اخــر الاخــبار

السوق المحلية تشكو كساداً في شهر الخيرات.. والمواطن تحت عباءة غلاء الاسعار

إعداد – فادية حكمت
لشهر رمضان نكهة خاصة حيث تبدأ التحضيرات لهذا الشهر الكريم قبل بدايته فيقوم المواطنون بشراء المواد الغذائية التي يحتاجونها في تحضير وجبات الافطار والسحور وهي تكون متنوعة تشمل المواد الغذائية الاساسية والحلويات والعصائر التي تجهز في اكثر الاحيان في البيت

غياب تفعيل اللجان المختصة
قالت عضو اللجنة الاقتصادية نجيبة نجيب في حديث صحفي إن بعض ضعاف النفوس يحاولون استغلال الناس في شهر رمضان، من خلال رفع أسعار المواد التي تستخدمها الأسرة خلال الشهر الكريم، وأبرزها العدس والطحين وغيرها من المواد الضرورية ، مؤكدة أن رفع أسعار المواد الغذائية خلال رمضان يعدّ سحتا

وشددت نجيب على ضرورة معاقبة الذين يقومون برفع أسعار المواد ويرهقون كاهل المواطن البسيط في رمضان، مطالبة الحكومة بـ”تفعيل اللجان الرقابية المتخصصة، سواء من قبل وزارة الداخلية أو التجارة، ومعاقبة من يستغل المواطنين

واكد عضو مجلس محافظة بغداد غالب الزاملي في حديث صحفي ” إن المجلس شكل لجانا بالتنسيق مع الأمن الوطني والشرطة المحلية للذهاب الى الأسواق الرسمية كسوق الشورجة وجميلة ووضع ضوابط جديدة من أجل منع ارتفاع أسعار المواد الغذائية ، لافتا النظر الى أن ارتفاع سعر صرف الدولار لا يبرر رفع الأسعار

وأشار الزاملي الى أن القانون رقم 240 ينص على محاسبة المتلاعبين بالأسعار، سواء من قبل التجار أو الباعة الجوالين ، مشددا على أهمية التنسيق مع الشرطة الاقتصادية لمنع مثل هذه الحالات
وقال المتحدث الرسمي باسم الداخلية سعد معن في حديث صحفي “إن الوزارة لديها مديرية خاصة بمكافحة الجريمة المنظمة والتي تعنى في أحد أقسامها بالجريمة الاقتصادية ، مبينا أن المديرية تقوم بمتابعة السوق بشكل مستمر قبل شهر رمضان وبعده” .

واضاف معن في حديث صحفي أن ” قسم الجريمة الاقتصادية يلقي القبض على أي شخص يحاول ابتزاز المواطن أو رفع الأسعار بشكل غير مشروع مستغلا أوضاعا أو مناسبات معينة ، مبينا أن العقوبة قد تصل الى السجن أو الغرامة أو سحب الإجازة التجارية ” .

خبير: ارتفاع الأسعار في رمضان ظاهرة مستمرة
وقال الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي في حديث صحفي إن “ارتفاع أسعار المواد الغذائية في رمضان أصبح ظاهرة مستمرة، ليس في العراق وحده، وإنما في جميع الدول العربية تقريبا ، عاداً أن الحل الوحيد لهذه الظاهرة، يكمن بتدخل الحكومة وفرض تسعيرة للسلع والمواد الغذائية، وايجاد منافذ لبيعها بأسعار مدعومة تكسر احتكار التجار ”
ويوضح علي أن “الارتفاع يحدث بسبب عدم قدرة الحكومة على اتخاذ إجراءات تحد منه، وغياب استراتيجية اقتصادية مدروسة للسوق العراقية

وتشهد الأسواق العراقية، وخاصة الشورجة وجميلة، إقبالا كبيرا على شراء المنتجات الغذائية مع قرب شهر رمضان، يصاحبه ارتفاع أيضا في أسعار هذه المنتجات” .
مواطنون يشكون الغلاء

وقال ابراهيم ابو فهد صاحب محل لبيع المواد الغذائية إن سبب ارتفاع اسعار المواد الغذائية يرجع الى المستوردين الكبار ، الذين رفعوا من اسعار الجملة لذلك نحن بدورنا نقوم برفع اسعار المفرد ، التي يتحملها المستهلك
واوضح ابو فهد أن المستوردين الرئيسيين يبررون سبب ارتفاع الاسعار باجراءات السيطرة النوعية، التي جعلت التجار يعزفون عن ادخال بضائعهم عبر ميناء ام قصر ، الامر الذي اضطرهم إلى تحويلها إلى موانىء اخرى ونقلها برا إلى المنطقة الشمالية للتخلص من الاجراءات الروتينية .

واكد ابو فهد أن انخفاض اسعار السلع وخاصة المواد الغذائية يساهم في انتعاش حركة البيع والشراء، لانه كلما تكون الاسعار منخفضة فان عدد المتبضعين يرتفع اكثر وبذلك يحقق صاحب المحل ارباحا اكثر

وقال محمد نايف، الذي يبلغ عمره 47 عاما،و يعمل كاسبا بسيارة أجرة ليست ملكه في بغداد ” ان التجار يستغلون شهر رمضان بصورة جشعة، من خلال رفع أسعار المواد، خاصة الغذائية منها ويتحججون عادة بارتفاع الدولار لتبرير رفع أسعار السوق” .
وقالت ابتهال جاسم التي تبلغ الـ37 عاما وتعمل على إعداد الخبز مقابل أجور زهيدة “إن شهر رمضان فقد بريقه، وأصبح فرصة للربح والجشع بالنسبة لارباب السوق، الذين لا يعبأون بالفقراء ، عادة أن كلفة المعيشة باتت تفت في عضدهم وبالكاد يستطيعون توفير لقمة العيش” .

واوضحت جاسم أن “الأسر العراقية اعتادت رفع أسعار المواد الغذائية في كل مناسبة سواء أكان شهر رمضان أم الأعياد أم المناسبات الأخرى” .

مقالات ذات صله