اخــر الاخــبار

القاعات الرياضية … موت بطيئ وشباب يقتلون انفسهم بهرمونات لاتصلح للاستخدام البشري

بغداد _ متابعة

من المعروف ان الرياضة هي لغة الشعوب  وعنوان السلام .. وان اي مجتمع ليست فيه رياضة  قد يكون ناقصا اولم يكتمل البناء الاجتماعي والحضاري اذا ماعلمنا ان الرياضة هي الاخرى حضارة وجسور للعبور  من خلالها  في بناء افضل العلاقات  الانسانية  لسكان الارض

فكثير  من المناطق  اوالدول التي عاشت حالات ساخنة وربما حروب راح ضحيتها الالاف من البشر الى ان الرياضة فتحت افاقاً للتسامح  والبناء الانساني بين الدول وشعوب العالم .

ورياضة كمال الاجسام بقدر ماهي فن وابداع وجمالية للرياضي فأنها  وللاسف انحرفت في الفترة الاخيرة وخاصة في المجتمعات النامية والمتخلفة  وتحولت الى بؤر لتفشي  الامراض  وبناء العقلية  الغير سليمة  والتي لاتنسجم مع المنطق الذي يقول العقل السليم في الجسم  السليم .

وظاهرة كمال الاجسام التي تفشت وبشكل متخلف وشكلت حالة مرضية  للعديد من الشباب لاعتبارات شخصية مبالغ فيها وضعنا اليوم يدنا على هذا المفصل الرياضي المهم  لتوثق تلك  الحالات التي اشرنا اليها وتعرف على مكامن  الخلل  في هذة الرياضة  التي اصبحت  وللأسف  الشديد وبالا ومرضاً للأخرين  فأنتقلنا  من موقع الى اخر واستطلعنا اراء عدد من المسؤولين  ومن يعنيهم الامر ومن الذين ذهبوا ضحية  بعض السلوكيات  الشاذة في هذة الرياضة المفتولة العضلات.

اندرلون وتسترلون هذه احدى الهرمونات التي تعطى للنساء تعمل على تنشيط  الهرمونات النسائية لكي تساعد على الحمل لكن لاعبي كمال الاجسام يستخدمون تلك الهرمونات بغية اعطائهم مايسمى بلغة الرياضين بقوة الدفع  وتعطيهم عضلات متقطعة ولكن هذه الهرمونات تؤدي بالنهاية الى عجز جنسي لدى هؤلاء الشباب  وحبس السوائل في الجسم والتي تؤدي بدورها الى العقم.

يقول (احمد صلاح البالغ من العمر 25 عاما ) كنت اتطلع الى بناء جسم  قوي وصلب اتباهابه امام  اصدقائي  والفتيات  فقررت  ان استخدم هرمون  لكي اسارع الزمن  من اجل بناء  الجسم الذي كنت احلم به  كانت اسعار الهرمونات تتفاوت  فقررت استخدام الاندرلون  ايراني المنشأ  وكان سبب استخدامي  له لانه رخيص  الثمن  يبلغ مابين 10000الى 15000الف دينار  فأستخدمته  وكان في بداية استخدامي اشعر بارتفاع في ضغط الدم فاستشرت المدرب فقال  انه يكون هكذا  في بداية الاستخدام الا اني  واصلت استخدامه  فتره بلغت 7 شهور  حتى اصبح لي جسم لا مثيل له  وبعد مدة تركت  استخدام العلاج  وكانت النتائج هي النزول في وزني  الى حد كبير الى جانب  اكتئاب  واعصابي كانت مشدوده  وضعف جنسي بالرغم اني كنت في بداية زواجي وبعد مرور عام  اصبحت لااستطيع القيام بواجباتي العملية والمنزلية  ولم استطيع ان اعطي زوجتي حقها الذي شرعه الله  فطلبت مني ان نذهب الى احد الاطباء للكشف عن اسباب عدم الانجاب  واكتشفت بعد التحاليل انني لااستطيع الانجاب وهذا ادى الى الطلاق من زوجتي التي رغبت بالطلاق وقررت ان اترك زوجتي .

اما سجاد ومعتز كانا اول المتحمسين للحديث عن هذا الموضوع سجاد ومرتضى ومعتز  كانا ثلاثة اصدقاء ارتادوا احد الجامعات العراقية فقررو ان يتميزو على اصدقائهم وان يمارسوا رياضة كمال الاجسام حيث دخلوا قاعة الابطال لرياضة كمال الاجسام الموجوده في محافظة ذي قار وقالو:تمرنا  في الاسابيع الاولى  وكان حال اجسامنا  مثلما كان علية في السابق  لكن المدرب قرر مساعدتنا لكن بشرط ان تكون مساعدته لنا دون علم اهلنا  واصدقائنا فعطى لكل واحد منا 50 قرصا من هرمون يسمى( الداينابول) وبعد اسبوعين من الاستخدام  بدء التغير  في اجسامنا  اي ارتفاع في الوزن  وبعد فتره قليله اعطى لكل واحد منا 50 قرصا من هرمون يسمى(تايكر) وبداء التغير على اجسامنا اكثر مماكانت علية في السابق  لكن قررنا ان نترك  تلك الهرمونات  لانها اصبحت اكثر مضار لنا اصبحنا في النهاية نعاني من خمول  وضمور جنسي  اما مرتضى فرفض ترك تلك الهرمونات  واصر على تناولها بصوره كبيره  الى ان استيقضنا  في صباح احد الايام وسمعنا ان مرتضى نقل الى مستشفى قريب منا حيث توقف قلبة عن العمل وبعد ساعات توفى مرتضى وقد اصبنا بصدمه  لاننا لواستمرينا في استخدامه لكان حالتنا هي الوفات.

