اخــر الاخــبار

الحدباء سابقاً ومربط الفرس اليوم

احمد الصالح

نعم لا أقلل من حجم النصر ولكنني لا أهلل للنتيجة، فالموصل فقدت عذريتها، وربيعاها تحولا إلى خريف، كما فارقت أيقونتها وسط المدينة، وكتب على أطلالها من هنا مر داعش.

للناظر إلى خط الأفق في مقبرة وادي السلام وهو ينظر إلى شواهد تلك الوجوه التي كانت كالبدور، حيث اصطف أشجع العراقيين وأكثرهم نخوة وشهامة، إخوة كل العراقيات، فرسان الفتوى أبطال العراق الحقيقيون المتزاحمون إلى الخلد حيث يرقد الشهداء، للناظر أن يخمن الثمن الذي دفعناه ونحن نقارع أسوأ سيناريوهات المكر والخسة.

للناظر إلى خط أفق الخيم المصطفة خجلاً بين عبارات النزوح والذل، وهل من شعور أقسى من شعور اللجوء على أرض الوطن، لنا أن نتخيل أي نفوس سنستعيد، وزجاج كبريائها تهشم على أبواب البحث عن أمن من خوف وشبع من جوع وستر في عراء.

نعم الثمن باهظ والقادم من الأيام أسوأ إذا لم ننتبه لمكر الجبناء وعداوة الأشقاء المصفقين للفتنة المروجين للفرقة بدواعي الإنتماء،

الموصل التي باعها قاطنو المجمع الحكومي فيها وسدد فواتير الصفقة المشبوهة عملاء الجوار قاطنو أربيل، في وقت كانت تغط  بغداد في نوم عميق، تحتاج اليوم إلى وقفة الجميع لمنع ما يسمى الإقليم وسد الطريق على بائعي الحقول النفطية المشتركة مع الإقليم بيافطات مشاريع استثمارية، للعودة ولو متفرجين بتركيتهم ونجيفيتهم، علينا أن نميز بين مرتدي الخاكي لأكثر من عام للتنقل بين ثنايا الأرض وبين من لبسها لالتقاط الصور. علينا أن ننتبه من وجه داعش المدني الذي سيتسابق لتنفيذ ورقته ذات الطابع السياسي الخبيث أو سيناريو ما بعد داعش، اليوم علينا أن ننتبه جيداً أن الموصل تحتاج إلى فرسانها الذين حرروها. نعم اليوم تحتاج إلى قائد عسكري، ولتكن أول المدن التي تشهد على عودة حكم الجنرالات ولو بثوب الديمقراطية، فالواقع يشير إلى استحالة حماية المدنيين فيها، ومخابرات الدنيا كلها تجولت في ثنايا المدينة، وخبرت أسرارها ومسكت بمفاتيح إدارتها عبر وجوه موصلية، ولكن بقلوب عميلة، وهنا مربط الفرس.

مقالات ذات صله