العبادي: لا دور لإيران في أزمة كركوك والبيشمركة أدخلت داعش وقياداتهم نائمون في منازلهم وفقراء الكرد يقاتلون

بغداد- متابعة
نشرت صحيفة الاندبندنت في عددها الصادر ،الثلاثاء، مقابلة حصرية أجراها مراسلها باتريك كوبيرن مع رئيس الوزراء حيدر العبادي بين فيها إن فساد البيشمركة ساعد في دخول الارهاب عام 2014.
وأضاف العبادي في المقابلة التي أوردتها الصحيفة البريطانية، وترجمتها (الجورنال) “نحاول تطهير البادية من عناصر تنظيم داعش وصولاً إلى الحدود مع سوريا”، مشيراً إلى أن “القوات العراقية تحارب التنظيم منذ ثلاث سنوات أي منذ أن بدأت عناصره بتهديد بغداد”.
وقال كوبيرن، إن العراقيين يشيدون بالعبادي في الوقت الحالي بعدما كان منتقدوه يصفونه بأنه “متردد وضعيف” وذلك لأنه قاد العراق لانتصارين في الأشهر الأربعة الماضية، الأول تجسد في استعادة الموصل في تموز الماضي، والانتصار الثاني في إعادة السيطرة على كركوك خلال ساعات قليلة منتصف تشرين الأول الجاري من دون أي مقاومة من قوات البيشمركة الكردية.
وعبر العبادي خلال المقابلة عن سروره بعدم سقوط الكثير من القتلى عندما هاجمت القوات العراقية أراضي متنازع عليها مع الكرد تمتد من سوريا في الغرب إلى إيران، وقال إنني “أعطيت أوامري للقوات الخاصة بتجنب إراقة الدماء لأن القتال بين القوات العراقية والبيشمركة سيجعل المصالحة بين الكرد والحكومة صعبة”.
وقال العبادي في المقابلة، إن “كل الحدود العراقية داخل العراق وخارجه يجب أن تبقى من دون استثناء تحت سيطرة الحكومة العراقية”، مضيفاً أن “ذلك يتضمن خط أنابيب النفط الكردي الذي يصل إلى تركيا في محطة قياس في فيشخابور على البحر المتوسط”. وصرح العبادي بأنه “يريد أن تصبح البيشمركة جزءاً من القوات الحكومية العراقية أو قوة محلية”.
وأعرب العبادي عن اعتقاده بوجود “فساد في صفوف البيشمركة، وهو ما يفسر فشلها في الدفاع عن حدود كردستان العراق ضد تنظيم داعش في عام 2014 واضطرارهم الى طلب المساعدة من أميركا وإيران.
وحسب تقرير الصحيفة الذي ترجمته «الجورنال نيوز»، أكد العبادي عدم تدخل قائد الحرس الثوري الايراني، الجنرال “قاسم سليماني” بأحداث كركوك الاخيرة، حين قال “لم يكن له اي دور قيادي عسكري خلال ازمة كركوك، أؤكد لك ان تأثيره كان صفراً في قرارات بغداد، بالعكس، هو من اتصل بقادة قوات البيشمركة، ناصحا اياهم بعدم القتال، وبالانسحاب من الاراضي المتنازع عليها”.
كما رد العبادي على الادعاءات الاميركية، لوزير الخارجية الاميركي بوجود قوات ايرانية في صفوف قوات الحشد الشعبي، واصفا تصرف “ريكس تيليرسون” بـ”سوء الصياغة”، و”قلة المعلومات”، مضيفا “لم يعلم تيليرسون ان قوات الحشد الشعبي هي قوات عراقية بالكامل”.
ونوه العبادي بامتلاك العراق للعديد من المستشاريين الدوليين، كبريطانيا، واميركا، وفرنسا وغيرها، بما فيهم ايران، وان العدد الحالي للمستشارين الايرانيين هو 30 مستشارًا فقط، بينما قبل عدة سنوات، فاق عددهم الـ 110. اما بالنسبة للحشد الشعبي، فهو تحت سيطرة الحكومة العراقية فقط، بنظام والتزام كبيرين، كما ليس لديهم اي دور سياسي في العراق، خاصة في موضوع الانتخابات الرئاسية المقبلة، المزمع عقدها في الـ12 من ايار 2018، مؤكدا انها غير قابلة للتأجيل.
ويعدّ العبادي اول رئيس وزراء عراقي، ذا علاقة حسنة مع جميع الدول المجاورة، كتركيا، وايران، والسعودية، والكويت، والاردن، وسوريا. ففي السابق كانت بعض الحكومات المجاورة معادية لوحدة العراق واستقراره، ممولة اعداء بغداد بالمال والاسلحة والملاجيء، اما الان لا شيء يحصل من ذلك، توقف هذا الامر كليا، وهذا هو السبب الرئيسي لانعزال قادة اقليم كردستان وقلة مواردهم الحالية.
وبينت الصحيفة ان ممولي تنظيم القاعدة في العراق سابقا، كتركيا والسعودية، الان يخشون تشتت بلدانهم بسبب تنظيم داعش، بعدما تم انهاء خلافة التنظيم في العراق. وختمت الصحيفة تقريرها نقلا عن العبادي قوله “ان المجتمع الدولي بجانبنا، لقد وضحنا ببساطة ان وحدة العراق هي شرط القضاء على التنظيمات الارهابية في المنطقة”.
سلطت صحيفة “اندبندنت” البريطانية، في تقرير مقابلتها مع رئيس الوزراء “حيدر العبادي”، على احتمالية تحويل البيشمركة الى قوات اتحادية فيدرالية عراقية، او قوات محلية. واشارت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته «الجورنال نيوز»، الى رغبة العبادي بضم قوات البيشمركة، البالغ عددهم 300.000 مقاتل الى قوات حكومة بغداد، قائلا “اعتقد ان اغلبية اعضاء البيشمركة القياديين يمكثون في منازلهم، بينما تحارب الفئة الفقيرة منهم من ابناء الشعب الكردي”.
ويستذكر العبادي احداث عام 2014، عندما سيطر تنظيم داعش على الموصل، طلب بدء تحقيقات حول حقيقة هزيمة خمسة افواج امنية عراقية امام قوات التنظيم الارهابي، تبين فيما بعد، غياب اعداد كبيرة من القوات الامنية العراقية عن مراكزهم في مختلف مناطق مدينة الموصل. يعتقد العبادي ان البيشمركة مليئة بالفساد ايضا، مستغلا القوي ضعف الفقير، هذا هو سبب اقتراب تنظيم داعش من حدود اقليم كردستان في السابق، هذا وهو سبب مناجدة البيشمركة انذاك، للدعم الاميركي والايراني. وأكد “العبادي” استعداده لدفع رواتب جميع اعضاء البيشمركة المنقطعة منذ عدة اشهر، بشرط تقديمهم الولاء لحكومة بغداد لمركزية، وتخليهم عن مصادر قواهم الحالية. مشددا على ضروروة عدم استمرار اقليم كردستان كـ”بئر لا قعر لها” فيما يتعلق بالرواتب الحكومية الصادرة من بغداد. مخططا لتدقيق مصاريف الحكومة الكردية كما يتم تدقيق مصاريف الحكومة المركزية. وبينت الصحيفة ان بتحقيق جميع هذه التغيرات، والخطط المستقبلية، ستتضاءل قوى اقليم كردستان، لهذا السبب قدم “مسعود بارزاني” استقالته، لتجنب احراج انتزاع السلطة من يده بالقوة.

مقالات ذات صله