وقالت الدكتورة منيره داخل ان” وزاره الصحة تسعى جاهدة في سبيل تخليص شبابنا وابنائنا من هذة الافة  المدمرة لكن نشاهد تزايدها باستمرار برغم اننا لانقصر في القضاء عليها وقد ناشدنا مديرية الكمارك العامة ان تقوم بواجبها  في ائتلاف تلك الهرمونات التي اصبحت تاتي لنا من جميع البلدان المجاورة  بانواع مختلفة  وقد قامت الوزارة بغلق وتغريم الكثير من المعامل الوهمية  التي انتشرت في بغداد وبعض المحافظات والتي تقوم بصنع الهرمون او البروتين المغشوش والذي يحتوي على كثير من المواد المسببه لسرطان الدم حيث تقوم بوضع تلك المواد المصنوعه  تحت غلاف يحمل اسم احدى الشركات العالمية

قمنا بتفتيش كافة الصيدليات في بغداد والمحافظات العراقية وقمنا بتغريم وغلق بعض من تلك الصيدليات التي تمتلك الهرمونات.

فيما اكد احد المسؤولين الذي يعمل في مديرية الكمارك العامة رفض الكشف عن اسمه ان السبب الرئيسي لانتشار تلك الهرمونات والمواد الضاره يعود لضعف جهاز مديرية الكمارك العامة في التفتيش والرقابة هناك تواطىئ  كبير بين الاجهزة  الكمركية وبعض التجار المسؤولين عن دخول  تلك المواد المميتة والتي يعتبروها في نظرهم انها تستخدم لعلاج  لبعض المرضى ولكن اتمنى ان تقوم مديرية الكمارك بعملها في القضاء على تلك الافة المميتة.

وهناك بعض الاندية بدات بوضع  شروط  اللاعب كمال الاجسام هوعدم استخدام الهرمون  بعد ان تلقت بلاغات من قبل وزارة الصحة  بغلق تلك الاندية عند استخدامها تلك الهرمونات وايضا قرار وزارة الشباب والرياضة بغلق وتغريم تلك الانديه في حال استخدامها تلك المواد وبالاخص بعد حرمان العراق  من المشاركة في احدى البطولات العربية  بعد اكتشاف احد اللاعبين  يتعاطون  تلك الهرمونات .بعض الاندية التزمت بذلك القرار اما الاخرى  فلا زالت تمارس استخدام وبيع هذة المواد المسرطنة .

ونصح الدكتور علي عباس  المختص في امراض القلب والكلى وضغط الدم  جميع الرياضين  بعدم تعاطي تلك المواد  لانها تؤدي الى كارثة بشرية ومن اثارها هي العقم, وسرطان الكبد, وعجزالكلى, وشذوذ جنسي , وسكتات قلبية, وجلطه دماغية  , وتسمم الدم ,والصلع المبكر .

وعزا  عباس  اللوم  على قسم تفتيش في مؤسسة الغذاء والدواء  في وزارة  ((لماذا لاتوجد رقابة واسعه على الهرمونات والمنشطات الرياضية  التي تسبب الوفاة))؟ .

وبين المدرب والكابتن ((محمد حسين)) الحاصل على جائزة بطل العراق لعام 1999 والذي يمتلك  احدى القاعات  المشهوره في بغداد ان” السبب الرئيس  لانتشار  تلك الهرمونات لاينحصر فقط على التقصير الرسمي والاجتماعي  في الرقابة  بل يتعداه  الى غياب دور الاعلام في( التوعية ولارشاد) واشار الى ان السبب هو عدم وجود رقابة حيث اصبحت تجارة الهرمونات وسيلة ثراء  لدى معظم المدربين  بسبب الضحك على عقول الشباب الذي لاحولة ولا قوة  لهم  وعدم ادراك الحياة.

فمن الناحية الشرعية يعد تعاطي تلك الهرمونات محرم كتعاطي الخمر  وغيرها من المحرمات المهلكة لجسد الانسان والتي تؤدي الى وفاته.

وفي ظل غياب الارقام الحقيقية عن عدد  المتعاطين للهرمونات على مستوى العراق وغياب قياس مدى تأثيره على لاعبي بناء الاجسام  فأن استمرار هذه الظاهرة يعد مفزعا وقد تكون النتائج كارثية ومدمرة  في المستقبل على جيل يجهل توحش وتفاقم  هذه الهرمونات  في حال اذا بقيت  الجهات الامنية والصحية والتشريعية تغض النظر عن هذا الموضوع وهذا يدعونا الى مطالبة الاجهزة المعنية ان تأخذ دورها الريادي في الرقابة وتشديد العقوبات الانضباطية والقانونية للشباب الرياضي الذي يتعاطى تلك العقاقير الطبية والتي اصبحت وبالا على جيل مهم من اجيالنا  الا وهو  الجيل الرياضي الذي تتوسع فية قيمة  بناء الحركة الرياضية التي يتطلب من الجميع المساهمة في بنائه ليكون هذا الجيل في مستوى المسؤولية الوطنية الرياضية في المحافل العربية ودولية لحصول على نتائج مثمرة ومتقدمة في تلك المساهمات الرياضية ورفع راية الله اكبر عالية فوق ذرى المجد للعراق العظيم .

مقالات ذات صله