“السفاح” يكشف سبب رفضه لعروض فرنسية بعد كأس آسيا 2007

في حوار مطول اجراه الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، كشف نجم المنتخب الوطني السابق يونس محمود عن سبب رفضه لعرضي ليون ومرسيليا الفرنسيان بعد التتويج ببطولة كأس آسيا 2007.
وقال المهاجم العراقي: “كانت لدينا مشاكل في العراق، ولكن لو لم تكن هذه المشاكل موجودة، فإن كل لاعبينا سوف يلعبون في أوروبا، حاول ناديي مرسيليا وليون التعاقد معي وأخذي لأوروبا، ولكنني لم أذهب، والجميع يسألني لماذا؟ وأعتقد أن ذلك لأنني لم أفهم العالم الخارجي”.
وأضاف: “كان لدينا العديد من المشاكل في العراق، إحداها أنه لم يكن لدينا سوى اثنتين من القنوات التلفزيونية، أما الآن فالوضع مختلف، ويمكنني البقاء في غرفتي وأن أعرف ما يحدث في أمريكا وفي كل مكان، كما كنت في ذلك الوقت قلقاً من عدم القدرة على التحدث، وهل يمكنني تناول الطعام! أعتقد أن هذه الأمور كانت مشكلة، وهي السبب في عدم انتقالي أوروبا”.
وتابع محمود: لكن الآن وفي كل وقت أقول: يا إلهي لماذا لم أذهب! من الطبيعي أن أذهب، عندها كنت سألعب إلى جانب لاعب خط الوسط نادي ليون النجم البرازيلي جونينيو بيرنامبوتشانو، كان بإمكاني أن ألعب في أوروبا بسهولة، ولكن كنت قلقاً بشأن عدم القدرة على التحدث بلغتهم هناك، وتناول الطعام، كانت هذه مشكلتي.
وفي الوقت الذي تم فيه كتابة هذا التقرير، كانت آخر مباراة يخوضها محمود مع منتخب العراق كبديل أمام منتخب فيتنام في 29 آذار/مارس 2016، خلال التصفيات المشتركة المؤهلة لنهائيات كأس آسيا وكأس
العالم، وكان آخر موسم له مع النادي في نفس العام، وذلك مع نادي الطلبة الذي فيه إرثه الأول.
في حين أن محمود لم يستطع خوض تجربة على الساحة العالمية والأوروبية كما كان يود، إلا أن الذكريات التي أعطاه لهذه القارة خلال مسيرته الكروية على مدار ما يقرب من عقدين، فإننا نعتز ونحتفل بها.
وسلط موقع الاتحاد الآسيوي على الحياة الخاصة للاعب، حيث اعد تقريراً مطولاً عن بدايات “السفاح” في لعبة كرة القدم وجاء كالاتي:
وتوجه يونس محمود، الذي ولد في الدبس بمنطقة باي حسن في محافظة كركوك، إلى مسار مختلف جداً، حيث فضل نجل لاعب كرة قدم ورجل شرطة محلي سابق لعب كرة السلة في سن الشباب”.
على الرغم من ذلك، فقد قرر محمود في العام 1996، أن تكون لعبة كرة القدم هي الطريق التي سيسلكها كونها أكثر فائدة مادياً ومهنياً، وسرعان ما بدأ اللعب مع ناديه المحلي كركوك”.
وكان واضحاً، حتى ذلك الحين، أن اللاعب سيستمر إلى أن يُعرف باسم “ثعلب الصحراء”، وكان مُقدراً له أن يحصل على أشياء أكبر من نادي محافظته، عندما وقع للعب مع أحد أبرز أندية العراق، ومقره مدينة بغداد نادي الطلبة.
وكان أول ظهور لمحمود مع الطلبة أمام ناديه القديم كركوك، ليقوم بوضع الولاء لنادي محافظته جانباً، وينجح في تسجيل “هاتريك”، ليقود الطلبة لتحقيق الفوز بالثنائية الدوري والكأس.
وقال محمود في وقت سابق: لكي نكون صادقين، توقع عدد قليل أن يذهب العراق إلى أبعد من المرحلة الإقصائية، ولم نكن نتوقع أننا سنفوز في أهم بطولة في آسيا، ولكن وبدون شك أن كل لاعب في فريقنا كان حلمه الخاص خلق ما هو غير مُتوقع، وقبل أن تبدأ البطولة قلت لنفسي “إنها الآن أو أبداً”.
وقال محمود: كان شيئاً لا يُصدق بالنسبة لي، حتى هذا اليوم، صنعنا كل شيء في طريقنا إلى أبعد من خيالنا، لقد كتبنا أسماؤنا في كتب التاريخ عندما فزنا باللقب القاري للمرة الأولى، والأهم من ذلك هو أن نصنع الابتسامة على وجوه أبناء شعبنا من خلال تحقيق هذا الانتصار الهائل.
وأصبحت بطولة كأس آسيا 2007، شيئاً من الفولكلور في عالم كرة القدم، وقصة المُستضعف في نهاية المطاف، وليس هناك شك في أن محمود هو من بين الأبطال، خاصة بعد اللحظة السحرية في المباراة النهائية للبطولة.

مقالات ذات صله