الحدود بين المحافظات تعطل انجاز مشروع سور بغداد الامني

بغداد – حسين فالح

يواجه مشروع سور بغداد الامني معوقات كثيرة قد تحول دون انجازه بموعده، ابرزها رفض بعض المحافظات المرتبطة حدودها مع العاصمة والضغوط التي تمارسها بعض الكتل السياسية على الجهات المكلفة بانجازه ما ادى الى توقف المشروع لمرات عديدة.

ويتضمن المشروع احاطة بغداد بكتل كونكريتية يتم عزلها تماما عن المحافظات مزودة بكاميرات مراقبة امنية بهدف منع تسلل الارهابيين والسيارات المفخخة الى العاصمة.

وعلى الرغم من الاستقرار الامني النسبي في العاصمة الا ان قيادة عمليات بغداد تصر على اكمال المشروع، اذ اعلنت انجاز المرحلة الرابعة من سور بغداد الامني من جهة محافظة ديالى.

وذكر بيان لقيادة العمليات، ان “الكوادر المتخصصة انجزت المرحلة الرابعة من سور بغداد الامني في الحدود الفاصلة مع محافظة ديالى”، مضيفة ان “السور المذكور سيعمل على تعزيز الامن والاستقرار في العاصمة بغداد، ويمنع تسلل الارهابيين”.

وكانت قيادة عمليات بغداد باشرت في تموز من العام الماضي بتنفيذ سور أمني يحيط بالعاصمة من جميع الجهات بهدف منع تسلل العناصر المشبوهة والإرهابيين الى داخل العاصمة، وقالت انها سترفع الكتل الكونكريتية الموجودة في العاصمة لوضعها ضمن السور، مع اقامة ابراج مراقبة مزودة بكاميرات.

واكد عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي، ان “العمل مستمر في سور بغداد الأمني ، مشيرا الى  ان “السور الأمني سوف يتضمن سيطرات وابراج مراقبة الى جانب منظومة كاميرات ضمن الجانب الفني فيه وهو لم يكتمل بعد وهناك  مشكلة في جنوب بغداد عند مصب النهر تتعلق بالحدود بين محافظتي بغداد وواسط”.

وتابع المطلبي ، ان “المشكلة تتعلق بموقع انشاء السور فان أنشاءه على الضفة التي على جهة بغداد فسوف تستقطع بعض الأراضي منها وان أنشاءه في الجهة المقابلة فسوف تستقطع الأراضي من محافظة واسط وبالتالي الجهات المعنية لا تزال تعمل على حل تلك المشكلة”،  منوها الى ان ” مجلس محافظة واسط كان  قد أعلن، إبلاغ رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بشأن تجاوز سور بغداد على اراضي المحافظة”.

من جهته، كشف الخبير الامني هشام الهاشمي عن تفاصيل السور الذي سيتم تنفيذه بمحيط العاصمة بغداد .

وكتب الهاشمي في منشور سابق، “سوف يتم نقل جميع الكتل الكونكريتية الموجودة في مناطق العاصمة ليتم نشرها على السور. من قبل خمس كتائب هندسية لقيادات فرق؛ 1 و6 و9 و11 و17، سيكون المرحلة الاولى منه بطول 100 كيلو متر”،كل كتيبة من هذه الكتائب ستقوم بتنفيذ 20 كيلو متر منه”.

واضاف “يتضمن حفر خندق بعرض 3 متر وعمق مترين واجراء تسوية للطرق المحيطة بالخندق وفرشه بالسبيس وحدله وان هذه العملية تعقبها نصب كتل كونكريتية بعد رفعها من جميع بغداد ونصب ابراج لمسافات معينة اضافة الى نصب كاميرات مراقبة لمراقبة المساحة بين الابراج، فضلا عن اجراء دوريات عسكرية متواصلة محاذية لهذا السور”.

واكد الهاشمي ان بناء السور يرجع الى عدم قدرة عمليات بغداد من السيطرة على مناطق حزام بغداد الشمالية والغربية والجنوبية. ولمنع تسلل السيارات المفخخة و الانتحاريين الذين لا يمتلكون الوثائق العراقية عبر شبكة واسعة من طرق البديلة.

وكان النائب عن اتحاد القوى محمد الكربولي حذر من بناء السور ولفت الى ان ابعادا سياسية تقف خلفه وتهدف الى ضم مناطق من الانبار وديالى وصلاح الدين اليه.

مقالات ذات صله