الخنجر للإقامة في بغداد بدعم شخصيات «نافذة» والعبادي يتوعد باعتقاله.. أربيل تنتظر «حقيبة» سليماني

بغداد- عمر عبد الرحمن وسهير سلمان
تشهد الساحة العراقية خلال الايام الحالية موجة محمومة من التحركات منها ما هو غير طبيعي كاعلان زيارة رجل الاعمال السني خميس الخنجر المتهم بقضايا ارهاب الى بغداد لاتخاذ مقر له فيها ,في الوقت ذاته استقبلت اربيل زيارة من الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس لتقديم ما في حقيبته من رؤيا ايرانية لانهاء الجدل بشأن الاستفتاء حول الانفصال عن العراق.
واكد مصدر مقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي الأربعاء ، ان” العبادي” توعد باعتقال رئيس المشروع العربي خميس الخنجر في حال وصوله الى بغداد .

وقال المصدر في تصريح لـ (الجورنال ) ان” رئيس الوزراء حيدر العبادي توعد رجل الاعمال العراقي خميس الخنجر بالاعتقال في حال وصوله الى العاصمة بغداد .وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان” العبادي قال في اجتماع خاص مع قيادات في التحالف الوطني انه” سيعتقل الخنجر وكل من الشخصيات المطلوبة للقضاء في حال وصولهم الى بغداد “.

في موازة ذلك أكدت لجنة “الخارجية النيابية” ان زيارة اللواء قاسم سليماني الى اربيل ولقاءه عدداً من مسؤولي المحافظة كانت شبه رسمية وقالت عضو اللجنة، سميرة الموسوي، في تصريح لـ«الجورنال» إن “زيارة سليماني الى اربيل لم تكن غريبة لكونه تربطه علاقات قديمة ووثيقة مع مسؤولي اربيل”.

من جهته أكد النائب عن التحالف الوطني ،محمد المسعودي، في تصريح لـ«الجورنال» إن “الاستفتاء الكردي هو الشغل الشاغل لكل العراقيين والمحيط الاقليمي للعراق وخصوصاً دولتي تركيا والجمهورية الاسلامية الايرانية”.

وأضاف أن “الاستفتاء الذي يود ان يقوم به رئيس الاقليم “مسعود بارزاني” هو مُضرّ بالواقع العراقي ويجسد تقسيماً لهذا لواقع وهو غير مفيد للكرد في هذه المرحلة، ومن ثم لن يجلب الا الضرر لاهالي هذا البلد الذين هم متعايشون، واثبتت الاحداث الاخيرة في محاربة داعش أنهم موحدون وقد قاتلوا جنبا الى جنب مع القوات الامنية الى ان تمكنوا من تحقيق الانتصار على داعش في الموصل”.

وبين أن “سليماني ذهب الى اربيل لايصال رسالة الى الكرد بالعدول عن موضوع الاستفتاء واعلان الاستقلال عن العراق باعتبار ان لهذه الخطوة مضرة على الشعب العراقي بأسره وخصوصا الكرد الذين هم حتى هذه اللحظة جزء من حاضنة العراق، في مقابل ذلك هناك عواقب في حال المضي بالاستفتاء” لافتاً النظر الى ان وضع الكرد سيكون صعبا جدا فالاجدى لهم ان يبقوا ضمن حاضنة الوطن خاصة وانهم حصلوا على مكاسب من النظام الجديد اكثر من غيرهم”.

كما أكد الخبير بالشأن العراقي، واثق الهاشمي، في تصريح لـ«الجورنال» إن “الزيارة تأتي في ظل ابلاغ رسائل ايرانية للكرد بشأن الاستفتاء او التقسيم لاقليم كردستان وهناك رسائل تصل من الجانب التركي سواء اكانت علنية ام سرية في قضايا متعددة وعلى مختلف المستويات، كما ان هذا الضغط لا يزال مستمرا الى المرحلة القادمة على السيد مسعود البارزاني قبل اجراء الاستفتاء” وأضاف ان ” الامن القومي الايراني خط احمر ومن ثم هذه الرسائل وصلت الى الجانب الكردي في ان هذا التعامل هو تعامل غير صحيح وغير مقبول وسيكون هناك تصعيد بين الطرفين”.

وذهب المحلل السياسي، مناف الموسوي، في تصريح لـ«الجورنال» الى أن الوضع يتعلق بمسألة الاستفتاء التي يطرحها الكرد في اربيل بصورة خاصة والاكراد بصورة عامة”.

وأوضح ان “من اهم الاعتراضات على الجانب الكردي هي بسبب وجود اكراد في ايران ربما نفوسهم اكثر من نفوس الاكراد الذين في العراق، كما ان هذه الاجراء المتمثل بالاستفتاء ومحاولة الانفصال قد يؤدي الى تكون هناك رغبة لدى اكراد ايران وتركيا بإقامة المشروع نفسه ومن ثم فإن هذا الامر يؤدي الى حدوث مشكلة داخلية”وأكد ان “تركيا حتى هذه اللحظة مازالت رافضة لهذا الموضوع وايران ايضا غير قابلة على اجرائه، وأشار الى ان “الدولة الكردية ستكون محاصرة من قبل ايران وتركيا وحتى الداخل العراقي إذ لا يوجد لديها مخرج للتعامل والخروج والتبادل التجاري بالاضافة الى مجموعة من الاشكاليات التي قد لا تسهم في نجاح مثل هذا المشروع”ولفت الانتباه الى ان زيارة سليماني هي بمثابة دعوة أو دعاية توصل رسائل انذار مقلقة الى دول الجوار والداخل الكردي”.

