الفوضى تعم صفوف «داعش» في الموصل وقياداته تفر بملايين الدولارات الى سوريا

بغداد – الجورنال نيوز
تحدث عنصر سابق في تنظيم «داعش» الارهابي الى صحيفة الاندبندنت، فقال ان “ارهابيي «داعش» الاجانب قد اختاروا البقاء في شرق الموصل، في حين عبر ارهابيو التنظيم العراقيون نهر دجلة مع عوائلهم الى الجانب الغربي من المدينة باتجاه سوريا وبمعيتهم ملايين الدولارات” .

في مقابلة حصرية وصف هذا “العنصر”، الذي اطلق على نفسه اسم فرج, حالة الفوضى المتصاعدة والانهيار الواضحين وفقدان الانضباط الذي يعم صفوف “داعش” في الموصل، يقول فرج ان الارهابيين المحليين الذين كانوا يحاولون مغادرة جانب المدينة الشرقي، الذي دخلته القوات العراقية يوم الخميس، كانت تستوقفهم في الماضي نقاط السيطرة ثم يجري استجوابهم على يد عناصر “داعش” الامنية، وأغلبهم من الليبيين كما يقول، وهم مرهوبو الجانب بسبب قسوة اجراءاتهم العقابية، أما في هذه المرة فقد سمح للارهابيين المصحوبين بعوائلهم أن يعبروا الجسور الى الجانب الغربي، في حين اعيد الافراد الى خطوط الجبهات.

يقول فرج ان له ابن عم كان قد ترك الرقة، وهي العاصمة الفعلية لـ”داعش” في سوريا، قبل اربعة اشهر وجاء للعيش في الموصل مصطحباً عائلته، ابن عمه هذا لم يكن من الارهابيين على خطوط الجبهات، ولكنه كان يقف في نقاط السيطرة أو يقوم بنشاطات اخرى لصالح “داعش”، ولكن ما أن دخل الجيش العراقي ناحية كوكجلي عند اقصى الطرف الشرقي للموصل حتى وجد نفسه على الخط الامامي ومعه خمسة عشر ارهابيا آخر، إلا أنهم سرعان ما تقهقروا عابرين احد الجسور الخمسة القائمة فوق نهر دجلة ليتخذوا مواقع جديدة في حي اليرموك على الجانب الغربي.

يضيف فرج مستطرداً أن أئمة الجوامع كانوا ينادون من خلال مكبرات الصوت داعين الناس للبقاء ومقاومة من اسموهم “المرتدين والكفرة”، ولكن نداءاتهم كانت تلقى التجاهل من الاهالي مع استمرار إطباق القوات على آخر معقل كبير للتنظيم في العراق مدعومة بضربات طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وينقل فرج عن ابن عمه قوله: “هناك ألوف المدنيين في الجانب الشرقي من المدينة يفرون باتجاه القوات العراقية طلباً للسلامة دون أن يعترضهم رجالنا؛ لأن بعضهم اخذوا يفرون ايضاً، ولو أن هناك آخرين يواصلون القتال”.

من ناحية اخرى فرّ خمسة من كبار قادة تنظيم “داعش” الإرهابي في مدينة الموصل شمال العراق، بعد نهبهم ملايين الدولارات من “ديوان المال” ورواتب عناصر التنظيم، وفقا لمصدر محلي في محافظة نينوى. وقال المصدر إن من بين هؤلاء القادة، مسؤول ديوان مال “داعش” المدعو أبو البراء القحطاني، الذي اختفى تزامنا مع اختفاء أموال تقدر بملايين الدولارات.

وكلف التنظيم مجموعة من عناصره بتعقب المجموعة الفارة، المتكونة من عرب وأجانب، والقبض عليهم وإعدامهم على الفور. وكان قائد الشرطة الاتحادية العراقية رائد شاكر جودت قد أعلن، السبت 5 نوفمبر/تشرين الثاني، عن اقتراب قطعات المحور الجنوبي لمسافة 6 كم عن مدينة الموصل، فيما تواصل القوات الأمنية المشتركة بمساندة طيران الجيش والتحالف الدولي، عملياتها العسكرية لاستعادة الموصل من قبضة “داعش”. وقد أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول، “ساعة الصفر” لتحرير محافظة نينوى التي مركزها الموصل.انتهى

مقالات ذات صله