القادة الأكراد «يتوسلون» لتهدئة مخاوف الدول المحيطة من الاستفتاء واتهامات خطيرة تطال نجل بارزاني

بغداد-فاطمة عدنان
اتهم القيادي في كتلة بدر محمد مهدي البياتي، حكومة إقليم كردستان بتصدير نفط محافظة كركوك الى إسرائيل، مشددا على مواجهة الخطر الكردي بالأسلحة القانونية .

وقال البياتي تصريح لـ (الجورنال) ان “الأحزاب الكردية الحاكمة في إقليم كردستان تسيطر على نفط كركوك (منذ 25 سنة) وتغذي إسرائيل منه”، داعيا المكونات في محافظة كركوك الى “مواجهة الخطر الكردي بالأسلحة القانونية”.

وأضاف ان “الدستور العراقي لم يشر في فقراته على انفصال الكرد وتقسيم العراق” وانتقد البياتي موقف الولايات المتحدة الأميركية المتناقض من قضية الاستفتاء الكردي” لافتاً النظر الى أن “الولايات المتحدة تعمل بطريقة ازدواجية، فهي من جانب ترفض تقسيم العراق، ومن جانب اخر تحتضن مؤتمرات للكرد وتشجعهم على الانفصال”.

ودعا البياتي وهو نائب تركماني المكونات في محافظة كركوك، “الى تقديم شكوى للأمم المتحدة لإبعاد كركوك من الاستفتاء المزمع إجراؤه في الخامس والعشرين من ايلول المقبل “.وكان محافظ كركوك نجم الدين كريم، أكد ان “محافظة كركوك ستشارك في استفتاء اقليم كردستان، والذي من المقرر ان يجرى نهاية شهر ايلول المقبل. ”

وتحدثت صحيفة “نيويورك تايمز” الاميركية عن مساعي كبار قادة اقليم كردستان الى تهدئة مخاوف الحلفاء من تسبب الاستفتاء بضرر معارك القتال ضد تنظيم داعش، مشيرة الى أن وزارة الخارجية الاميركية رأت ان التصويت سوف يبعد إقليم كردستان عن “الاولويات الاكثر أهمية” مثل هزيمة الجماعات الارهابية.
ونقلت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته (الجورنال) عن مسرور بارزاني رئيس مجلس الامن في الحكومة الكردية وابن الرئيس بارزاني، في تصريح للصحافيين أن “الحكومة ملتزمة بمكافحة الارهاب بصرف النظر عن استقرار العلاقات السياسية مع بغداد.

واكدت “نيويورك تايمز” في تقريرها بالقول ان “تصويت الـ25 من سبتمبر يمكن ان يسبب نقطة انقلاب اقليمية اخرى مع زيادة احتمالية ضغطه على وحدة الاتحاد الفيدرالية، بالاضافة الى معارضة كل من سوريا وتركيا وايران استقلال اقليم كردستان في العراق، لتضمنها عددا كبيرا من الاكراد”.

من جهته استبعد رئيس كتلة الرافدين النيابية يونادم كنا، خيار دعم واشنطن لانفصال اقليم كوردستان مقابل بناء قواعد عسكرية لها فيها، مشيرا الى ان اميركا بخطواتها هذه ان حصلت فستخسر ابرز حلفائها في المنطقة، وخاصة تركيا والسعودية.

وقال كنا في تصريح ان “الحكومة الاميركية من المستبعد ان تتخذ اية قرارات بانشاء قاعدة في اقليم كوردستان من دون مناقشة الامر مع الحكومة الاتحادية”، مبينا ان “القوات الاميركية موجودة في العراق وفي كوردستان منذ 14 عاما، وقد لا تكون بقواعد كبيرة، لكنها فعليا موجودة”.

واضاف كنا، ان “اولوية واشنطن اليوم ليست بناء قواعد في كوردستان، بل الحرب ضد تنظيم داعش، ولديها قواعد فعليا في القيارة بالموصل وفي الانبار، ولديها تحالف لقيادة تلك الحرب”، لافتاً الانتباه الى ان “اميركا لن تبادر الى مثل هكذا خطأ قد ينعكس سلبا على علاقتها مع حلفائها في المنطقة مثل تركيا والسعودية”.

واكد كنا ان “حاجة واشنطن لموطئ قدم في صراعها ضد ايران لا يعني بالضرورة ان تكون امام خيار بناء قواعد عسكرية في الاقليم وخسارة حلفائها، خاصة ان الحدود الايرانية مع العراق كبيرة جدا، وهناك قواعد اخرى لها تغنيها عن الاقليم”.

بدوره عدّ رئیس الأركان الأميركي السابق رونالد كريفس، انه لم يعد ھناك ما يسمى “بالعراق الواحد”، فی حين انتقد بشدة الفساد المالي والإداري لدى الحكومة الاتحادية في بغداد، واتھمھا بانها وظفت ملايین الدولارات التي منحتھا الولايات المتحدة كمساعدات للعراق في خدمة طھران. وقال كريفس في ندوة عقدت في واشنطن تحت شعار “كردستان الحلیف الاستراتیجي لاميركا”، ان “خريطة العراق لم يعد لھا وجود، وعلى أميركا ان تتفھم ان سیاسة الحفاظ على عراق موحد قد انتھت، ويجب ان نوقف الدعم عن حكومة بغداد الفاسدة التي صرفت علیھا أميركا ملايین الدولارات، وفقدت الالاف من قواتھا على ارض العراق، مردفاً بالقول ان الحكومة الاتحادية وظفت تلك الملايین لمصلحة ايران”.

وأضاف انه “يجب ان ندعم استقلال كردستان ويجب ان تعمل أميركا على ارضائھا”، مبینا ان “كردستان المستقلة سوف تكون أنموذجا صحیحا للدولة الكردية، وعلى تركیا ان تدعم الإقلیم كما دعمناھا”.

مقالات ذات صله