الصناعات البتروكيمياوية.. مشروع خيالي الأرباح في واقع مثقل بعقود غير مكتملة

بغداد – فادية حكمت

اكدت رئيسة لجنة الصناعة والمعادن في محافظة البصرة انوار الاجودي في تصريح خاص ( للجورنال )  :  ان مشروع نبراس للصناعات البتروكيماوية من المشاريع الاستثمارية الكبيرة ويعد رابع مشروع في الشرق الاوسط ، بما يدر من فائدة ربحية لمحافظة البصرة والعراق من مردودات مالية من العملة الصعبة لان صناعة البتروكيمياويات تُدخل ايرادات من العملة الصعبة تقدر بضعف الايرادات من النفط الخام .

واضافت : أن الحكومة العراقية وقعت مذكرة تفاهم متمثلة بوزارة الصناعة مع شركة شل العالمية لتأهيل المشروع وتصنيع البتروكيمياويات  لان الغاز الطبيعي  من العناصر الرئيسية في تصنيع البتروكيماويات ،  وقد تمت دراسة حيثيات المشروع  منذ نهاية عام 2013 وتم توقيع  تلك المذكرة ،  مشيرة الى ان النقاشات الاخيرة  في عقد المشروع توصلت ،  الى ان تكون هناك نسبة لوزارة الصناعة متمثلة بالشركة العامة لصناعة البتروكيمياويات  تصل الى 24%  ،وأن تاخذ محافظة البصرة 20 % من رس المال

ونسبة 10% لوزارة النفط .

وتابعت الاجودي : ان المشروع استثماري بحت وبعيد عن نشاط الشركة العامة للبتروكيمياويات ويكون في منطقة خور الزبير وام قصر، والحكومة حاليا بصدد  حل مشكلة الارض الخاصة بالمشروع وتم قد استحصال موافقة وزارة المالية والنفط وهيئة الاستثمار وتم سحب مشروعين استثماريين  كان من المقرر اقامتها على الارض نفسها لاهمية المشروع البتروكيمياوي .

من جهته قال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد في تصريح خص به ( الجورنال ) :  إن الحكومة تتجه الى تعظيم الانتاج الوطني من الغاز المصاحب ،  وقد خطت خطوات مهمة نحو الاستثمار الامثل للغاز المصاحب للعمليات النفطية  ، ومن ثم فإن تنامي الانتاج الوطني من الغاز يتطلب وجود مشاريع عملاقة مثل مشروع النبراس للبتروكيمياويات المعتمد على الغاز المصاحب في انتاجه بشكل مباشر .

واضاف  : ان الحكومة بصدد توقيع عقد بشكله النهائي مع شركة شل العالمية  لتلبية الطموح في ان يكون مشروع النبراس  من المشاريع الرائدة في الصناعة البتروكيمياوية ، مبينا ان هكذا مشاريع ضخمة تسبقها عدة خطوات منها المباحثات  مع المقترحات المقدمة ، ورؤية الافضل من العقود المقدمة في تاهيل مثل هكذا مشاريع ضخمة  ، وقد شُرع قانون الغاز والذي اعدته وزارة النفط والذي يتضمن ان تكون وزارة النفط مسؤولة عن جميع المشاريع الخاصة بالغاز منها المشاريع البتروكيمياوية.

وتابع جهاد : ان هكذا مشاريع عملاقة تحتاج مدة من الزمن للاتفاق على الصيغة النهاية مع شركة شل والذي قارب على الثلاث  سنوات والوقت من  ضمن الاتفاق على المشروع  ، والمشروع يقدر بمليارات الدولارات من العملة الصعبة ويتطلب المزيد من الوقت  والتعجيل بمثل هكذا مشاريع ستكون له نتائج عكسية  ، ومن ثم فإن التريث بدراسة المقترحات مع شركات اخرى كشركة لوك اويل وشركة تورتال الفرنسية ستكون له اثار ايجابية .

وبين : ان العقد يجب ان تحدد له مدة زمنية  لانهاء المرحلة الاولى من انجازه ولكونه يوفر فرص عمل تقدر بالالاف ويوفر فرصاً للمقاولات الثانوية وبالتالي مثل هكذا  مشاريع عملاقة تعزز من الدور الاقتصادي للعراق  داخليا وخارجيا ،  لكون هناك نمو بالصناعات البتروكيمياوية التي تُدخل ايرادات من العملة الصعبة .

  وذكر رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة علي شداد الفارس ان وزارة النفط اعلنت استعدادها لتبني مشروع (نبراس) للبتروكيمياويات الذي تعتزم وزارة الصناعة اقامته، كاشفاً عن ان وزارة الصناعة لم تتمكن حتى الان من توفير مقومات انجاح المشروع على الرغم من مشاركة الحكومة المحلية في محافظة البصرة بنسبة ٢٠٪‏ من قيمته الكلية

وقال الفارس في تصريح  صحفي : ان مشروع نبراس هو مجمع عالمي للبتروكيمياويات من المؤمل ان تقيمه وزارة الصناعة في محافظة البصرة حيث سيوفر ارباحا تصل الى اكثر من (100) مليار دولار فضلا عن توفيره اكثر من (8) آلاف فرصة عمل في مرحلته الأولى

وطالب وزير الصناعة بالموافقة على نقل ادارة المشروع الى وزارة النفط التي تمتلك المقومات الكفيلة بإنجاحه ،  وتحديد نسبة ثابتة منه الى وزارة الصناعة من اجل الاسراع بتنفيذه ، مشيرا الى ان  المباحثات مع شركة شل الهولندية التي وقع الاختيار عليها لتنفيذ المشروع مازالت مستمرة منذ ثلاث سنوات من دون التوصل الى اتفاق نهائي بخصوص المشروع

وتابع الفارس ان “الحكومة المحلية في محافظة البصرة وفرت الارض الخاصة بالمشروع واعلنت مشاركتها بنسبة 20 % من قيمته الكلية  ، مبينا ان  التأخير بتنفيذه سيعود بأضرار كبيرة على العراق عموما والبصرة على وجه الخصوص.

مقالات ذات صله