القاضيان ابن القاسم وشرف الدين عبد الرحيم قضاة بغداد زمن حكم الدولة الجلائرية

بغداد ـ خاص
في سلسلة تراث بغداد كانت لنا كلمات عن القاضيين علي بن القاسم وشرف الدين ابو محمد عبد الرحيم اللذان تولى القضاء في بغداد زمن الدولة الايلخانية واستمرا على القضاء بعد سقوط هذه الدولة وتولي الدولة الجلائرية حكم بغداد اذ استمرا على القضاء في بغداد زمن السلطان الشيخ حسن الجلائري ولحين وفاة القاضي الاول عام ٧٤٠ هج ووفاة القاضي الثاني عام ٧٤١ هج والقاضي ابن القاسم قاضي الجانب الشرقي من بغداد اي قاضي الرصافة وهو علي بن ابي القاسم بن احمد القزويني الشافعي القاضي الامام الفاضل الورع التقي الكبير المعمر كما يصفه صاحب كتاب نكت الهميان حسن الخلق والخلق التام الشكل باشّاً وقورا ذا عفة وزهد وحياء جم الفضائل ولي القضاء بالجانب الشرقي من بغداد نحو خمسين عاما ودرس بالمدرسة النظامية زمانا الى ان توفي وكان محببا الى الناس والحكام ولهم فيه اعتقاد عظيم وعمر له خواجا امام الدين الافتخاري القزويني حاكم بغداد اذ ذاك مدرسة بدرب فراشا شرقي بغداد اجاد بناءها وتحسينها واسكنه اياها وفوض اليه التدريس بها وولاية اوقافها وهي معروفة وله نظم ونثر وادب كثير وتصانيف منها شرح المصابيح وشرح المقامات الحريرية وكتاب المحيط بفتاوى اقطار البسيط وكتاب العجاب مع شرحه في النحو وكتاب الاعجاز مع شرحه في النحو وكتاب الرغاب مع شرحه في التعريف وكتاب اللطائف وغير ذلك مما قالوا فيه من فضلاء عصره واولو السند فيه اما القاضي شرف الدين ابو محمد عبد الرحيم هو شرف الدين ابو محمد عبد الرحيم عبد الملك بن محمد بن ابي بكر بن اسماعيل الزيراتي البغدادي الحنبلي ابن شيخ بغداد تقي الدين بن ابي بكر ولد ببغداد ونشأ بها وحفظ المحرر وسمع الحديث واشتغل ثم رحل الى دمشق فسمع من زينب بنت الكمال وجماعة من اصحاب بن عبد الدائم وخطيب مروا وطبقتهما وارتحل الى مصر وسمع من مسندها يحيى بن المصري وغيره ولقي بها ابا حيان وغيره ثم رجع الى بغداد بفضائل جمة ودرس للحنابلة بالمدرسة البشيرية بعد وفاة صفي الدين الحلي عبد الحق ثم درس بالمجاهدية بعد وفاة صهره شافع ولم تطل بها مدته وقد حضر الفقيه ابن رجب دروسه عندما كان صغيرا وناب في القضاء ببغداد واشتهرت فضائله وخطه في غاية الحسن والف مختصرات في فنون عديدة وتوفى وعمره نحو الثلاثين عاما ودفن بمقبرة الامام احمد بن حنبل والدولة الجلائرية حكمت بغداد من عام ٧٣٨ هج حتى عام ٨١٤ هج وقد اسس هذه الدولة الشيخ حسن الكبير وهو من امراء التتار والمغول اذ بعد وفاة السلطان بهادر خان من احفاد هولاكو خان استطاع الشيخ حسن حكم بغداد وتولاها ابناؤه أويس وحسين وأحمد وعلي واحمد مرة ثانية ومرة ثالثة وكان الحاكم الاخير من هذه السلالة أنثى وهي السلطانه دوندي بنت السلطان حسين وهو ثالث السلاطين الجلائريين الذي قتله اخوه السلطان احمد لكن بعد حوادث قتل كثيرة وصلت السلطانة دوندي الى حكم بغداد في نهاية حكمهم لبغداد ودعي على المنابر لها وضربت النقود باسمها وهي الانثى الوحيدة في تاريخ بغداد التي حكمت هذه المدينة .

 

 

 

مقالات ذات صله