الذهب الاسود ينخفض مجدداً وروسيا تؤكد عدم تأثر قطاعها النفطي بعدم تجميد الإنتاج

الدوحة – الجورنال

عادت أسعار النفط إلى الهبوط في تعاملات وذلك بعد فشل منتجيه في الاتفاق على تجميد مستويات إنتاج الخام خلال اجتماع الدوحة الذي طال انتظاره. وانعكس فشل اجتماع الدوحة على أسواق النفط، إذ تراجع سعر النفط الخام الأمريكي بحلول الساعة 10:49 بتوقيت موسكو بنسبة 4.91% ليصل إلى 38.38 دولار للبرميل، كما هبط سعر مزيج “برنت” العالمي بنسبة 4.57% ليصل إلى 41.13 دولار للبرميل. وكانت 18 دولة من أعضاء منظمة “أوبك” وخارجها مثل روسيا اجتمعت صباح يوم الأحد الماضي في العاصمة القطرية الدوحة لإقرار اتفاق كان قيد الإعداد منذ فبراير/شباط لتثبيت إنتاج الخام عند مستويات يناير/كانون الثاني حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل. لكن السعودية أكبر منتج في “أوبك” أبلغت الحاضرين أنها ترغب في مشاركة جميع أعضاء المنظمة في اتفاق التجميد بما في ذلك إيران التي غابت عن المحادثات. بينما أعلنت طهران رفضها تثبيت الإنتاج سعيا لاستعادة حصتها السوقية بعد رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها. وبعد ساعات مضنية من النقاش خرج وزير الطاقة القطري محمد السادة ليقول للصحفيين “خلصنا إلى حاجتنا جميعا للوقت من أجل مزيد من التشاور”. ويعود انهيار اتفاق الدوحة إلى وجود توترات بين الرياض وطهران، ما ينذر ببدء حرب على الحصة السوقية بين كبار المنتجين، لا سيما بعد أن هددت الرياض بزيادة كبيرة في الإنتاج في حالة عدم التوصل إلى اتفاق. وذكرت مصادر عديدة في “أوبك” أنه إذا وافقت إيران على المشاركة في تثبيت الإنتاج خلال اجتماع المنظمة القادم، المقرر عقده في الـ 2 من يونيو/حزيران، فستستأنف المحادثات مع المنتجين من خارج المنظمة. يذكر أن مسودة الاتفاق بين منتجي النفط التي ناقشها المجتمعون في الدوحة تفترض ألا يتجاوز متوسط الإنتاج اليومي من النفط الخام المستويات المسجلة في يناير/ كانون الثاني الماضي. ووفقا لمحللين فإنه لو تم التوصل إلى اتفاق بشأن تجميد إنتاج النفط، لن يكون لذلك تأثير ملموس على الأسواق كونها متخمة بعرض يزيد عن الطلب بنحو مليوني برميل يوميا، لذلك يبقى الرهان على زيادة الطلب كون التجميد لن يقلص معروض النفط. إلى ذلك أكد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أن فشل منتجي النفط في التوصل إلى اتفاق على تجميد مستويات إنتاج الخام خلال اجتماع الدوحة لن تكون له تأثيرات سلبية على قطاع النفط الروسي. وقال وزير الطاقة الروسي إن أسعار النفط ما بين 40 و60 دولارا للبرميل ملائمة لميزانية البلاد ولصناعة النفط في روسيا وذلك في ظل الظروف الراهنة. ووفقا للوزير الروسي فإن فشل منتجي النفط من داخل منظمة “أوبك” وخارجها في التوصل إلى اتفاق خلال اجتماعهم في العاصمة القطرية يوم الأحد لن تكون تداعيات على صناعة النفط في روسيا، لافتا إلى التأثيرات السلبية على أسواق النفط بسبب فشل اجتماع الدوحة. وكانت 18 دولة منتجة للنفط اجتمعت يوم الأحد في العاصمة القطرية الدوحة لإقرار اتفاق كان قيد الإعداد منذ فبراير/شباط لتثبيت إنتاج الخام عند مستويات يناير/كانون الثاني حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل. لكن السعودية أكبر منتج في “أوبك” أبلغت الحاضرين أنها ترغب في مشاركة جميع أعضاء المنظمة في اتفاق التجميد بما في ذلك إيران التي غابت عن المحادثات. بينما أعلنت طهران رفضها تثبيت الإنتاج سعيا لاستعادة حصتها السوقية بعد رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها. وعقب انهيار المحادثات النفطية، حثت إيران الدول الأخرى المنتجة للنفط على مواصلة المحادثات من أجل تثبيت الإنتاج وتعزيز الأسعار، مصرة في الوقت نفسه على موقفها الرافض لتجميد إنتاج الخام. وقال مندوب إيران لدى منظمة “أوبك” حسين كاظم بور اردبيلي: “ندعم التعاون بين الدول الأعضاء في “أوبك” ومن خارجها وجهود تحقيق الاستقرار في السوق النفطية ونحث جميع المنتجين على مواصلة المفاوضات”. ولكنه أضاف أن إيران أوضحت أنها تريد استعادة حصتها السوقية التي فقدتها بسبب العقوبات الاقتصادية وأن “معظم الدول الأعضاء في أوبك ومن خارجها حول العالم يؤيدون موقفها”. وقال محللون في كومرتسبنك ان السعوية عبر مطالبتها مشاركة ايران في اتفاق ترفضه هذه الاخيرة تكون نسفت الاتفاق بشكل متعمد موضحين ان هذا يوجه ضربة كبيرة إلى مصداقية منتجي النفط عموما وأوبك خصوصا. وقال برنارد او المحلل في مجموعة آي جي ماركيتس ان الآمال التي علقت على اجتماع الدوحة كانت كبيرة. واضاف ان اسعار المواد الاولية ستتراجع وهذا سيؤثر على سوق الاسهم وخصوصا في قطاع الطاقة. وقال إي مورس، المحلل في مجموعة سيتيغروب ان مفاوضات نهاية الاسبوع تثبت ان الحكومة السعودية وكما قال ولي ولي عهد المملكة، لا تريد خسارة حصتها في الأسواق. واضاف إنها تخشى ان يستمر توجه الأسواق إلى الانخفاض طويلا. وفي هذا النوع من الاسواق، اذا تمت خسارة حصص من السوق فمن الصعب جدا استعادتها. وقال بيتر لي، محلل النفط في بي.إم.آي ريسيرش التابعة لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني مصداقية أوبك في تنسيق الإنتاج بلغت الحضيض الآن. الأمر لا يتعلق بالنفط للسعوديين فحسب إنه يتعلق أكثر بالسياسات الإقليمية. وقال بنك مورغان ستانلي ان فشل التوصل إلى اتفاق يسلط الضوء على حالة الضعف في علاقات أوبك مضيفا نتوقع الآن مخاطر متنامية بزيادة الإمدادات من أوبك، وبخاصة في الوقت الذي تهدد فيه المملكة العربية السعودية بأنها قد تزيد الإنتاج بعد الفشل في التوصل إلى الاتفاق. وهبطت أسعار النفط أكثر من 70 في المئة منذ منتصف 2014، حيث يضخ المنتجون ما بين مليون ومليوني برميل من الخام يوميا فوق مستوى الطلب، مما تسبب في امتلاء صهاريج التخزين في أنحاء العالم عن آخرها بالخام غير المباع.

مقالات ذات صله