الحرارة تنعش ورش تصليح المولدات المنزلية في النجف

آلاء الشمري ـ النجف

“رب ضارة نافعة” فتردي واقع الكهرباء انعش محال تصليح المولدات المنزلية في النجف خاصة مع الارتفاع غير المسبوق لدرجات الحرارة ، يقول اصحاب ورش التصليح التي باتت تنتشر في كافة الاحياء انه يحصل في مثل هذا الوقت من كل عام .
المواطنون اكدوا انهم مجبرون على اصلاح المولدات المنزلية وتحمل النفقات الاضافية لمواجهة موجة الحر وانقطاع التيار الكهربائي وعطل المولدات الاهلية المتكرر.
ويقول المواطن جاسم الاعرجي لـ”الجورنال” ان ” مولدة المنطقة تتعطل دائماً بسبب استمرار انقطاع الكهرباء ولذلك نعتمد بشكل كبير على المولدة المنزلية الصغيرة ”
مبينا ان ” درجات الحرارة مرتفعة جدا هذه الايام ولن نستطيع البقاء بدون المولدة المنزلية لذلك مستعدين لتحمل تكاليف التصليح والبنزين من اجل الخلاص من عذاب الحر وهو عبء اخر يضاف الى بقية اعباء العائلة العراقية ”
محلات بيع المولدات والمواد المنزلية في الاسواق انتعشت هي الاخرى فالاقبال على اشده هذه الايام على شراء المولدات المنزلية ، صاحب محل بيع المولدات جواد العابدي اكد لـ”الجورنال “انه ” في اليوم الواحد ابيع اكثر من 20 مولدة في هذه الايام لكن في فصول اخرى لا ابيع سوى مولدتين او ثلاثة في اليوم ”
حتى محطات تعبئة الوقود التي انشات حديثا وضعت في حسابها ازمة الكهرباء العقيمة وخصصت مضخات خاصة لاصحاب المولدات المنزلية .
ويشير صاحب محطة وقود اهلية حازم العامري لـ«الجورنال » ” عند افتتاح محطة الوقود الجديدة فكرنا في تخصيص ركن من المحطة لتعبئة المولدات الصغيرة بالبانزين لوجود الاقبال على شراء البانزين للمولدات المنزلية ولمنع حدوث الزخم على المحطة مع وجود السيارات ”

وقال عامر خليل 54 عاما إن انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة أثناء اليوم يتطلب من العراقيين احتياطات خاصة لهذا الفصل المتعب تبدأ من شراء المبردات التقليدية وصيانة القديم منها وتنتهي بالتفاوض مع أصحاب مولدات الطاقة الكهربائية الذين غالباً ما تفشل الرقابة التي تمارسها المجالس المحلية في الحد من تجاوزاتهم في تقليل ساعات الخدمة.

وأضاف أن ما يحمله فصل الصيف من متاعب كبيرة نتيجة لارتفاع درجات الحرارة ونقص واضح في التيار الكهربائي خلال السنوات الماضية وارتفاع أجهزة التكييف بأنواعه من (السبلت الكنتوري والعادي) تجعل المواطن يتجه إلى شراء مبردات الهواء ذات الأسعار المعقولة والتي بإمكانه شراؤها في الوقت الحاضر برغم تكدس اجهزة التكييف في السوق المحلية بأنواعها المختلفة ومناشئها المتنوعة وماركاتها العالمية.

فيما قال حسن جعفر صاحب معرض لبيع الأجهزة الكهربائية في منطقة الكرادة إن حال السوق اليوم يشهد إرباكاً في الطلب إذ تراجع الطلب على مكيفات الهواء خلال السنتين الماضيتين ليصبح الإقبال على هذه الأجهزة شبه معدوم بسبب انقطاعات التيار الكهربائي (الوطني) بشكل مستمر، الأمر الذي جعل المواطن يتجه إلى شراء مبردات الهواء التي هي اقل كفاءة من أجهزة التكييف الحديثة والتي من الممكن تشغيلها بتيار كهربائي منخفض يتم توليده بواسطة المولدات الكهربائية الصغيرة المنتشرة في اغلب المنازل العراقية، الأمر الذي دفع المواطن إلى الاتجاه لشراء مبردات الهواء من جديد والتي تكون أسعارها اقل بكثير من أسعار المكيفات ووحدات التبريد المركزي، وكذلك لسهولة حملها وتشغيلها في كل مكان وزمان، والتي يمكن تشغيلها من خلال التيار الكهربائي الذي يصل إلى المنازل من المولدات الأهلية والذي في كثير من الأحيان لا يكفي لتشغيل أجهزة المنزل الخدمية الضرورية، ومن هنا عادت مبردة الهواء كضيف خفيف الظل على المواطن العراقي تحمل له نسمات الهواء المنعشة وان كانت تحتوي مستوى من الرطوبة لتقيه من حر الصيف القائض.

ويشهد العراق هذا العام موجة حر غير مسبوقة يتوقع ان تستمر حتى نهاية اب الجاري ومع استمرار ازمة الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة لم يعد امام المواطن العراقي الا الاستجارة من حرارة السماء بالمولدات الاهلية والمنزلية

مقالات ذات صله