الشباب بين حلم العمل وكابوس البطالة

بغداد-خاص

حث مختصون الشركات الاستثمارية المحلية والاجنبية على اقامة مشاريع صغيرة تعود بالفائدة على اهالي المناطق التي تقام ضمن حدودها الجغرافية.
وشهدت المدة الماضية تبني شركات نفطية عالمية مشاريع تقدم خدمات في مناطق عاملة بها ضمن مسؤوليتها الاجتماعية، ما حقق تقدماً في التنمية المستدامة وقضت نوعاً ما على فوارق طبقية في المجتمع، فضلا عن توفير فرص العمل. وتقوم وزارة النفط حالياً بالاتفاق مع الشركات الاجنبية المستثمرة في الحقول النفطية ضمن عقود جولات التراخيص بتقديم بعض الخدمات تحت بند المنافع الاجتماعية للمناطق التي تعمل بها. اوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة عاصم جهاد ان «الشركات النفطية المستثمرة في العراق ترصد سنويا بعض التخصيصات لدعم المجتمعات القريبة من الحقول النفطية واقامة مشاريع متنوعة كمنافع اجتماعية.
واضاف جهاد ان هذه المشاريع عبارة عن ورش لتعليم الخياطة وانشاء مدارس وملاعب ومستوصفات صحية، اضافة الى مبادرات اخرى ضمن حدود المنطقة التي تعمل بها الشركة المعنية، الى جانب تطوير القدرات والدورات التعليمية لابناء المحافظة للاندماج في الاعمال الداخلة في عمليات الاستخراج. من جانبه، بين الخبير الاقتصادي باسم عبد الهادي ان الكثير من الشركات المستثمرة في دول العالم تقدم طواعية الكثير من المنافع الاجتماعية والخدمات او بعض الاستثمارات البسيطة في المناطق التي تعمل بها، خصوصاً فيما يتعلق بمواضيع التلوث والضوضاء تعود بالافادة على المنطقة او المدينة التي تعمل بها، على العكس من بعض الحالات، اذ تقدم بعض الجوانب الاجتماعية في المناطق المستثمرة فيها ضمن العقود المبرمة. كما اكد ضرورة ضمان التوازن في الاستثمارات بين المحافظات، مضيفا ان الجانب الاكبر المعول عليه هو نوعية الاستثمارات التي يحتاجها البلد وتنفيذها بشكل حقيقي في المحافظات والمدن العراقية. وقال المستشار الاقتصادي في رئاسة الوزراء عبد الحسين العنبكي: ان الامر يستدعي أن تصبح المسؤولية الاجتماعية مبدأ معمماً في الشركات العاملة في العراق، وبوصف تلك الشركات من كبار الجهات في البلد، فلديها مسؤولية تجاه تعزيز التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى المجتمع الذي تعمل في ظله.
كذلك يجد العنبكي ان هذا المصطلح الاقتصادي هو اقتراب كبير من مفهوم الاقتصاد الاسلامي وهو اعطاء المجتمع ما تكتسبه الشركات، معتبراً ان المسؤولية الاجتماعية ستعود لدورة الدخل بالفائدة ما ينمي الطلب على منتجات تلك الشركات ويزيد من فعاليات الاقتصاد، لاسيما ان هذه المفاهيم تعد علاجاً لظواهر الركود والكساد التي تحصل في الازمات الاقتصادية العالمية.

مقالات ذات صله