الحكومة الفرنسية الجديدة ترسل “اشارات مقلقة” حول حرية الصحافة

أكدت نقابات تمثل الصحافيين في حوالى 20 مجموعة إعلامية فرنسية، ان الحكومة الجديدة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ترسل اشارات “مقلقة للغاية” من العدائية تجاه استقلالية الصحافة.
وفي بيان نشر على العديد من المواقع الالكترونية، اتهمت فروع “جمعية الصحافيين” الحكومة التي تشكلت الشهر الماضي باستخدام الضغوط والتهديدات القانونية ضد صحافييها.
ومن الموقعين فرع جمعية الصحافيين في “وكالة فرانس برس”، بالاضافة الى صحف واذاعات وتلفزيونات مثل “لوموند” و”ليبراسيون” و”ليزيكو” و”راديو فرنسا” و”أوروبا 1″ و “بي أف أم تي في” و”فرانس 2″.
ويقول البيان انه في الاسبوع الماضي “أرسل وزيران اشارات مقلقة للغاية في ما يخص الطريقة التي يتصوران بها استقلالية الاعلام وحماية المصادر”.
وتقدم وزير العمل الفرنسي يوم الجمعة الماضي، بشكوى حول سرقة وثائق بعد ان ظهرت مقالة في “ليبراسيون” تحدد تفاصيل خطط الحكومة لتعديل قانون العمل، وهو موضوع ساخن في فرنسا.
وبالرغم من ان الحكومة قالت ان الشكوى ليست موجهة الى الصحيفة ولكن الى مصدر التسريب، فان النقابات رأت فيها “اشارة تهدف الى تكميم المهنة”.
وظهر في اواخر الاسبوع الماضي ان وزير العدل فرنسوا بايرو اتصل بمدير في “راديو فرنسا” ليشكو من اتصالات قام بها صحافيو الاذاعة بحزب “الحركة الديموقراطية (موديم) الذي ينتمي اليه، ووصف هذه الاتصالات “بالتحرشات”.
وجاء تدخل بايرو قبل ساعات قليلة من بث الاذاعة تحقيقا استقصائيا حول توظيف مساعدين برلمانيين من قبل نواب “موديم”.
و”موديم” هو حزب وسطي صغير متحالف مع حزب ماكرون “الجمهورية الى الأمام”.
وعبرت فروع جمعية الصحافيين ايضا عن القلق من شكوى تقدم بها حزب “الجمهورية الى الأمام” الشهر الماضي ضد النشرة السياسية “ليتر آ” حول مقالة تشير الى معلومات مقرصنة من الحزب.
وانتقد رئيس الوزراء ادوار فيليب بايرو على اذاعة “فرانس انفو”، وقال ان على وزير العدل ان يظهر تصرفا “يقتدى به”.
لكن بايرو رد قائلا امام الصحافيين “في اي وقت يكون عندي شيء أقوله..سواء لمسؤولين سياسيين او هؤلاء الذين في الاعلام…فسأقوله”.

مقالات ذات صله