(الجورنال) تكشف أسباب تفجير الكرادة.. تواطؤ أمني وتجاهل تفتيش السيارات المظللة

بغداد – الجورنال نيوز
يبدو ان تكرار التفجير في مدينة الكرادة كان مناسبة لتجديد لجنة الامن والدفاع البرلمانية اتهامها لقيادة عمليات بغداد بالتقصير وعدم امتلاك الحس الاستخباري والأمني, فيما اكد خبراء وجود استهداف مخطط ومدروس لإرباك المشهد الامني.

عضو اللجنة إسكندر وتوت قال “ان التفجير بمنطقة الكرادة من جديد هو خرق امني واضح لان العجلة كانت مركونة ولا تسير”، مبيناً أن قيادة عمليات بغداد واللواء التابع للشرطة الاتحادية والقادة الامنيين بالمنطقة يتحملون المسؤولية .واضاف وتوت أن لجنته ستشكل لجنة تحقيقية مكونة من اعضاء من الامن والدفاع النيابية للتحقيق ومعرفة اسباب الحادث ومن ساعد على حصول هذه العملية.

من ناحيتها تحدثت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد عن تراخ لدى القوات الأمنية وقت انفجار السيارة المفخخة، واتهم عضو اللجنة فاضل الشويلي بعض عناصر الاجهزة الامنية بالتواطؤ والسماح بدخول السيارة المفخخة إلى منطقة الكرادة، مشيرا الى وجود حواضن لتنظيم (داعش) في الكرادة تقف وراء التفجيرات التي تشهدها المنطقة مستغلة غياب الجهد الاستخباري للقوات الأمنية.

ودعا الشويلي وزارة الداخلية وقيادة عمليات بغداد، إلى بذل جهود مشتركة والتعاون لحفظ أمن العاصمة وخاصة بعض المناطق المستهدفة.

من جهته قال نائب رئيس اللجنة محمد الربيعي لـ(الجورنال نيوز) إن “عدد الشهداء الصحيح والمؤكد بلغ 35 شهيدا و 25 جريحا تم نقلهم إلى المستشفيات الحكومية” ، لافتا إلى أن القوات الأمنية لم تفتش بشكل جيد شارع ابو نؤاس المحاذي لشارع الكرادة داخل “.

وأضاف أن “شارع الكرادة داخل يضم أجهزة كشف المتفجرات ومن الصعوبة إدخال سيارات مفخخة من خلاله إلا أن الإرهابي استغل شارع ابو نؤاس ليدخل المفخخة إلى الكرادة داخل ويفجرها عن بعد “.

وبين أن “التحقيقات ما زالت جارية عن أرقام السيارة التي دخلت إلى المنطقة من خلال كاميرات المراقبة” ، مشيرا إلى أن الإرهابيين يستغلون الكرادة في التفجيرات كونها منطقة قريبة ولها تماس مع المنطقة الخضراء مما يسبب زعزعة أمنية كبيرة.

الى ذلك قال الخبير الأمني هشام الهاشمي انه بعد دراسة تكرار الحوادث الإرهابية في الكرادة منذ عام ٢٠٠٤ ولغاية اليوم، تبين أن اختيارها يتم على اساس‏ ان الكرادة المكان الاكثر مثالية للتعايش، مبينا ان تكرار التفجيرات ليس عبثيا لكنه تخطيط أمني قذر، ليربك الحالة الامنية المريضة ويزيد حالة الارتباك.

وأضاف ان الكرادة تضم محلات التسوق العائلي والمطاعم والمقاهي، ولا توجد بها كثافة استخباراتية بالشكل الكافي، ونظرا لطبيعة رواد هذه المنطقة من اصحاب الباجات والسيارات المظللة من المسؤولين والأعيان، إلى جانب وجود اعداد كبيرة من التجار والأثرياء، فأن رجال الأمن يصيبهم الملل والكسل من عدم القدرة على تنفيذ القانون بالتساوي ولا يستطيعون محاسبة السلاح السائب ولا يستطيعون تفتيش السيارات والمواكب المظللة، وبالتالي فان الإرهابي لا يحتاج الى التفكير كثيرا لتدبير حالة مشابهة لتجاوز رجال الأمن.

يذكر ان وكالة “أعماق” التابعة لتنظيم داعش الإرهابي، كانت قد نشرت بيان تبني تفجير الكرادة قبل وقوعه بنحو ربع ساعة، ما يفسر حسب خبراء غياب الجهد الاستخباراتي الصحيح الذي كان بامكانه منع حدوث التفجير كسائر التفجيرات السابقة.انتهى

مقالات ذات صله