العمال في عيدهم: حقوقنا مهدورة والتشريعات تغيب جهود العمالة المحلية

بغداد- فادية حكمت

قال سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي رائد  فهمي في تصريح خص به (الجورنال)،  أن  هناك مطالب  تتعلق بالواقع الاقتصادي والسياسي وسوق العمل وان العديد من المنشآت الانتاجية والمعامل معطلة في قطاعي الدولة  العام والخاص،  والى الان لا يوجد للدولة استراتيجية حقيقية في اطار انعاش واعادة تاهيل المعامل الصناعية المتوقفة ، ما زاد من نسب البطالة وقدوم العمالة الاجنبية وهو ما انعكس على الانتاج العراقي وضعف تغطيته لاحتياجات السوق   .

واضاف فهمي : يجب ان تكون هناك استراتيجية لسن القوانين وتفعيل المشرعة  منها ولابد من الاشارة الى قانون العمل رقم 37 لسنة 2007 والذي هو قانون مشرّع في الاصل ولكنه غير منفذ كما ينبغي، لافتاً النظر الى ان الانتاج الصناعي أُهمل وتُرك واختفت الكثير من السلع والمنتجات، وقد حُدثت العديد من المعامل والمصانع  لكن منتاجاتها  لا تظهر في السوق المحلية  .

وتابع : ان وجود الشركات الاجنبية المستثمرة يدعم اعادة التأهيل  للبنى التحتية وبشرط تشغيل الايدي العاملة المحلية وهو ما يزيد من كفاءة العامل المحلي وتنامي قدراته اي ان تلك الشركات تبني في مجال البنى التحتية واقامة الطرق والجسور  والمستشفيات وليس الاستثمار في مجال بناء مولات ومن ثم عدم استغلالها بالصورة الصحيحة ،  مشيرا الى ان  ادخال الشركات في مجال الاستثمار الصناعي  ينظم قدوم العمالة الاجنبية وهناك بعض المجالات يحضر دخول العمالة المحلية فيها واقتصارها على العمالة الاجنبية

واشار الى : ان نسبة ضيئلة جدا من العمال يأخذون ضمانة اجتماعية مالية اي عمليا لا يوجد استقطاع من الرواتب في في االقطاع الخاص من اجل ان يكون هناك راتب ضمان اجتماعي ومن ثم يجب تفعيل النظام الاجتماعي والعمال

والمعامل المتوقفة كما يجب ان تكون هنالك سياسة واضحة للدولة وعدم تركها تتهالك، ومطروح حاليا في البرلمان قوانين للضمان الاجتماعي من اجل الضمان التقاعدي والصحي والعاطلين عن العمل وايضا قوانين الحريات النقابية عدم جواز الانتماء الى النقابات بين الموظفين في القطاع العام

وكشفت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عن ابرام اتفاق مع الشركات الاجنبية العاملة في العراق يشترط تشغيل 50 بالمائة من ملاكاتها من العمالة الوطنية

وقال مدير دائرة التشغيل والقروض في الوزارة رياض محمد : ان عدد العمالة الاجنبية  الوافدة الى العراق  من خلال التعاقد مع الشركات الاجنبية المتعاقدة مع القطاع الحكومي بلغ 140 ألف عامل اجنبي ضمن مجموع الشركات العاملة في البلاد البالغة 1022 شركة في حين لم يتجاوز عدد العمالة الوافدة عن طريق القطاع الخاص سوى 400  أغلبها بوظيفة مدبرة منزل

 وأضاف  محمد  ان هناك عمالة اجنبية غير شرعية تدخل البلاد اما عن طريق السياحة او الزيارات الدينية وبناء على ذلك خطت الوزارة باتجاه تشغيل 50 بالمائة من ملاكات الشركات الاجنبية من العمالة الوطنية لاسيما ان اغلب الشركات الاجنبية المتعاقدة مع الوزارة باعداد العمالة التي تستقدمها للبلاد تفوق حاجتها الفعلية لتقوم ببيعها فيما بعد .

 وتابع :  أن الوزارة تدرس استحداث نظام شبكي آلي يربط بين قسم التفتيش ودائرة الضمان لتوثيق اسماء العمال الموجودين في المشاريع التي يتم تفتيشها وتثبيت المشتغلين مناصفة بأقرانهم من العمالة الاجنبية فضلا عن اتباع الاجراءات المهنية واهمية دور المفتشين في التأكد من اجازات عمل الاجانب في المستشفيات والمشاريع المختلفة .

وانطلقت صباح الاثنين الموافق الاول من ايار مسيرة حاشدة للمئات العمال من المسرح الوطني في منطقة الكرادة وسط بغداد باتجاه ساحة الفردوس، وسط دعوات بتحسين واقعهم المعيشي، ورفع العمال  لافتات، الاول من ايار الصوت التحريري للمرأة العاملة يتصدى للرأسمالية وسياستها الرجعية، والحقوق والحريات النقابية في القطاع العام هو حق لنا .

يذكر أن الأول من شهر أيار من كل عام يمثل مناسبة عيد العمال في جميع أنحاء العالم، وهو إحياء لذكرى مذبحة هاي ماركة التي وقعت في ولاية شيكاغو الأميركية في العام  1886، عندما أطلق أفراد من الشرطة النار على عمال أضربوا عن العمل مطالبين بتقليل ساعات عملهم بحيث لا تزيد على ثماني ساعات في اليوم، وأدى الحادث إلى مصرع عشرات العمال .

وقال مظهر محمد صالح، مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية في حديث صحفي   :  ان «حجم استثمار القطاع الخاص حاليا 21% بينما حجم الاستثمار الحكومي 79%» مشيرا إلى أن الحكومة تسعى الى رفع نسبة القطاع الخاص في الاستثمارات

واضاف ان  عدد العاملين في القطاع الخاص غير الحكومي يبلغ نحو 4.5 مليون عامل فقط 150 ألف عامل منهم مشمولون بقانون الضمان الاجتماعي الحقوق التقاعدية

مقالات ذات صله