الزراعة تعظم إيراداتها.. مشروع المليون نخلة على خطى التنفيذ

بغداد – فادية حكمت

قال المتحدث باسم وزراة الزراعة حامد عبد الدايم في تصريح خاص “لـ «الجورنال » إن الوزارة لا تملك احصائية دقيقية عن اعداد النخيل في العراق ، بسبب الظروف غير المستقرة التي يمر بها البلد ، ولكن بجهود الوزراة الحثيثة استطاعت ان تعيد زراعة النخيل من خلال القضاء على حشرة الدوباس  ومن ثم استطاعت الوزراة ان تعيد زراعة ما يقدر من 15 الى 16 مليون نخلة والمنتِج منها يقدر بـ 11 مليون نخلة ” .

واضاف ” ان الوزارة بصدد العمل في برنامج المليون نخلة والذي سيرى النور قريبا والذي يعيد زراعة النخيل وحمايته من التجريف والقطع غير المبرر ، مشيرا الى ان الوزراة جادة في اعادة زراعة النخيل من خلال الفسائل النسيجية وتبني المشروع في محافظات العراق كافة وبالاخص محافظة البصرة لكونها موطن النخيل في العراق ” .

وتابع  ” اننا نملك 650  نوعا من التمور لكن الوزراة تزرع الخضراوي والزهدي من الاصناف  التي تتميز بها البلاد والتي يتمكن الفلاح من زراعتها ، لافتا النظر الى ان الوزراة تعتمد على ايراداتها الخاصة لاننا نمر بازمة مالية والتخصيصيات قليلة ومن ثم الوزارة تنفذ المادة 24 لتعظيم الايرادات في الميزانية وتمويل المشاريع الخاصة بالوزراة وكذلك استقطاعات الـ 2% وبدأت الوزراة بمشاريع تكثير النخيل ومشروع زيادة انتاج الطماطم ضمن خطط زيادة الانتاج الكمي والنوعي الزراعي في العراق ”

وتشهد اغلب مناطق واقضية محافظة البصرة قلع وبيع اشجار النخيل التي يتم تصديرها إلى خارج العراق وبالتحديد الى دول خليجية، ما ادى الى ضعف انتاج محصول التمور في المحافظة الجنوبية المشهورة بزراعة النخيل وانتاج التمور

ويعد قضاء “القرنة” من الاقضية الكبيرة التي كانت تنتج انواعاً مختلفة من التمور لكنها لم تكن كما كانت في السابق وتعرضت الى القلع والتدمير من جراء الحروب والسرقة والقلع واعمال البيع من قبل البعض بعد عام 2003.

وقال رئيس المجلس المحلي للقضاء محمد المالكي في تصريح خص به الـ «الجورنال »   “ان الاهتمام بشجرة النخيل اختفى، حيث كانت هناك اعمال توزيع بعض الفسائل بشكل مجاني على المواطنين، لكن في يومنا هذا اختفت هذه العملية”

واضاف “ان العراق كان من اوائل الدول المصدرة للتمور وخصوصا البصرة”، مطالبا الحكومة المحلية في المحافظة بالتحرك جديا للنظر في الامر ، لا سيما ان ارض البصرة مؤهلة لهكذا نوع من الزراعة.

وقال نقيب المهندسين الزراعيين في المحافظة  علاء البدران في تصريح خاص  لـ «الجورنال » ان بساتين اشجار النخيل اغلب مالكيها خارج العراق من دول عربية او خليجية او العراقيون منهم هاجروا منذ زمن، حيث قام البعض ببيعها بثمن للارض وليس للبستان، باعتبار ان القيمة السوقية للارض اعلى من قيمة البستان

واضاف، ان المبادرة الزراعية لم تكن منصفة بحق النخيل والدعم الحكومي غير موجود، حيث يعتمد الفلاحون على انفسهم في عمليات المكافحة للافات، بالاضافة الى ترسبات المياه التي اثرت في تطوير شجرة النخيل في البصرة

من جهته اكد  رئيس لجنة الزراعة والموارد المائية في المحافظة  جمعة هجول، في تصريح خاص  لـ «الجورنال » ان لجنته كانت لها مساعِ مختلفة لتطوير الواقع الزراعي في الذي يعاني الاهمال والتدهور بسبب السياسات السابقة فضلا عن غياب الدعم بعد عام 2003

واورد هجول، اسباباً اخرى لتدهور زراعة النخيل في البصرة، قائلا ان اعمال التجريف والتصحر وغياب الدعم الحكومي، ساهمت جميعها في تدني مستوى انتاج التمور العراقية

واختتم تصريحه، بالاشارة الى ان النزاعات على الملكية ادت الى تجريف بعض تلك البساتين المثمرة

يذكر ان  لجنة الزراعة النيابية،  اعلنت  أن زراعة النخيل تراجعت بشكل كبير في العراق بسبب الحروب وتجريف البساتين والاهمال الحكومي للقطاع الزراعي، مبينة أن عدد النخيل في العراق يبلغ 12 مليون نخلة.

وقال رئيس لجنة الزراعة في البرلمان، فرات التميمي  إن  ما يمتلكه العراق من نخيل يتراوح ما بين ١٢ مليون نخلة إلى ٢٠ مليون نخلة، بالرغم أنه في السابق كان يبلغ عدد النخيل ٣٠ مليون نخلة، ويعود التراجع الى عدة أسباب منها الحرب العراقية الايرانية وحرب الخليج الثانية وجعل محافظة البصرة المشتهرة بانتاج التمور ساحة للمعركة،  مبينا أن  النظام السابق لم يهتم بزراعة النخيل وانما ركز على المحاصيل الاستراتيجية التي تدخل في مفردات البطاقة التموينية .

ونوه بأنه بعد العام ٢٠٠٣ اهمل القطاع الزراعي وبدأت تستخدم سياسة تجريف من اصحابها من دون تدخل حكومي وحولت البساتين إلى أراضي سكنية اثرت في  انتاج التمور بالاضافة إلى استفحال حشرة الدوباس وتضرر النخيل منها كثيرا إلا أنه في السنوات الماضية سيطرت عليها وزارة الزراعة

وبين أن انتاج التمور العراقية تضرر من سياسة الاغراق التي تقوم بها بعض الدول المجاورة بالاضافة إلى عدم فرض تعرفة جمركية مشيرا إلى أن  التمر العراقي يحتاج إلى عملية تسويق جيدة من خلال تعليبه وتصديره إلى الدول المجاورة

يذكر أن العراق يعد أحد أكبر الدول المنتجة للتمور في العالم على الرغم من تدهور زراعة النخيل في السنوات الأخيرة..وكانت البصرة حتى أواخر السبعينات تعتمد في جانب من اقتصادها على زراعة النخيل وتصدير التمور .

مقالات ذات صله