(الجورنال) تنفرد بتفاصيل المباحثات الأخيرة مع صندوق النقد والبنك الدوليين

بغداد – الجورنال

أبلغ مستشار رئيس الوزراء الدكتور مظهر محمد صالح (الجورنال)، بأن المشاورات الأخيرة مع صندوق النقد الدولي انتهت بنجاح فائق، ومثلت تمهيداً مهماً لاجتماع المجلس التنفيذي للصندوق في ١٤ تموز المقبل، لاقرار اطلاق مبلغ ٨٤٠ مليون دولار ضمن اكتمال اعمال المراجعة الثانية من اتفاقية الاستعداد الائتماني (SBA).

بينما أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، أن البنك الدولى وعد بمواصلة دعمه ببرامج تمويلية مختلفة للنهوض بالبنية التحتية وإعادة الاعمار ضمن برنامج قروض او تمويلات ما اطلق عليه ببرنامج التنمية، سواء من موارد البنك الدولي نفسه او مساهمات الدول المانحة ولاسيما مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى.

وبين صالح في مقابلة أجرتها (الجورنال)، أن “صندوق النقد الدولي لديه بعض التفاصيل الحسابية الكلفوية لبناء موديله في استقرار الاقتصاد الكلي للعراق خلال المدة المقبلة فهو يرغب باستكمال تلك المعلومات لاسيما في موضوع قطاع الطاقة الكهربائية”.

وأشار صالح إلى أن “قروض برنامج الاستعداد الائتماني (SBA) موزعة على مدى ٣٦ شهراً بنحو ٥.٣ مليار دولار، ومبلغ ربما يماثله وللمدة نفسها من قروض البنك الدولي والتمويل الموازي الميسر لمجموعة السبع الصناعية الكبرى”.

وأضاف صالح أن “مصادر التمويل الخارجية لسد فجوة العجز في موازنة العام ٢٠١٧، تبلغ ٣ مليارات دولار، موزعة بين ٥٠٪‏ مساهمة الصندوق ضمن قرضه الاجمالي البالغ 5,3 مليار دولار، والنصف الثاني مساهمة البنك الدولي وبعض بلدان مجموعة G7 والذي يمثل التمويل الموازي لقرض البنك الدولي، وجميعها تسحب في النصف الثاني من العام ٢٠١٧”.

وأشار صالح إلى أن “مجمل المشاورات الأخيرة التي جرت في واشنطن، مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، مضت بشكل ايجابي على الرغم من بعض التفاصيل الفنية، ويؤمل أن يحصل العراق بموجبها على منح وقروض ميسرة تزيد على ٣ مليارات دولار خلال العام الجاري ٢٠١٧ لدعم الموازنة وإعادة الاعمار والمشاريع الاستثمارية في البنية التحتية”.

وقال صالح أن “الشيء المهم على صعيد برنامج الاستعداد الائتماني مع صندوق النقد الدولي مسالتان الاولى القدرة على استمرار وتطوير قطاع الطاقة في ظروف سوق معقدة تعرضت لازمات حادة والاخرى هي الادارة المالية الحكيمة التي مكنت البلاد من تجاوز محنتها التمويلية ازاء تدهور عوائد النفط فضلاً عن النفقات الكبيرة في الموازنة والتي ساهمت في سحق الارهاب وتحرير الانسان والارض واخيراً نجاح المنظومة السعرية واستقرار المستوى العام للاسعار والقدرة على موازنة ذلك بالحفظ على المستوى الامن من الاحتياطيات الدولية للعراق”.

واختتم الوفد العراقي مباحثاته مع صندوق النقد والبنك الدوليين، ضمن الاجتماعات الربيعية في واشنطن، وشارك مستشار رئيس الوزراء الدكتور مظهر محمد صالح، ضمن الوفد، الذي ترأسه وزير المالية وكالة الدكتور عبد الرزاق العيسى وبحضور عدد من مسؤولي وزارتي المالية والكهرباء وبمشاركة السفير العراقي في واشنطن فريد مصطفى.

وكشف وزير المالية وكالة الدكتور عبد الرزاق العيسى عن استعداد البنك الدولي لتخصيص تسعة ملايين دولار لدعم الاستثمار والتطوير في مجال الغاز المصاحب.

وقال العيسى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن ان الحكومة العراقية ستكثف عمل اللجنة المشتركة بين وزارات المالية والكهرباء والنفط لتفعيل استثمار الغاز المصاحب والإفادة منه في تشغيل مشاريع الطاقة الكهربائية، لافتا الانتباه الى استعداد البنك الدولي لتوفير منحة بقيمة تسعة ملايين دولار لدعم المشاريع والدراسات لاستثمار الغاز المصاحب في العراق.

وقالت وزارة المالية في بيان إن ممثلي البنك الدولي اشاروا الى ان الإصلاحات الاقتصادية تمثل ضرورة رئيسية للوصول الى نظام متكامل لإدارة العملية المالية للدولة على المستوى الاتحادي والمحلي.

واضافت أن المجتمعين أوضحوا ان نسبة مهمة حققتها المؤسسات العراقية في هذا المجال ما يعطي مجالا مناسبا للبنك الدولي لدعم الموازنة ومشاريع الإعمار ضمن سقوف زمنية تحقق أهدافها المطلوبة.

ورحب البنك بخطوات الحكومة العراقية في مجال ادارة الموارد وبلورة الرؤى الإصلاحية بالتنسيق مع المنظمات والمؤسسات المالية الدولية.

وأكد البنك الدولي، أن العراق أهم دول المنطقة وان دعمه سيتواصل لتجاوز الأزمة.

وقال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا حافظ غانم، خلال الاجتماع مع الوفد العراقي، ان البنك الدولي ملتزم تجاه العراق لتوفير المتطلبات المالية التي تفرضها عمليات اعادة الإعمار في المناطق المحررة.

وأوضح فريق البنك الدولي ان إعمار تلك المناطق والتسريع بخطوات التنفيذ سيؤسس لدعم متواصل في ضوء ما تحتاجه وما تشخصه الحكومة العراقية من احتياجات ماسة.

مقالات ذات صله