العراق.. السيول تفتح دفاتر الفساد والإخفاق الإداري

بغداد –  الجورنال

تلاحق الأزمات العراق صيفا وشتاء، فمن انقطاع الكهرباء، إلى سيول مدمرة تسببت في مصرع وإصابة العشرات وتشريد المئات من سكان مخيمات النزوح في نينوى.

وكشفت أزمة السيول الجديدة حجم الإخفاق الإداري المصحوب بفساد مالي في عمل الحكومات المحلية للمحافظات المنكوبة.

 وعلى مدى عقد من الزمن، لم تنجح هذه الحكومات في إنشاء سدود تجنب السكان ويلات الهجرة القسرية وغرق ممتلكاتهم، رغم أن محافظة واسط على سبيل المثال، تجتاحها السيول كل عام بشكل متكرر.

ودعم هذا الأمر المطالب البرلمانية والشعبية بإلغاء مجالس المحافظات، واعتماد نظام إداري جديد بسبب الأموال المهدرة في عملها.

وقد لا تتحمل الحكومات المحلية وحدها مسؤولية الخسائر التي تلحق بالمدنيين، فالحكومات المركزية المتعاقبة، فشلت هي الأخرى في إدارة ملف البنى التحتية والمشاريع الاستراتيجية، وهي المسؤولة أيضا عن ضياع المليارات بين دهاليز المشاريع الوهمية في المحافظات العراقية، خصوصا الجنوبية منها.

كما أخفقت الحكومات المركزية في مراقبة ومحاسبة المتسببين في عرقلة مشاريع إعادة الإعمار الذي من المفترض أن يقود إلى إغلاق ملف مخيمات النزوح خصوصا عن محافظة نينوى، لكن الملف مازال مفتوحا وخيام النازحين غرقت بالكامل في فصل مأساوي جديد على سكان الخيام.

وكشف قائممقام قضاء الفاو جنوبي البصرة، وليد الشريفي، عن تعرض 70 بالمئة من القضاء للغرق من جراء السيول المدمرة، التي تسببت في مقتل وإصابة العشرات وتشريد المئات.

وأوضح أن ما يزيد على 150 منزلا تعرض للغرق، حيث بلغ ارتفاع المياه نحو 50 سم في تلك المنازل من جراء موجة الأمطار الغزيرة وغير المسبوقة، التي شهدها الفاو، مساء السبت.

وأظهر فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حجم المأساة، إضافة إلى غرق الشوارع والمنازل والسيارات من جراء السيول.

من جهته محافظ ديالى مثنى التميمي اعلن زوال مخاطر السيول عن ناحيتي مندلي وقزانية، مبينا اتخاذ جميع الاجراءات الاحترازية لاي طارئ.

وقال التميمي ان الجهد الاستثنائي لخلية الازمة والمتمثل بكري الانهار وتقوية الاكتاف وتعميق وازالة الترسبات الطينية ساهم بانسيابية مرور ملايين المكعبات المائية من المياه دون حدوث اي ازمة.

واضاف ان جميع التدابير متخذة من قبل خلية الازمة لمعالجة اي ازمة في المناطق الحدودية والاقضية والنواحي في حالة هطول الامطار بكثافة.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت عن ارتفاع في عدد ضحايا السيول إلى 17 شخصا على الأقل، بعد وفاة 6 أشخاص على الأقل من بينهم أطفال جراء الأمطار الغزيرة في محافظة واسط المحاذية للحدود مع إيران.

وحذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية والرصد الزلزالي من منخفض جوي مصحوب بعواصف رعدية يخيم على أغلب مدن البلاد مع اقتراب عبور محور المنخفض الجوية خلال اليومين القادمين.

مقالات ذات صله