الصيادون العائدون.. في السجون الكويتية عذبونا بـ «الخيزرانات » وأصابوا أحدنا بطلق ناري وقاض مصري حاكمنا

البصرة – محمد الجابري
يروي ثلاثة من الصيادين العراقيين من محافظة البصرة وهم اخوة ممارسات التعذيب التي لاقوها اثناء اعتقالهم لدى الجانب الكويتي كادت ان تفقدهم ارواحهم اثناء التعذيب حسب روايتهم ,هذه الاعتداءات ليست الاولى من نوعها التي يتعرض لها الصيادون العراقيون اثناء قيامهم بمهنهم في المياه الاقليمية العراقية وفيها يتعرضون الى اطلاق نار تارة واحيانا الى الاعتقال والاحتجاز عند الجانب الكويتي .

النائب عن محافظة البصرة زاهر العبادي وفي تصريح لـ«الجورنال نيوز» اكد “متابعة ملف الصيادين المعتقلين من خلال الاتصال المستمر مع وزير الداخلية العراقي قاسم الاعرجي” مبينا ان “اطلاق سراح الصيادين كان بحضور وزير الداخلية وكان هناك تواصل مستمر ما بين الوزارة ودولة الكويت في متابعة الامر فضلا عن التواصل مع السفارة بخصوص المطالبة باطلاق سراح المعتلقين اضافة الى مؤتمرات صحفية عقدت في البرلمان بحضور النائب توفيق الكعبي تمت فيها المطالبة باطلاق سراح الصيادين” .

مخلص جليب احد الصيادين الذين تم اعتقالهم يقول لـ«الجورنال نيوز» “في الايام الماضية وتحديدا في الساعة التاسعة صباحا كنا نقوم بالصيد في ميناء خور عبدالله وعبرت علينا دورية كويتية تتألف من اربعة اشخاص وقالوا لنا انتم تجاوزتم على المياه الاقليمية الكويتية واخبرناهم اننا لم نتجاوز وما زلنا في مياهنا الاقليمية العراقية وقاموا بسحبنا بالقوة بعد شتمنا وقاموا بارسال مناداة الى فرق خفر سواحل كويتية اخرى ليتم اعتقالنا وقدمت ما يقرب من 3 زوارق وفي اثناء وصولهم اطلقوا النار على اخي حيدر حيث اصابوا عينه، وتوقعنا انه توفي بعد ان سقط من جراء اطلاق النار” .

الصياد الثاني حيدر جليب يقول لـ«الجورنال نيوز» ان قوات خفر السواحل اطلقت علينا النار وجاءت رصاصة في عيني اليمنى علما ان عيني اليسرى في الاساس لا ارى فيها، حيث جاءت المصيبة الاخرى في عيني اليمنى التي ذهبت من جراء اطلاق النار عليّ من قبل خفر السواحل، مبينا ان الاصابة جرت بعد اطلاق النار على زورقنا من قبل خفر السواحل الكويتي وخرجت الرصاصة لتستقر في عيني اليمنى، مشيرا الى انه “تم اقتيادهم الى سجن لدى الجانب الكويتي ليتم تعذيبهم بالسليب مختلف منها ما يعرف بالفلقة ووضع اثقال على الظهر بعد القيام برفعهم من اقدامهم”، لافتاً النظر الى انه “تعرض الى الضرب في انفه ورأسه ومختلف اماكن جسمه فضلا عن السب والشتم على العراق من قبل قوات الخفر الكويتي لهم .”

اما الصياد الثالث علي جليب فيروي لـ«الجورنال نيوز» انه “اثناء اعتقالهم في البحر تم تعليقهم في الزورق من اقدامهم هو واخوته وتم تعصيب اعينهم من قبل قوات خفر السواحل وتم تقييد ايديهم وارجلهم وهم معلقون في طرادات او زوارق السواحل الكويتية وتم سبهم وشتمهم ولم يصل الامر الى هذا الحد بل تم التجاوز عليهم في السجن الذي طوله (حسب قوله) متر ونصف المتر تقريباً”، موضحا ان المسؤول المرتدي ملابس بزي كويتي قام بسبنا وشتمنا واهانتنا وتم تركنا لمدة اربعة ايام من دون ماء وطعام، لافتاً النظر الى انه “تم تعليقنا في داخل السجن ورمي الماء علينا وضربنا وقد شاهدت كيف تم ضرب اخي من قبل اعداد كبيرة منهم وتوجد امور لا اريد ذكرها لانه ربما اذا خرجت الى الاعلام قد تحصل هناك ردة فعل من قبل ابناء الشعب العراقي” .

ويواصل “علي انه تم اخباري اثناء رفعي وتعليقي وضربي بان اخي الذي اطلق النار عليه توفي من البداية وهذا الامر صدمني حقيقة وحمدت الله على كل شيء، ثم اخبروني انه سيتم وضعنا باكياس واطلاق النار علينا ورمينا في المياه واستغربنا من انواع الحديث الذي وجه إلينا ، موضحا انه تم نقلنا لاكثر من مرة الى اماكن مختلفة وتم القيام بنزع ملابسنا وضربنا بالخيزرانه وتم نقلنا الى احد القضاة الذي يحمل جنسية مصرية ورفض التحقيق معنا حيث امر القاضي قوات السواحل بان تتم احالتنا الى الطب العدلي وانه لا يتم التحقيق معهم الا في حال ورود التقرير الطبي، مستمرا بحديثه، كنا متضررين بشكل كبير من جراء الضرب ولم يقبل القاضي التحقيق معنا ليتم فيما بعدها اعادتنا الى مكان اخر وتحديدا في مخفر الشرق ، واستطعنا فيما بعد الاتصال باحد المندوبين يدعى حيدر وهو في السفارة العراقية في الكويت الذي اخبرنا انه بحث عنا لمدة 16 يوما والذي جاء الينا بأمر الافراج .
والد الصيادين الثلاثة ابو مخلص يتحدث لـ«الجورنال نيوز» يقول انه “مر بظروف صعبة جدا وقد تعرضت زوجته الى فقدان الذاكرة بسبب عدم معرفة مصير ابنائه الثلاثة وانه فقد الامل بعودتهم” موضحا انه “كان هناك تحرك من قبل النائب توفيق الكعبي والنائب زاهر العبادي في متابعة الامر فضلا عن بعض الصحفيين الذين نقلوا الحالة ومن بينهم انتم الصحفيون لم تقصروا في ايصال صوتنا عن طريق الاستاذ التربوي قيس الشاهين وهو جارنا واليوم نحن نطالب الحكومة بان توقف هكذا اعتداءات وتضع حدا لذلك” .

 

مقالات ذات صله