الخريف المقبل.. إطلاق رؤية 2030 العراقية الاستراتيجية

بغداد – فادية حكمت
قال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية علي المالكي في تصريح خاص لـ( الجورنال ) إن ” لجنة الاقتصاد والاستثمار بطبيعتها مع المؤتمرات التي تدعم الاقتصاد والسياسة وحتى المؤتمرات الامنية”، لافتاً النظر الى ان “لجنة الاقتصاد والاستثمار لا تعلم عن المؤتمر لكونها اللجنة المسؤولة عن تشريع القوانين الداعمة للاستثمار” .

واضاف “قد تكون هناك خطة للحكومة ووزارة التخطيط عنها ولم نبلغ كلجنة، بوصفنا صناع القوانين وتشريعاته الاقتصادية التي تنظم عمل السياسة الاقتصادية”، مبينا “اننا مع اختلاف الرؤى الاقتصادية وندعو الجميع الى طرح الافكار والاستراتيجيات والافاق الاقتصادية، للوصول الى رؤية وسياسة واضحة تضع الخطوط الرئيسية للخطط الخمسية والعشرية في القطاعات كافة” .

وتابع المالكي أن “لدى لجنة الاقتصاد والاستثمار الكثير من الافكار والرؤى لتطوير الواقع الاقتصادي والتي لم تأخذ بها الحكومة العراقية بدءاً من رئيس الوزراء د. حيدر العبادي الى الهيئات والوزارات المتخصصة بالاقتصاد وسياسة الاصلاح ، ومن ثم اصبح لدينا الترهل الوظيفي في الدوائر ومنها وزارة الصناعة، مشيرا الى أن وزارة الصناعة تعاني ترهلا وظيفيا حيث يوجد 225 الف موظف فيها وفي واقع الحال هي بحاجة الى مايقرب من 75 الف موظف فقط الا في حال تشغيل مصانع وومعامل الوزارة فسوف تحتاج الى اكثر من 500 الف موظف ” .

واكد المالكي “يجب وضع اليات لمن هم في سن التقاعد كأن تكون اعطاء مبالغ ما يقرب من الـعشرة ملايين وان يخفض السن التقاعدي الى 55 سنة واتاحة الفرص امام الموظفين الجدد” .

ولفت النظر الى ان عدم تنفيذ القوانين التي تم اقرارها في البرلمان من قبل لجنة الاقتصاد والاستثمار هو بسبب نفوذ اصحاب الكتل لمراكز القرار من اجل ايقاف العملية الاستثمارية والتنموية الاقتصادية للغرض الشخصي ” .

من جهة اخرى قالت عضو لجنة الاستثمار في مجلس محافظة بغداد تغريد صالح في تصريح خاص لـ ( الجورنال ) إن “دعم الاقتصاد الوطني يتمثل باعادة رسم الخطط والسياسات السابقة برؤى وافكار جديدة لمحاولة النهوض بالاقتصاد الوطني ، على ان تكون هناك بيئة استثمارية مهيئة للتشغيل وتدوير الاموال اي ان تكون الوضع الامني مستقر حتى نتمكن من جذب الشركات العاملة الاجنبية في مختلف القطاعات” .

واضافت أن “الشركات الاجنبية قلصت اعمالها وهناك من اوقفته بسبب الوضع الامني غير المستقر وبالاخص احداث داعش التي اوقفت العديد من المشاريع وكفاف تلك الشركات والخروج من العراق، مشيرة الى ان القوانين المنظمة لعمل الاستثمارات في العراق سواء كان الاستثمار المحلي ام الاجنبي” .

واشارت صالح الى أن ” مايقرب من 75% من المشاريع توقفت نهائيا عن العمل وبالاخص بعد دخول داعش وتزامنت معها الازمة المالية لكون الدولة في وضع مالي تقشفي ولا يمكن اعطاء القروض للمستثمر حتى لو كانت بنسب قليلة كان تكون 20 – 25% لغرض تشجيع تلك الشركات” .

وبينت ان “دول الجوار واقليم كردستان تتربع على عرش الاستقطاب الاستثماري بسبب استقرار الوضع الامني وتهيئة البيئة الملائمة ومنح القروض وغيرها سواء كان للاستثمار الاجنبي او المحلي ، لافتة النظر الى ضرورة توفير الطاقة الكهربائية لاعادة تشغيل المصانع والمعامل وتعظيم الايرادات والابتعاد عن الاعتماد الوحيد للنفط “.

وأعلن مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء، نوفل ابو الشون الحسن، أن العراق سيطرح في الخريف المقبل رؤية “العراق 2030” لتطوير اقتصاده بالتعاون مع خبرات دولية ومحلية.

وقال الحسن خلال كلمته في مؤتمر التحالف الدولي المنعقد في واشنطن إنه “على المديين المتوسط والطويل نعمل مع المنظمات الدولية والخبراء والمتخصصين على إعادة إعمار وبناء كل العراق وتحريك ملف الاستثمار وخطط الإصلاح الاقتصادي والمالي ومكافحة الفساد”.

وأضاف أنه “على الرغم من الانشغال بالحرب فإننا نواصل العمل مع خبرات محلية ودولية منذ اكثر من عامين لإعداد رؤية شاملة للعقد المقبل ستطرح خلال الخريف المقبل هي رؤية العراق 2030″.

يذكر ان وزير التخطيط سلمان الجميلي اعلن في وقت سابق انطلاق العمل باستراتيجية تطوير القطاع الخاص العراقي للعام ٢٠٣٠، مشيرا إلى أن الاستراتيجية تؤطر منهجية العراق في إدارة اقتصاده وتوزيع الأدوار بين قطاعاته.

وقال الجميلي في بيان، ان “الوزارة التخطيط أطلقت استراتيجية تطوير القطاع الخاص للانتقال إلى اللامركزية، لاعطاء القطاع الخاص دوره الرئيسي في الشراكة مع القطاع العام في تنفيذ المشاريع”، مبينا أن “الحكومة نفذت ومازالت تنفذ العديد من البرامج الهادفة إلى دعم القطاع الخاص”.

وأضاف الجميلي، أن “استراتيجية تطوير القطاع الخاص مترابطة وتؤطر منهجية العراق في إدارة اقتصاده وتوزيع الأدوار بين قطاعاته العامة والخاصة وكذلك المجتمع المدني”.

ولفت وزير التخطيط إلى ان “من أولويات نجاح التخطيط وتحقيق اقتصاد وطني معافى ومستدام تكمن في تبني تنفيذ استراتيجية القطاع الخاص التي اقرها مجلس الوزراء”.

مقالات ذات صله