العصابات المتهمة بمواليتها لبارزاني تهدد استقرار كركوك بثوب الارهاب

بغداد – رزاق الياسري
عندما نجحت القوات المشتركة بتحرير محافظات صلاح الدين والانبار ونينوى من داعش الارهابي بشكل كامل توجهت انظار الحكومة العراقية الى ضرورة حسم ملف كركوك واستعادة هيبتها العراقية من خلال طرد قوات البيشمركة منها والتي كانت تسيطر على نفطها ومنشأتها الحيوية، ونجحت القوات العراقية فعلا بتحقيق اهدافها بكركوك لكن بعدها بدا داعش الارهابي ينشط باطراف كركوك وبقضاء الحويجة خصوصها بعد ان حرر القضاء بالكامل ولم يستقر وضع القضاء حتى الان بالرغم من تنفيذ عمليات تطهير عديدة.

محافظة كركوك تحتل صدارة المحافظات العراقية من ناحية سوء الأحوال الأمنية فيها، مما يثير قلقا محليا بأحتمالية نشاط عصابات داعش الإرهابية بالمحافظة ومحاولتها اجتياح مناطق من المحافظة مجددا خصوصا بعد تنفيذ عمليات ضد القوات الأمنية في كركوك من خلال قصف الهاونات ونصب سيطرات وهمية.

الخبير الأمني عبد الكريم خلف أكد ان زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني هو السبب الأول والرئيس بما يحصل بمحافظة كركوك من تدهور أمني.

وقال خلف في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان” بارزاني يعد السبب الأول والرئيس بما يحصل في محافظة كركوك من تدهور أمني وسقوط لضحايا أبرياء من القوات الأمنية والمدنيين”.

وأضاف “عندما انسحبت قوات البيشمركة الكردية من محافظة كركوك في السادس عشر من تشرين الأول الماضي، بدأت مناطق بالمحافظة تشهد عمليات إرهابية متكررة، “مشيرا الى ان” تلك المناطق كانت خاضعة لسيطرة البيشمركة والتي تركت حواضنا لها في هذه المناطق عندما انسحب منها عسكريا”.

وتابع خلف ان” حدة التوتر الأمني أخذت تتصاعد تدريجيا مع تزايد العمليات الإرهابية بالمناطق التي كانت تسيطر عليها قوات البيشمركة الكردية وكذلك المناطق التي كانت قريبة من مقار تلك القوات ليصل حجم توسع العمليات الاجرامية الى مناطق اطراف ديالى وصلاح الدين”.

فيما يرى عضو مجلس محافظة كركوك نجاة حسين ان “الأوضاع الأمنية بمركز المحافظة جيدة وان العمليات الإرهابية تنحصر بمناطق اطراف المحافظة”.
وقال حسين في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان” مركز محافظة كركوك ينعم باستقرار أمني جيد”، مبينة ان” مايحصل من عمليات إرهابية متكررة في كركوك تنحصر بمناطق بعيدة عشرات الكيلومترت عن مركز المحافظة والمتمثلة بالمناطق الواقعة بين صلاح الدين وكركوك كالطوز وداقوق”.

وقدم نواب اكراد الى الحكومة الاتحادية ضمانات في كركوك مقابل عودة قوات البيشمركة الى المحافظة، فيما كشفت النائبة عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي، عن ضغوط اميركية على العبادي لإعادة انتشار البيشمركة في المناطق المختلف عليها، عادة الامر باضعافا للحكومة وقواتها الأمنية وصنع ارضية لاثارة الفتنة القومية.

وقالت العوادي في بيان ان “هذا الامر مرفوض تماما من قبل الشعب العراقي لانه بمثابة اصرار أميركي على ادخال هذه المناطق في دوامات الصراعات والازمات ، وربما الحروب المستقبلية”.

ودعت العوادي الحكومة الى “رفض اي مقترح من هذا القبيل”، مبينة ان “اميركا تريد ترسيخ واقع يديم الأزمات في البلد مثل صنع اكثر من سلطة في هذه المحافظات”.

واشارت العوادي الى ان “اعتراف الولايات المتحدة بعدم امتلاكها الإمكانيات لمقاتلة داعش بمفردها، هو دليل دامغ على عدم أهليتها لتبني هذا الملف في العراق والمنطقة، وان العراق هو اكثر منها أهلية لإدارته دون ان تتدخل هي”.

وانطلقت عمليات امنية واسعة لملاحقة عناصر تنظيم داعش الإرهابي جنوب غربي كركوك من خلال عمليات تمشيط واسعة في قرى ناحية الرياض والتي تهدف تلك العمليات الى تطهير تلك القرى والمناطق من الخلايا النائمة والعناصر المتخفية من فلول داعش الاجرامي.

مقالات ذات صله