الحرب على داعش استهلكت نحو 40 مليار دولار من الموازنة العامة

بغداد – فادية حكمت
قال عضو اللجنة المالية جبار العبادي في تصريح خاص ( للجورنال ) “إن الحكومة اتخذت عدة خطوات لمواجهة الدين وبالأخص القروض والديون الخارجية منها أن تكون قروضا استثمارية ، وان تعود بايرادات وعائدات تسد من القروض التي تم اقتراضها خارجياً، لافتا الانتباه الى ان الدين العام ارتفع خلال السنتين الماضيتين الى ما يقرب من 12 مليار دولار وكان بسبب حاجة الدولة لتغطية النفقات العامة”.

واضاف ” ان قسما من القروض تسمى قروض الضمان والتي عن طريقها تستطيع الحكومة الاتفاق مع الشركات الاجنبية لانجاز المشاريع ، مبينا ان المرحلة الحرجة التي مر بها العراق خلال الاشهر الاولى من العام 2016 تم تجاوزها والقروض التي تم تخويل وزارة المالية من خلال قانون الموازنة العامة لاقراضها من المستبعد اللجوء إليها “.

وتابع العبادي “أن الحكومة الان بصدد عدم إستعمال التخويل لتلك القروض، والقروض التي تم منحها للعراق ستذهب الى المشاريع الاستثمارية وهذا مؤشر على تحسن الحالة الاقتصادية للبلد من خلال تقارير الوكالات المختصة بالتصنيف الائتماني والتي اشرت على رفع التصنيف الائتماني للعراق والنظرة الايجابية للواقع الاقتصادي اي القدرة على تسديد ديونه ما أعطى امكانية لدول اخرى لمنح العراق قروضا اخرى” .

وبين “ان نسبة 40% تُستنزف من الموازنة الاتحادية كنفقات للحرب تعدّ مُبالَغ بها اذ ما تمت اضافة نفقات النازحين ورواتب العاملين في القوات الامنية وشراء الاسلحة والاعتدة، مبينا ان القطاع الامني تحسب له ما يقرب الـ24% من الموازنة اي يشمل الرواتب والنفقات التشغيلية وحتى الحرب ضد داعش، ومن ضمنه الحشد الشعبي ، لافتا النظر الى انه بعد انتهاء الحرب لا توجد وفرة للموازنة لكوننا سندخل مرحلة إعادة الاعمار للمناطق المحررة “.

من جهته قال الاكاديمي والخبير الاقتصادي د. عبد الرحمن المشهداني في حديث خاص ( للجورنال ) ” إن العراق وحتى الاشهر الثلاثة الماضية كانت تكاليف حربه ضد داعش تبلغ 40 مليار دولار ، وموازنة عام 2017 تقدر بـ 100 تريليون اذ ما تم احتساب نسبة 40% منها تكاليف الحرب يكون لدينا مايقرب من 40 مليار دولار وتم صرف ما يقرب 20 مليار دولار للعام الحالي فقط على الحرب وهذا الرقم مبالَغ فيه ” .

واضاف ” أن العام الحالي يعد عاما اكثر استقرارا للوضع الاقتصادي لكوننا لم نستورد كميات معينة من الاسلحة وكذلك دخلت الدولة بحالة تقشف وتقنين في مصروفاتها بالاضافة الى اننا على مشارف الانتهاء من الحرب ضد داعش ، وقطع شوط كبير من التحرير “.

وتابع المشهداني “ان الموزانة القادمة لعام 2018 مختلفة بعض الشيء عن الموازنات السابقة لانها تتضمن تخطيطا ومتابعة دقيقة قبل الاقرار بها في بداية العام المقبل لكن مازالت الموازنة الاستثمارية تشكل الجزء الاكبر ومازلنا نعتمد على المديونية الخارجية بسبب انخفاض اسعار النفط الى نحو 51 دولارا للبرميل الواحد ، والعراق يبيع بحدود الـ 48 دولارا ، لافتا النظر الى ارتفاع الدين العام في العام المقبل بسبب بقاء الحكومة على الالية الحالية نفسها في تمويل الموازنة وسيكون هناك اصدار سندات خزينة ” .

واشار الى أن العراق مستمر بالاقتراض الخارجي وبالاخص من صندوق النقد الدولي ، لاستكمال عملية الاقراض المقررة والتي تم اخذ ما يقرب من خمسة مليارات دولار من اصل 18 مليار دولار والبنوك التجارية الدولية ، والتي يضمن تلك القروض البنك الدولي ، لافتا الانتباه الى ان الموازنة للعام المقبل غير متحفظة .

وبين المشهداني “أن الدولة بدات بخطوات صحيحة لتعظيم الموارد من خلال اعادة تفعيل القوانين والضريبة والكمرك وهذه تشكل ايرادات تزيد على اربع او خمسة اضعاف للايرادات السابقة كالايرادات الكمركية والضريبية تزيد على 10 مليارات دولار في حين كانت لا تشكل ملياراص ونصف المليار دولار ونتوقع ان تصل الايرادات الكمركية للسنة الحالية ما يقرب من الـ 7 مليارات دولار والعام المقبل تزيد على الـ10 مليارات دولار.

مقالات ذات صله