العراق يستعيد أمواله المحتجزة لدى الأمم المتحدة

إعداد-فادية حكمت
طالب عدد من النواب والسياسيين العراقيين، البنوك الدولية بإعادة أموال العراق المجمدة التي تعود إلى زمن النظام السابق.

وقال عضو اللجنة النائب طه الدفاعي، لـ «الجورنال »، ان “هناك تقصيرا كبيرا من قبل الحكومة العراقية بشأن ملف اسعادة الاموال المجمدة، خاصة وأن مصادر الأموال والعقارات غير معروفة عائديتها”، مبينا أن “بعضها مهربة بطريقة غير شرعية في زمن النظام السابق بأسماء وشخصيات غير معروفة لذلك ليس من السهل استرجاعها “.

وأضاف الدفاعي أن “هناك معلومات تفيد بوجود عقار تابع لوزارة التربية في اسبانيا بمساحة 17 الف متر وسعره لا يقل عن 250 مليون دولار، وكذلك هناك عقارات تابعة لدوائر ومؤسسات الدولة منها في فرنسا وبريطانيا ومصر وغيرها من الدول”، داعياً الى “تحريك الدبلوماسية العراقية للتفاوض مع تلك الدول لإنهاء هذا الملف”.

واوضح انه ” تم استرجاع بعض ممتلكات النظام السابق في الخارج “اليخت” الذي تمت اعادته الى ميناء ام قصر، ولكن المشكلة ليس في الاستعادة وانما في عدم استثمار هذه الممتلكات بالشكل الذي يخدم البلد “.

من جانبها، أكدت عضو لجنة العلاقات الخارجية النائب سميرة الموسوي في تصريح لـ«الجورنال »، صعوبة انهاء ملف الاموال المجمدة في الخارج ، مبينة انه يحتاج الى جهود دولية وتعاون كبير مع هيئة النزاهة ومنظمات متخصصة في كيفية استعادة هذه الأموال.

وأشارت الموسوي الى أن “مجلس النواب العراقي يسعى للتواصل مع وزارتي المالية والخارجية، لاستعادة الأموال سواء كانت في البنوك الاوربية ام غيرها، مبينة أن “مصادر الأموال تنقسم الى ما قبل 2003 التي تعود الى النظام السابق وما بعد 2003 لبعض السياسيين المطلوبين”.

وفي السياق ذاته، عبرت اللجنة المالية البرلمانية، عن محاولاتها العديدة عن طريق تشكيل لجان لاستعادة الأموال المجمدة، الا انها لم تحصل حتى الان على أي نتائج ملموسة تخص الموضوع.

وقال مقرر اللجنة النائب احمد حاجي في تصريح لـ«الجورنال »، ان “بعض الدول لا تسلم الأموال المجمدة للعراق الا بعد ان يبت بها القضاء”، مؤكدا “وجود أموال كثيرة لم يطالب بها العراق بعد، لكن المحاولات جارية على قدم وساق”.

وأكد حاجي، ان “العراق حصل في المدد السابقة على اموال كانت مهربة وليست مجمدة”.

وكان وزير الخارجية ابراهيم الجعفري دعا في وقت سابق الى إطلاق الأموال العراقية المجمدة في البنوك الفرنسية.

وأعلنت وزارة الخارجية استعادة أموال العراق المحتجزة وفق برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء والتي تقدر بأكثر من 130 مليون دولار.

وقال المتحدث باسم الوزارة في بيان صحفي انه “تمت استعادة الاموال العراقية المحتجزة من قبل الامم المتحدة وفق برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء والبالغة قيمتها ١٣١ مليون دولار اضافة الى فوائدها لمدة ست سنوات بعد ان تمكنت وزارة الخارجية العراقية بتخويل من مجلس الوزراء وبدعم من رئيس الوزراء ومساهمة من الامانة العامة لمجلس الوزراء من التفاوض حول آخر الالتزامات المتعلقة بهذا البرنامج وذلك بجولتي مفاوضات مع سكرتارية الامم المتحدة بخصوص استكمال العراق للالتزامات المتعلقة بخروجه من طائلة الفصل السابع”.

وأوضح انه “يتوقع مع نهاية العام الحالي انهاء جميع أعباء قرارات الفصل السابع التي تحملها العراق بسبب ما ارتكبه النظام المباد من سياسات وحماقات كبّلت اموال العراق وأدت الى احتجازها من قبل المنظمات الدولية .”

واعلنت عضو في جبهة الاصلاح النيابية تشكيل وفد من البرلمانيين وناشطين مدنيين، لزيارة الامم المتحدة.

وقالت النائبة شروق العبايجي، في تصريح صحافي سابق ، انها “شكلت وفداً يضم اعضاءً من جبهة الاصلاح وبرلمانيين وناشطين مدنيين، لزيارة المنظمات الدولية والامم المتحدة، وشخصيات سياسية دولية فعالة، من اجل حثها على اطلاق اموال العراق المجمدة بقرار اممي بعد احتلال العراق للكويت منتصف عام 1990، والجزء الاخر جمد بقرار اميركي ما بعد 2003 بهدف المحافظة على اموال العراق “.

واضافت العبايجي ، ان” التحرك لن يكون لاطلاق اموال العراق المجمدة فحسب، وانما سنحث دول العالم والمنظومة الدولية على ضرورة التحرك لاسترداد اموال العراق المهربة، عن طريق شركات وشخصيات سياسية محلية ودولية منذ حقبة مجلس الحكم والى يومنا هذا”.

وانتقدت العبايجي، سعي الحكومة بالاعتماد على القروض الدولية سواء كانت من البنك الدولي او من الدول الصناعية الكبرى او الصديقة، بقولها “يتعين على رئيس الوزراء حيدر العبادي ان لا يكبل البلد بقروض وقيود جديدة ستزيد من معاناته، ومن ثم لا تسمنه ولا تغنيه من جوع “.

وحسب تصريحات مصادر مصرفية اميركية نقلتها وسائل الاعلام العالمية، مطلع عام 2004 فإن اموال العراق المجمدة في البنوك الاميركية والاوروبية والآسيوية، بلغت نحو 50 مليار دولار، منها اموال تعود الى عائلة رئيس النظام السابق صدام حسين واقربائه ، جمدت اصولها بعد احتلال العراق للكويت، بينما القسم الاكبر منها يعود الى قانون النفط مقابل الغذاء الذي اقرته الامم المتحدة عام 1991، ونفذ مطلع عام 1996، اضافة الى اموال اخرى تقدر بنحو 20 مليار دولار جمدت اصولها بعد عام 2003 في البنوك الاميركية، وبقرار اميركي صرف جزء منها ايام سلطة الائتلاف الدولية بقيادة بول بريمر، على شكل رواتب ومعونات للموظفين بحسب المصادر الرسمية الاميركية.

مقالات ذات صله