الحكومة تعلن رسميا عن تعيين سليماني مستشارا لها

بغداد- الجورنال نيوز
أكد وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني يعمل رسميا “كمستشار” للحكومة العراقية خلال العمليات لتحرير مدينة الفلوجة من سيطرة تنظيم “داعش”.

وأضاف الجعفري: “ما يتعلق بقاسم سليماني هو يتصرَّف كمُستشار. وظاهرة الاستشارة العسكريّة موجودة على الأرض العراقـيّة، وضمَّت دولاً كثيرة، ومنها أميركا، وبريطانيا، وكندا، وكثير من دول العالم بطلب عراقي، أو بإذن عراقي يأتون بفيزا، ويمارسون دورهم كمستشارين”. متابعا: “الذي لا نسمح به هو أن تكون هناك قطع عسكريّة، ومجاميع ميلشياوية تأتينا من خارج الحدود، ولكن أن يأتي مُستشار، ويحمل روحه على راحة كفه فنرحب به.”

من جانبه قال الخبير في القضايا الدولية كريم ناصر الرفاعي في تصريح لـ(الجورنال نيوز) ان تحديد الوضع الرسمي لتواجد الجنرال الايراني قاسم سليماني كان امرا لا مفر منه مقابل الحملة الهيستيرية لبعض الجهات الدولية والاقليمية التي عدت تواجده امرا مرفوضا دوليا وغير مبرر برغم حرص الحكومة العراقية على بيان موقفه الرسمي المساند للعراق.

واضاف الخبير الرفاعي ان تحديد الصفة الرسمية للجنرال سليماني كان محور التداول بين القادة العراقيين من المنتمين للحشد الشعبي والحكومة العراقية والايرانية وتم الاتفاق في الحقيقة منذ معركة آمرلي وهي اول مشاركة علنية للجنرال في المعارك ضد داعش ومن ثم معركة تكريت والتي وثقت الدور الهام لسليماني في تقديم الاستشارة العسكرية مع بقية اقرانه الايرانيين للقوات العراقية، الا ان الاعلان الرسمي جاء في توقيت هام اثناء معركة الفلوجة لوضع النقاط على الحروف.

ويؤكد ان ضغوطا امريكية واقليمية وراء اعلان الجعفري رسميا شكل تواجد الجنرال الايراني في المعارك الجارية على الساحة العراقية.

وكان نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، قد اكد في (28 ايار 2016) أن وجود قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني في العراق جاء بطلب من الحكومة.

وقال المهندس إن “المستشارين الإيرانيين متواجدون معنا منذ بداية المعارك وكان على رأسهم قاسم سليماني”، مشيرا إلى أن الأخير “جاء بطلب من الحكومة العراقية وبالاتفاق مع القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي”.

ونشرت صحيفة “الهيرالد تريبيون في أحد فصول الكتاب المهم الذي يحمل عنوان (نهاية اللعبة: القصة من الداخل عن الكفاح من أجل العراق، من جورج بوش حتى باراك أوباما) والذي كتبه مايكل غوردن، ويتحدث ذلك الفصل تحديدا عن الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني والذي ارتبط اسمه بجوانب من الحرب والدبلوماسية حسبما تشير إليه وثائق سرية وهو من يحدد مستقبل العراق”.

وكان عنوان الفصل “أستاذ إيران في العراق، ما يزال يزعج أمريكا”. وفي الواقع إن الحديث في هذا الفصل يتركز على النفوذ الإيراني في العراق والرجل المكلف بممارسة ذلك النفوذ والمحافظة عليه، ويقول “عندما سافر مسؤول استخبارات عراقي إلى طهران صيف العام 2007 لمقابلة القيادة الإيرانية، أدرك بسرعة من هو المسؤول عن سياسة إيران تجاه جارتها الغربية. فلم يكن هو الرئيس محمود أحمدي نجاد، وإنما قاسم سليماني، القائد المغمور للواء القدس شبه العسكري”.

والجنرال سليماني، وهو هادئ الحديث، رمادي الشعر، يسير بثقة تأتي من كونه مدعوما من جانب آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني، والآن هو برتبة فريق-وهي الرتبة الأعلى في قوات الحرس الثوري الإيراني-بعد الترقية التي حصل عليها العام الماضي، والعقل المدبر لمبادرتين في قضيتين مركزيتين تتعلقان بالسياسة الخارجية الإيرانية، وتتمثلان في ممارسة وتوسيع النفوذ في السياسات الداخلية العراقية، وتقديم الدعم العسكري لحكم الرئيس بشار الأسد في سوريا.

لم يكن دور سليماني مفاجئا جدا بالنسبة للمسؤولين الأمريكيين الذين كلفوا بالتعامل مع الحرب الخفية التي تشنها إيران خلال السنوات التسع التي تواجدت فيها القوات الأمريكية في العراق. إن اتصالاتهم مع الجنرال سليماني ومناقشاتهم الداخلية، التي تم تفصيلها في وثائق سرية تم الحصول عليها من أجل تأليف كتاب عن العراق، توفر صورة حية لمنفذ الأهداف الدولية الإيرانية.

وكان الجنرال سليماني قد أثار انتباه العراقيين للمرة الأولى خلال الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات في ثمانينات القرن الفائت. وكقائد للفرقة الحادية والأربعين من قوات الحرس الثوري اكتسب سمعة بسبب المهمات الاستطلاعية القيادية التي كان يقوم بها خلف الخطوط العراقية.

وكتب كروكر في برقية خلال حزيران (يونيو) 2008 عن اهميته بعد أن لعب الجنرال سليماني دورا في التوسط لوقف إطلاق نار ساعد في انسحاب الفصائل الشيعية في مدينة الصدر ببغداد.انتهى

مقالات ذات صله