الدولة المدنية تهدد الراديكاليين.. «الحزب المدني » يزاحم الأحزاب التقليدية “السلطوية” ويهدد مكاسبها

بغداد – خاص

اعلن مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، “التصديق على اجازة تأسيس خمسة احزاب جديدة”، احدها “الحزب المدني” الذي يعول عليه متابعون ومتخصصون في الشان السياسي العراقي ، في معادلة كفتي ميزان القوى السياسية في البلاد ، باعتباره احد واهم الاحزاب المستقلة ،الجامعة لممثلي المكونات كافة في البلاد .

وقال عضو مجلس المفوضين ،صفاء الموسوي، في بيان، تلقت “الجورنال ” نسخة منه ان الاحزاب التي حصلت على اجازات تأسيس ،استكملت جميع الاجراءات و التعليمات الصادرة عن المفوضية وقواعد السلوك وفقا لفقرات قانون الاحزاب السياسية ،المشرع من قبل مجلس النواب ،هي “حزب القرار التركماني (قومي)، والحزب الاشتراكي الديمقراطي الكوردستاني (قومي)، وحزب الحق المدني التركماني (قومي) ، والحزب المدني(مستقل) ، وكتلة عراق النهضة والسلام”.

ويعد “الحزب المدني” ابرز الاحزاب الخمسة التي منحت، اجازة تاسيس، وهو تشكيل سياسي ينطلق من فكرة ورؤية سياسية جديدة. ويضم “الحزب المدني” شخصيات غير تقليدية في الساحة السياسية، وتحمل ايدولوجيات  بعيدة عن الانتماءات الدينية والعرقية والطائفية، كما تأسس على قاعدة  تمثيل شامل لكل  المكونات العراقية.

وحسب النظام الداخلي للحزب، فانه يؤسس لبناء العراق ،واصلاح مؤسساته،والعمل على اعادته (العراق) كدولة اقليمية يعول عليها في المواقف الدولية الى جانب اصلاح ما خلفته السياسات السابقة للاحزاب الاخرى في العراق ،وما آلت اليه الاوضاع بسبب الصراعات السياسية  .ورأى خبراء في تصريح لـ«الجورنال »، في “انبثاق حزب سياسي يجمع مطالب وحقوق المكونات العراقية كافة في تمثيل سياسي واحد ،تحديا كبيرا للاحزاب التي حملت شعارات الدين والطائفة والقومية ،بعد ان استهلكت هذه الاحزاب حضورها في الساحة العراقية وتحولت الى مؤسسات بديلة لمؤسسات الدولة”. في حين عدّ سياسيون انقلاب المعادلة السياسية في العراق ،”من الايدلوجيات الدينية الى المدنية انعاشا لامال القضاء على “دولة المكونات” التي تشكلت منذ 14 عاما من قبل الاحزاب التقليدية والمهيمنة على القرار السياسي في العراق”.

وقال القيادي في تحالفالقوى العراقية، محمد الخالدي،لـ«الجورنال نيوز»، إن”العراق اصبح قاب قوسين او ادنى من الانتخابات المقبلة “وان “البوصلة السياسية تتجه الى انشاء احزاب وتحالفات مدنية اكبر مما يسمى بـالتحالف الديني، بعد تجربة مريرة استمرت اعواما”. واضاف ان “العراقيين جربوا على مر السنوات التي تلت الاحتلال، الاحزاب الدينية بما فيها ، السنية والشيعية”،وان “هذه الاحزاب فشلت في بناء عراق موحد تعتمد المدنية اسسا في بناء الدولة “.

وأكد أن “متطلبات الشعب العراقي محصورة  بالامن والاستقرار ،وبناء البنى التحتية التي دمرها الارهاب، والاحتلال على حد سواء”، كما ان “العراق محتم عليه الاعتماد على القوى الكبرى لكونه في طور الحداثة وينظر الى الدول الاقليمية والدول الكبرى ،هي الاساس للكثير من التفاعلات السياسية التي تصدر من العراق”.

ولفت الانتباه الى ان” هناك بيتين هما البيت الشيعي والسني ،وكلاهما يلجأ الى دول معينة والامر يحدث عمليا ودائما خلال جلسات البرلمان العراقي، لاسيما ان الكثير من القرارت لا تُتخذ من دون  موافقة او توجيه هذه الدول التي ترعى هذه الاحزاب الموجودة داخل المؤسسة التشريعية”.

 

مقالات ذات صله