العقاد وفلسفته في الحب

ما ليس بالحب أسهل في التعريف مما هو الحب، وهكذا الشأن في كل تعريف لمعنى من المعاني أو كائن من الكائنات. فنحن نستطيع في لمحة عين أن نعرف أن زيدًا ليس بعمرو ، ولكننا لا نستطيع في هذه السهولة أن نذكر تعريف عمرو و زيد ونحيط بأوصاف هذا أو ذاك، ولو كنّا أعرف العارفين بالإثنين.
وعلى هذا القياس نعرّف الحب من طريق النفي قبل تعريفه من طريق الإيجاب.

فليس الحب بالغريزة الجنسية؛ لأن الغريزة الجنسية تعم الذكور والإناث، ولا يكون الحب بغير تخصيص وتمييز.
وليس الحب بالصداقة؛ لأن الصداقة أقوى ما تكون بين اثنين من جنس واحد، والحب أقوى ما يكون بين اثنين من جنسين مختلفين.

مقالات ذات صله