الحكومة تناقش تسهيل آلية منح القروض الصناعية والزراعية

بغداد- متابعة

عقدت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ورشة عمل خاصة لمناقشة تسهيل آلية الأقراض ضمن مبادرة البنك المركزي للقروض الصناعية والزراعية.

وذكر المدير الإداري للمجلس الاقتصادي العراقي باسل الخفاجي، في بيان، ان “الورشة عقدت في دار ضيافة رئاسة مجلس الوزراء، اذ حضرها كل من الأمين العام لمجلس الوزراء مهدي العلاق، و رئيس هيئة المستشارين عبد الكريم الفيصل، والمستشار الأقتصادي لرئيس الوزراء كاظم الحسني، فضلا عن وكيل وزارة الإعمار والإسكان ورئيس اللجنة المشرفة على الاقراض أستبرق الشوك، والمدير العام لدائرة العمليات في البنك المركزي العراقي محمود داغر والمستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، فضلا عن ممثلين عن المصرف الصناعي والزراعي والعقاري ودائرة التنمية الصناعية و الاتحادات ورجال الاعمال والمستثمرين من القطاع الزراعي و الصناعي”.

 

واضاف البيان، “شارك المجلس الاقتصادي العراقي مشاركة فعالة في أعمال هذه الورشة بوفد ضم كلاً من رئيس المجلس الاقتصادي العراقي ابراهيم البغدادي وعضو مجلس الإدارة للمجلس الاقتصادي العراقي والأمين المالي وكريم الياسري، الشيخ حسين الخوام، الشيخ ضياء الخوام، علي محسن الفرهود، باسل الخفاجي.المديرالاداري”.

ونقل البيان عن الأمين العام لمجلس الوزراء مهدي العلاق قوله الى ان “الهدف من هذا الاجتماع هو الاطلاع على البيانات التي قدمت الى مجلس الوزراء المتضمنة المبالغ التي تم إقراضها منذ انطلاق المبادرة وحتى الان من خلال المصارف التخصصية.

واضاف العلاق “وهذا يدل ويعطي مؤشراً عن العزوف الكبيرمن قبل المستثمرين في المجال الصناعي والزراعي، ما يعني وجود مشاكل حقيقية في عملية الاقراض، ولعل اهمها موضوع الضمانات المطلوبة وكذلك اشتراط ان يكون القرض 100‎%‎ من خلال الاعتمادات المستندية، في حين يحتاج المستثمر الى نسبة من القرض كسيولة نقدية للبناء وإعداد وتهيئة المكان للخطوط الإنتاجية”.

واستطرد العلاق، “وتوفير المواد الأولية وشراء الاليات واللوازم البسيطة من السوق المحلي ،وكما يعلم الجميع بان تنشيط القطاع الصناعي والزراعي الكبير والمتوسط والصغير له دور كبير ومهم في تفعيل الاقتصاد الوطني و تقليل نسبة البطالة وتعظيم واردات الدولة”.

وبين العلاق، “لقد كانت اللجنة المشكلة لمتابعة موضوع القروض متأنية في وضع التعليمات وحرصت على ان تكون فعالة منذ أن بدأت عملية الإقراض في 1/6/2016 لكن البيروقراطية في عمل المصارف وموضوع الضمانات المطلوبة للحصول على هذه القروض لم تشجع القطاع الخاص على الإقراض وان سبب انخفاض نسبة التقديم على القروض من المصرف الصناعي تحتاج الى مراجعة ودراسة لتسهيل اليات الاقراض و ضرورة وضع الية تتناسب مع حجم الموضوع”.

بدوره أشار رئيس المجلس الاقتصادي العراقي ابراهيم البغدادي ، الى ان “هناك أسباباً حقيقية ومباشرة للعزوف عن هذه القروض ولعل اهمها الضمانات ولكن توجد اسباب حقيقية ايضاً ومهمة ولكنها غير  مباشرة وهي الأهم ،حيث ان رجل الأعمال الجاد يفكر هل هناك جدوى أقتصادية في الحصول على القرض أم لا”.

واوضح ان “اهم الاسباب غير المباشرة تكمن ان في جميع دول العالم فيها صراع دائم ما بين الصناعة والزراعة من جهة ومع التجارة من جهة اخرى، وفِي كل العالم تنصر الحكومات الصناعة والزراعة على التجارة، الا في العراق!! فعلى الرغم من سعي الحكومة والجهات التشريعية لمساندة الصناعة والزراعة الا انه في حقيقة الامر مازالت التجارة هي التي لها اليد الطولى من خلال عدم السيطرة على المنافذ الحدودية ودخول البضائع المستوردة بكميات كبيرة جداً دون الأخذ بنظر الاعتبار مقدار ماتوفره الصناعة والزراعة العراقية من كل مادة، ومن ثم فان هذه تمثل الاغراق للبضائع الذي تم تشريع قانون بحقه وهو (قانون مكافحة الاغراق) ولكن لم يفعّل حتى الان مع الاسف”.

ولفت الانتباه الى ان “اكثر انواع المواد المستوردة رديئة وأحياناً رديئة جداً، وهي لا تتناسب مع المواصفات العراقية المطلوبة، وهذا ايضاً إخلال بقانون اخر تم تشريعه وهو (قانون حماية المستهلك) حيث يفترض ان تمنع الحكومة استيراد مثل هذه المواد”، مستدركا بالقول “الكلفة العالية للمنتوج الوطني والتي ليس بامكانها منافسة المواد المستورة بسبب كلفة الميكاواط الواحد في ايران يكلف 1.5 سنت وفِي السعودية 2 سنت للطاقة المجهزة للمشاريع الصناعية، في حين يكلف الميكاواط الواحد في العراق بحدود 12 سنتاً لان الصناعي يشتري 90‎%‎من مادة الكاز بأسعار تجارية”.

واوضح ان “عدم توافر العديد من الخدمات والبنى التحتية للمدن الصناعية والمصانع، يضطر الصناعي او الزراعي الى ان يدفع مبالغ لاستقدام الخدمات ومنها تامين الجانب الامني”.

وأكد أن “ارتفاع معدل الرواتب في العراق، فراتب العامل في ايران 200$ والآسيوي في السعودية ودول الخليج وتركيا 275$ في حين ان راتب العامل في العراق لايقل عن400 دولار”.

وتابع البيان، ان “المشاركين تداولوا في هذه الورشة عدداً من المعوقات الاخرى التي تعترض سبل الاقراض وناقشوا عدداً من المقترحات اللازمة، وتوصولوا الى صياغة توصيات وحلول لموضوع هذه الورشة”.

 

 

مقالات ذات صله