العبادي يتعثر بعقبات تحالفه والصدريون يضيقون الخناق على البرلمان

بغداد – الجورنال نيوز

بدت الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، من المهلة المحدّدة لرئيس الحكومة حيدر العبادي، غير مطمئنة، على الأقل بالنسبة له، فالتسريبات من داخل غرف الحوارات والاجتماعات الأخيرة، تشير إلى عدم حسمه التشكيلة الوزاريّة المنتظرة، في وقت زادت فيه العقبات في طريق العبادي، والتي ساقتها كتل تحالفه الوطني التي تسعى للإطاحة به، وفي الوقت الذي بدء زعيم التيار الصدري زحفه نحو بوابات البرلمان شددت الاجهزة الامنية اجراءاتها وقطعت الطرق المؤدية الى الخضراء.

وتفتح الساعات المقبلة الباب على احتمالات كثيرة واردة، لحسم الأزمة السياسيّة، وتؤكّد مصادر سياسيّة، فشل مساعي العبادي حتى الآن بالحصول على توافق بشأن التشكيلة الوزارية، ما قد ينتج عن ذلك أزمة سياسيّة جديدة، ومرحلة قد تكون أصعب من المرحلة الحاليّة التي يمر بها العراق.

ويقول مصدر نيابي لـ(الجورنال نيوز)،اليوم الخميس إنّ “العبادي لم يحسم حتى الآن تشكليته الوزاريّة، ولم تثمر جهوده في الحوارات المكثّفة التي أجراها ليلة أمس الأربعاء عن أي توافق مع الكتل”، مبيّناً أنّ “الكتل السياسيّة بدت مختلفة في طروحاتها وغير متفقة على نوع التغيير الذي تريده، ما يصعّب الوصول الى توافق سياسي”.

وأشار إلى أنّ “العبادي يحاول الاتفاق على تقديم تشكيلة من تسع وزارات كمرحلة أولى، ويستكملها في مرحلة لاحقة، بينما عارضت عدّة كتل ذلك، مطالبة بتقديم تشكلية كاملة خلال جلسة اليوم، بينما صعّدت كتل داخل التحالف الوطني وطرحت تغييراً يشمل الحكومة برئيسها”.

وأكّد المصدر ، أنّ “المشهد السياسي أصبح اليوم معقداً للغاية، وحتى الآن لا يوجد حل يلوح بالأفق وسط تمسّك من قادة الكتل بشروطها”.

في غضون ذلك، زاد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي، من عراقيله أمام التشكيلة الوزاريّة المرتقبة، مطالباً بالإطاحة بالعبادي.

وقال المتحدّث باسم الائتلاف، النائب خالد الأسدي، في بيان تلقت لـ(الجورنال نيوز)، إنّ “ائتلافه اجتمع وقرّر تبنّي التغيير الشامل للحكومة، والذي يعني إعادة تشكيلها وفقاً للسياقات الدستوريّة، وبالتنسيق مع الكتل السياسيّة الأخرى”.

من جهته ال القيادي في التيّار الصدري، أمير الكناني، إنّ “الغموض يكتنف عزم العبادي على تقديم مرشحيه خلال جلسة اليوم أم لا”.

وذكر الكناني في بيان تلقت لـ(الجورنال نيوز)، نسخة منه، اليوم الخميس، إنّ “رفض إنجاز الإصلاحات سيدفعنا لتشكيل تكتّل برلماني كبير من كتل عدّة، تعمل على استجواب العبادي وفقاً للأطر الدستوريّة”، مبيّناً أنّ “هذه الخطوة تتطلّب إنجاز الملفات التي تدين العبادي، لكي يتم سحب الثقة عنه، ومن ثم استبداله بشخصيّة أخرى طبقاً للقانون”.

ويرى الخبير السياسي، وسام المعموري، أنّ “الحلول للأزمة السياسيّة تعقّدت بشكل كبير، وأنّ أغلب الطرق سدّت بوجه العبادي”.

في هذه الاثناء اعلن القيادي في حزب الدعوة سامي العسكري، عزم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر نقل اعتصامه داخل المنطقة الخضراء برفقة 2000 من اتباعه.

ويبدو اجراء الصدر نوع من الضغط المتصاعد على الحكومة والبرلمان لاجراء اصلاح شامل يبدأ بالتغيير والحكومي مرورا بالهيئات المستقلة والمديرين العامين.

وكان الصدر قرر الاعتصام داخل الخضراء مسبقا، بينما يتواجد الاف من اتباعه والمدنيين امام ابواب المنطقة شديدة التحصين.

يأتي ذلك مع استمرار الاعتصامات لأنصار الصدر عند بوابات المنطقة الخضراء، وسط مخاوف من تنفيذ الصدر لتهديداته ضدّ الحكومة والبرلمان.

 

مقالات ذات صله