السياحة العراقية السورية تنتعش وتوجه نحو دمشق لرخص الأسعار

بغداد-فادية حكمت
قال المدير العام لدائرة المجاميع السياحية في وزارة الثقافة محمود الزيدي في تصريح لـ «الجورنال»، “إن العراق يمتلك 700 شركة مجازة تعمل في كل دول العالم، ومنها ما يوجد في سوريا، وهيئة السياحة تستقطع مبلغ 40 دولارا من السائح الوافد الى العراق، يقتطع منها 30 دولارا لوزراة المالية و10 دولارات للسياحة وسيتم العمل بهذا القرار في وقت قريب، مبينا ان العراق يدخله نحو 5 ملايين سائح سنوياً ، اي ان الايرادات المستحصلة تقدر بما يقرب من خمسة مليارات دولار”.

وأضاف “أن الحسابات العالمية للسياحة تقدر مدخولات كل سائح بألف دولار، وبهذا يكون لدينا رقم ضخم لمدخولات السياحة، مشيرا الى ان الوضع الامني المتقلب، القى بظلاله على السياحة في العراق وبعد انتهاء معارك تحرير الموصل واضفاء صفة السلام وتحقيق الاستقرار الامني سيكون هناك ارتفاع بنسب السائحين وتحقيق ايرادات مالية ” .

وتابع الزيدي “ان هيئة السياحة عملت على تبيسط الاجراءات امام دخول الزوار لزيارة العتبات المقدسة لكوننا نملك سياحة دينية جيدة ومنتعشة الا اننا نطمح الى تطويرها، كأن تكون لها سمة الدخول والطيران، وهناك حركة متزايدة على زيارتها، لافتاً النظر الى ان اهم المعوقات التي تواجه السياحة في العراق هي القصور بالبنى التحتية والضعف في تفهم الجو العام للسياحة وطبيعة التعامل مع السائح الاجنبي وهذا الضعف هو الفهم المجتمعي لطبيعة السياحة حتى يلتحق بالركب العالمي في طريقة تقديم الخدمة السياحية” .

وبين “ان السياحة في الاقليم منتعشة ومستقرة وتختلف عن الوسط والجنوب، لان الاقليم يتمتع بالاستقرار الامني والسياسي واكتمال البنى التحتية التي تعد الاساس في عمل السياحة، والمركز اليوم ومن خلال دائرة المجاميع السياحية يقوم بالتنسيق الكامل مع الشركات والهيئات السياحية في كردستان على تذليل كل الصعاب امام شركات السياحة في الاقليم والمركز، مشيرا الى ان العمل مستمر لتوحيد الرؤى وتطوير العمل في كردستان والمركز” .
بدوره قال الخبير السياحي مجيد العزاوي إن” الطريق البري بين العراق وسوريا والاردن يعدّ خطاً شريانياً وحيوياً لإعادة تنشيط السياحة بين البلدين وبالاخص السياحة الدينية ” .

وأضاف العزاوي في تصريح لـ «الجورنال»، أن” الطريق البري يعدّ خطاً أرخص مقارنة بخطوط النقل الجوية، ومن ثم تكون لدينا سياحة منتعشة ، لافتاً النظر الى ان العراق يعتمد حاليا على الخط السياحي الخارجي اي عن طريق خروج ما يسمى (الكروبات السياحية) الى البلدان كلبنان وتركيا وسوريا وايران، وليس السياحة الوافدة بسبب ظروف البلد التي دفعت به ان يكون مصدّراً للسياحة “.

وتابع أن”سوريا – بيروت – العراق يعدّ خطاً مثالياً وحيوياً للسائح، ولسنا نحن فقط من نمتلك اماكن مقدسة في كربلاء والنجف وسامراء، فسوريا ايضا، وقد اثرت فيها الحرب أيضاً، وهي وتمتاز برخص اسعارها ومن ثم تكون جاذبة للسياحة عكس تركيا ولبنان.

من جهته اوضح عضو لجنة السياحة والاثار النيابية فالح حسن في تصريح لـ«الجورنال»، أن “هناك شركات عراقية تعمل في سوريا لكون السياحة الدينية نشطة في العراق وسوريا على الرغم من الاوضاع المتذذبة في البلدين، الا اننا نشهد توافد عدد من السائحين السوريين الى العراق لزيارة العتبات المقدسة “.

واضاف ان” العراق سجل ارتفاعا ملحوظا في عدد السائحين لزيارة العتبات المقدسة في موسم الزيارة الاربعينية بالتحديد، لافتاً النظر الى ان هناك اختلافاً في تسجيل اعداد الوافدين من سنة الى اخرى وهذا يتم معرفته من خلال المطارات والمنافذ الحدودية والفنادق، وقد سجلت المنافذ دخول 4 ملايين ايراني في موسم الزيارة الاربعينية وبمبلغ يقطع ما يقرب من 75 دولارا ومن ثم تم تحقيق ايرادات مالية تقدر بـ 300 مليون دولار تدخل للموازنة الاتحادية ” .

وتابع حسن “ان وزارة الحج والعمرة الايرانية ومن خلال تعاونها مع هيئة السياحة العراقية سجلت يوميا 15 الف زائر بالاضافة الى وافدين من الخليج العربي، فضلاً عن السياحة الطبيعية”، مبيناً “أن ما دعم السياحة دخول العراق لائحة التراث العالمي”.

وبين ” ان الوضع الامني يؤدي دورا في تنشيط الحركة السياحية واللجنة على تماس مع الهيئات واللجان في الامن والدفاع لتحقيق الامن وتهيئة الجو المناسب للسياحة ، والعراق بث رسالة ايجابية عن استتباب الامن وبالاخص بعد التحرير لاغلب المناطق من سيطرة داعش وضرورة مواكبة وسائل الاعلام على تلك التغطيات التي تحسب للسياحة الوطنية “.

واشار حسن الى “ان الشركات السياحية في المركز على تعاون كبير مع شركات الاقليم من خلال الكروبات السياحية من الوسط والجنوب الى اقليم كردستان وبالعكس، وهناك رحلات اسبوعية لاهوار الجبايش، وقد سجل مطار الناصرية عددا من تلك الرحلات”.

وفي الشأن نفسه، اكد وزير السياحة السوري، بشر يازجي، إن 75 شركة عراقية قدمت إلى سوريا لتنظيم رحلات سياحية.

وأَضاف لوكالة “سبوتنيك” الروسية، أن فتح المنفذ البري مع العراق سيكون له انعكاس كبير على المستوى الاقتصادي بما فيه قطاع السياحة، وذلك “نتيجة التطور الكبير الحاصل من خلال التقاء الجيشين السوري والعراقي”.

وأشار إلى أن الأبواب مفتوحة أمام جميع الشركات الموجودة في العراق للتعاون معها، وخاصة أن لدى الشركة خطة بوجود وكلاء لها لتغطية مناطق العراق كافة ، ضمن إطار توسيع نشاطاتها”.

وكان الجيش السوري والقوات المساندة له بدعم روسي تمكن من الوصول إلى الحدود العراقية شمال شرقي التنف، بعد سنوات من سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي عليه.

مقالات ذات صله