الرقة.. أسرار التعتيم على التحرير

سوريا ـ وكالات

أفادت وسائل إعلام ونشطاء بأن عناصر “داعش” وعوائلهم خرجوا من الرقة أمس، وفق اتفاق غير معلن تم إبرامه بين قوات سوريا الديمقراطية والتحالف من جهة، وتنظيم “داعش” من جهة أخرى.

وأضاف نشطاء ومصادر محلية مطلعة، أنه تم دخول 12 حافلة إلى حي حاوي الهوى غربي مدينة الرقة، لإخراج المسلحين باتجاه ريف دير الزور الشرقي، تزامنا مع تحليق مكثف لطائرات التحالف الدولي، وتواجد وحدات من الاستخبارات العسكرية التابعة لـ”قسد” في الحي.

وأشار نشطاء إلى أن التحالف وقوات سوريا الديمقراطية، قاموا بإخراج بعض عناصر التنظيم وعوائلهم بإظهارهم كمدنيين هاربين ومحررين من التنظيم من مدينة الرقة.

هذه الخطوة تأتي في وقت ذكرت فيه وسائل إعلام كردية، أن قوات سوريا الديمقراطية باتت في المراحل الأخيرة إذ لم يتبق سوى ساعات على إعلان تحرير الرقة من مرتزقة داعش، فضلا عن عمليات التحرير لعشرات المدنيين وهروب عشرات آخرين من سيطرة التنظيم من المدينة.

وكان نشطاء قد ذكروا في وقت سابق أن عناصر “داعش” من الجنسية السورية وعوائلهم، خرجوا من مدينة الرقة ولم يبق فيها سوى عناصر أجانب، وهم مطلوبون من قبل المخابرات الفرنسية، حيث لن تقبل المخابرات بخروجهم لأن أحدهم مسؤول عن تنفيذ هجمات في باريس.

هذه الأحداث تزامنت أيضا مع تصريح وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أمس بأن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة “سيقبل باستسلام” عناصر التنظيم في الرقة شمال سوريا.

وردا على سؤال حول توقف المحادثات الهادفة إلى توفير ممر آمن لإخراج المدنيين العالقين في آخر نقاط سيطرة “داعش” في مدينة الرقة، قال ماتيس “إذا استسلم (عناصر التنظيم) فبالطبع سنقبل باستسلامهم” لكن “الأكثر تعصبا (بينهم) لن يسمحوا بذلك الاستسلام، ويمنعون المدنيين من الفرار إلى مواقعنا… وسوف يقاتلون حتى النهاية”.

وقدر التحالف الدولي في تقريره الخميس أن نحو أربعة آلاف مدني ما زالوا موجودين في الرقة، ومعظمهم محتجزون كدروع بشرية من قبل 300 إلى 400 مقاتل من داعش.

في غضون ذلك نقلت وسائل إعلام كردية، أن مسلحي داعش نفذوا هجوما معاكسا بالتسلل من المشفى الوطني في الرقة على النقاط التي تتحصن فيها قوات سوريا الديمقراطية، في محاولة منهم لفك الحصار الذي أطبق عليهم، ما أدى إلى اندلاع معارك عنيفة بين الطرفين.

كما نشبت اشتباكات في محيط الملعب الأسود، والذي يعتقد بأن مرتزقة داعش يحتجزون فيه مدنيين.

مقالات ذات صله