الحكومة تتغاضى عن علم كركوك مقابل قانون النفط والغاز

بغداد- عباس شهاب

أبلغ مسؤول مطلع، (الجورنال) بأن تكتيكاً لرئيس الوزراء حيدر العبادي، وراء تغاضيه عن قرار مجلس محافظة كركوك، رفع علم إقليم كردستان إلى جانب علم العراق على المباني الحكومية في المحافظة، وسط مقاطعة العرب والتركمان، مشيراً إلى أن العبادي يتمسك بالصبر الاستراتيجي للحفاظ على أجواء التفاهم بين المركز والاقليم ليكسب انجازاً جديداً يتمثل بتمرير قانون النفط والغاز المزمع عرضه أمام مجلس الوزراء تمهيداً لإرساله إلى مجلس النواب.

وعلل رئيس مجلس الوزراء، الضجة المثارة على رفع علم اقليم كردستان في محافظة كركوك، بأن هدفها التشويش على انتصارات التي حققتها القوات العراقية على ارهابيي داعش.

وبينما أكد رئيس مجلس النواب، أن قانون النفط والغاز ما زال معلقاً ولم يُحسم، مشيراً الى ان القانون يعد العمود الفقري لتنظيم العلاقة بين المركز والاقليم والمحافظات المنتجة.

دعا محلل اقتصادي، الى الاسراع بتشريع قانون النفط والغاز لتنظيم استثمار واستخراج وتصنيع النفط والغاز وتبويب وارداتها لخدمة الاقتصاد الوطني، محذراً من أن مزيداً من التأخر في اصدار هذا القانون يبدد ثروات البلاد ويهدد حقوق الاجيال القادمة.

وقال العبادي في حوار مع تلفزيوني تابعته (الجورنال)، إن “علم كردستان مرفوع في كركوك منذ 10 سنوات والتصعيد الإعلامي هدفه التشويش على الانتصارات، وقد جرى الضغط على المسؤولين هناك لرفع العلم الكوردي وهم مستعدون للتراجع عن الموضوع”.

واضاف العبادي، إنه “يجب عدم تضييع النصر في الخلاف بين المكونات، لأن الوحدة بين العراقيين من صنع الانتصار وسيصنع السلام ايضاً”، مبيناً أنه “يحلو للبعض أن يقسم المنطقة مع هذا الطرف أو ذاك ونحن في العراق مع مصالحنا، فنحن نفتخر بجميع المكونات ونحترم بعضنا البعض”.

وقال المحلل الاقتصادي ملاذ الأمين، لـ(الجورنال)، إن “العراق يمتلك 153 مليار برميل بعد اكتشاف حقول نفطية جديدة ما يجعله من الدول الاولى في الاحتياطي النفطي المكتشف ومن اغنى الدول في العالم، الامر الذي يحتم على ساسة البلاد وقادته تنظيم قوانين لاستثمار هذه الثروات تضمن حقوق المواطنين وتسهم في توفير الخدمات وتنمية الاقتصاد الوطني بالاضافة الى ادخار الاموال لفائدة الاجيال المقبلة”.

وأضاف الأمين أن “عدم اصدار هذا القانون يعني ضبابية العلاقة بين الحكومة والاتحادية والمحافظات المنتجة وكذلك مع الاقليم ،ومن ثم ضياع حقوق الحكومة الاتحادية او المحافظات او الاقليم “.

وتابع الامين ان “تحديد العلاقة بين المحافظات المنتجة والحكومة الاتحادية بخصوص الورادات النفطية والغازية يمكّن الحكومات المحلية من انشاء مشاريع خدمية واخرى استثمارية لمواطنيها في الوقت نفسه تمكن الحكومة من تطوير عمليات الانتاج والاستكشاف الى جانب تنمية الصناعات النفطية والاستثمار في الجوانب الاقتصادية الاخرى وتعظيم الايرادات المالية” ،لافتا النظر الى ان “قانون شركة الغاز الوطنية يتضمن تطوير منشآت استثمار وانتاج الغاز ومنشآت صناعة البتروكيماوية والصناعات ذات العلاقة بمجالات الغاز،والتي يتزايد عليها الطلب حاليا في السوق العالمية”.

وقال  رئيس مجلس النواب سليم الجبوري في منتدى العراق للطاقة المنعقد في بغداد، إن “مشروع قانون النفط والغاز الذي يمثل فاتحة العمل التشريعي للقوانين ومنذ عام 2007 لم يحسم امره من قبل الحكومة ومجلس النواب، مبينا ان القانون ما زال معلقا وانه لم يُعدّ بصيغة نهائية مُجمع عليها وتم سحبه لمرات عديدة”.

وأضاف، أن “المشروع تعرّض لتجاذبات سياسية حادة، مشيرا الى ان القانون يعد العمود الفقري لتنظيم العلاقة بين المركز والاقليم والمحافظات المنتجة والاطار التنظيمي للاستثمار الوطني والاجنبي في القطاع”.

وأعلنت وزارة النفط، مطلع العام الحالي، انجازها مسودة قانون النفط والغاز وارساله الى امانة مجلس الوزراء، مشيرة الى ان الهدف هو السعي والعمل على الاستثمار الامثل للثروة الوطنية للنفط والغاز.

وقال وزير النفط جبار علي اللعيبي ان “الوزارة انجزت مسودة قانون النفط والغاز، اضافة الى قانوني شركة النفط الوطنية وشركة الغاز الوطنية من قبل الدوائر المعنية في الوزارة وارسالها الى الامانة العامة لمجلس الوزراء، بهدف مناقشتها واقرارها ومن ثم ترحيلها الى مجلس النواب لتشريعهما”.

واوضح اللعيبي ان “الهدف من اعداد مشاريع القوانين هو السعي والعمل على الاستثمار الامثل للثروة الوطنية للنفط والغاز وتطوير هذه الصناعة وبما يحقق النهوض بالواقع الاقتصادي للبلاد”.

واشار اللعيبي الى ان “قانون شركة الغاز الوطنية تضمن تطوير منشآت استثمار وانتاج الغاز ومنشآت صناعة البتروكيماويات والصناعات ذات العلاقة بمجالات الغاز، فضلا عن رفع كفاءة التنسيق بين حلقات انتاج واستهلاك الغاز الطبيعي وتطوير العاملين في هذا القطاع”.

 

 

مقالات ذات صله