وفي شأن الخنجر اكد المتحدث الرسمي باسم المشروع العربي في العراق عمر الحميري ان رئيسه الشيخ خميس الخنجر يسعى من زيارته المرتقبة الى بغداد لفتح مقر للمشروع فيها والاقامة في العاصمة، وفي وقت اكد فيه التحالف الوطني ان زيارة الخنجر ستسبب له الكثير من “المتاعب والاخطار”،المح مجلس العشائر المنتفضة ضد “داعش” بأنه سيتصدى لهذه الزيارة في كل الاحوال.

وقال المتحدث الرسمي بأسم المشروع عمر الحميري في اتصال اجرته معه الجورنال من العاصمة الاردنية عمان إن “رئيس المشروع الشيخ خميس الخنجر يسعى من خلال زيارته الى بغداد لفتح مقر للمشروع فيها والاقامة في العاصمة بغداد، فضلاً عن شعوره بان هنالك ازمة سياسية يمر بها البلد، لذا فانه يحاول تفكيك بعض الاشكالات في العملية السياسية من خلال اللقاءات والحوارات التي سيجريها”

وتوقع الحميري ان يزور الخنجر بغداد خلال الشهر الجاري، من دون ان يحدد موعداً ثابتاً لهذه الزيارة، مبيناً ان جدول اعمال الزيارة سيتضمن لقاء رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ورئيس الجمهورية فؤاد معصوم ونائبه اسامة النجيفي، ورئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم. واعرب الحميري عن اعتقاده جازماً بأنه لا يوجد هنالك اي امر بالقاء القبض على الخنجر والذي منعه طوال المدة الماضية من زيارة بغداد، مستدركاً بانه سيكون مستعداً للمثول امام القضاء العراقي في حال وجود اي مذكرة او ملف قضائي عليه لم يحسم حتى الان.

من جانبه وصف عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون علي شريف المالكي زيارة الخنجر الى بغداد بالـ”جريمة”، مؤكداً استحالة استقباله من قبل نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي.
وقال المالكي لـ”الجورنال” ان الخنجر معروف باجرامه وتحريضه على اسقاط الحكومة طوال السنوات الماضية وكان اخرها تأييده لداعش عندما احتل المحافظات الثلاث وظل مؤيداً له حتى مع اجرامه مع مواطني تلك المحافظات، مؤكداً ان الاكثر اجراماً منه هو من يستقبله من السياسيين.

وتوقع المالكي بانه سيتعرض الى الكثير من المتاعب والاخطار في زيارته المرتقبة الى بغداد، موضحاً أن هنالك الكثير من الرافضين يمكن ان يتعرضوا له او يصيبوه بأذى في حال اصراره على البقاء في بغداد.الى ذلك رفض رئيس مجلس العشائر المنتفضة ضد “داعش” فيصل العسافي زيارة الخنجر الى بغداد، معربا عن امله بوصوله “كجثة هامدة”الى العاصمة.
وقال العسافي لـ”الجورنال”ان زيارة الخنجر الى بغداد ستثير ردة فعل لا يمكن توقعها من اي سياسي في الشارع العراقي، مؤكداً ان من ساهم وايد دخول داعش الى العراق لا يمكن ان ينام مطمئنا، مشيراً الى أن الدولة اذا رغبت بالتصالح مع الخنجر وامثاله فهو شأن يخصها اما نحن فلا يمكن ذلك على اعتبار ان اهالي الانبار اصحاب قضية ولا يمكنهم التنازل عنها، بل هم ينتظرون ما هي اجراءات الدولة ازاء من اجرم واوغل بدماء العراقيين ومن ثم يتحركون.

واعرب عن استغرابه من استقبال الدولة لمثل هذه الشخصيات التي كانت ترعى في اغنام نجل النظام السابق ليكون السياسي الاول للسنة في البلد، مؤكداً ان من يسأل اين هي اموال العراق التي كان يستخدمها البعث فأجيبه بأنه يستطيع ايجادها لدى خميس الخنجر.

الى ذلك رحب اتحاد القوى العراقية (اكبر تكتل سني في البرلمان) بزيارة رئيس المشروع العربي خميس الخنجر الى بغداد .وقال النائب احمد المشهداني في تصريح لـوكالة «الجورنال نيوز» ان”العراق مقبل على مرحلة مصالحة مجتمعية بين مكونات ما بعد تحريرالاراضي من تنظيم ” داعش ” الإرهابي ومن الممكن ان تصب الزيارة في المصلحة العامة للبلد “.
وأضاف ان” المكون السني يطمح الى ان يزيد رصيد الشخصيات الوطنية التي تؤمن بالعملية السياسية وتجاوز أخطاء الماضي عن طريق فتح باب الحوار” .وشدد المشهداني على ضرورة حل جميع المشكلات العالقة بين المكونات وان يجلس الجميع حول طاولة واحدة وان تقدم المصلحة العامة على المصالح الشخصية لتجاوز أخطاء الماضي.

 

مقالات ذات صله