«الجورنال» تكشف كواليس مفاوضات الكتلة الاكبر  ومرشح تسوية لرئاسة الحكومة الجديدة

بغداد – الجورنال

تخوض الكتل السياسية حوارات ماكوكية للتفاوض حول تشكيل التحالفات المرتقبة التي تنبثق من خلالها الكتلة الاكبر لتمكينها من تشكيل الحكومة ، الا ان هذه المساع تصطدم بمعوقات كثيرة اهمها العامل الخارجي الذي يلعب دورا مهما في التأثير على القرار السياسي العراقي.

وتسعى كل من اميركا وايران الى تعزيز نفوذهما في العراق من خلال التاثير على حلفائها من الكتل السياسية، اذا بدات تحركات طهران  عن طريق قائد الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني في حين يقوم ممثل الرئيس الاميركي بريت ماكغورك الذي يزور العراق حاليا بجولة تفاوضية بداها من اربيل وصولا الى بغداد.

ويشتد الصراع الاقليمي لاسيما بين ايران والسعودية المدعومة اميركيا داخل العراق، اذ تسعى طهران الى تشكيل كتلة اكبر تضم ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي وتحالف الفتح برئاسة هادي العامري والتفاوض مع ائتلاف النصر برئاسة حيدر العبادي فضلا عن بعض الكتل الصغيرة و الكردية، في المقابل تسعى واشنطن الى ايجاد توازن داخل الساحة العراقية واستخدام ورقة التاثير المباشر على قوى كردية واخرى سنية لتشكيل عامل ضاغط على تحركات طهران في توفير  ارضية مناسبة للكتلة الاكبر  التي ينادي بها زعيم دولة القانون نوري المالكي لتكون مهيئة لحكومة الاغلبية.

وبحسب مصادر  رفيعة  فان جولة النزاع ستنتهي لصالح تحالف جديد قريب الى ايران يريّح سائرون الى حد ما، الا ان ذلك سيكون مشروطا بخروج رئاسة الوزراء من حزب الدعوة، وتقديم مرشح تسوية يحظى بموافقة داخلية وخارجية لتشكيل الحكومة المقبلة، مع ابقاء دور التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر على ما كان عليه قبل الانتخابات.

وتقول المصادر ان تحالف سائرون وضع عدة شروط مقابل عدم تقديم مرشح لرئاسة الوزراء من بينها منحه ثلاث وزارات سيادية وهي النفط والداخلية والمالية.

وكشفت مصادر سياسية اخرى عن توصل خمسة تحالفات انتخابية كبيرة، الى تفاهمات وتقارب لتشكيل الكتلة الاكبر في مجلس النواب المقبل، مشيرا الى ان “الخمسة الكبار” فتحوا قنوات اتصال مع الحزبين الحاكمين في اقليم كردستان واحزاب كردية اخرى لضمان الاغلبية السياسية.

واضافت ان “زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، اجرى مباحثات مع قادة كتل سياسية لها تأثيرها في الساحة العراقية للتحالف معاً من اجل تشكيل الحكومة الجديدة بالاغلبية السياسية”.

وبينت ان “الكتل هي: ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وتحالف الفتح برئاسة هادي العامري، والوطنية بقيادة إياد علاوي، وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وتحالف بغداد بقيادة جمال الكربولي، وذلك بعد الوصول إلى تفاهمات وتقاربات بين هذه الكتل”.

واشار الى ان “هناك اتصالات تجري مع حزبي طالباني وبارزاني، وبرهم صالح واحزاب كردية اخرى لتشكيل ائتلاف يضمن الأغلبية السياسية”.

من جهتها، قالت جميلة العبيدي، العضو في تحالف العبادي، إنّ “أغلب الكتل السياسية تشهد انشقاقات فيما بينها، بما فيها تحالف النصر، حيث سيشهد انسحاب نواب وفقاً لمصالح سياسية شخصية، فيما سيشهد انضمام آخرين”.

وأضافت، أنّ “تشكيل الحكومة المقبلة، سيشهد أزمات سياسية كبيرة، ستنتهي بتشكيل حكومة توافقية على أساس مراعاة كل حزب وطائفة”، مؤكدة أنّ “تشكيل حكومة أغلبية سياسية غير ممكن، بل أمر مستحيل، كون الأحزاب ستعتمد على أساس المصالح الحزبية التوافقية”.

اما رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم فقد اكد صعوبة تشكيل الحكومة المقبلة بسبب تعنت زعماء الكتل وتمسكها بموقفها.

وعلى الرغم من تصدر تحالف سائرون القوائم الانتخابية من ناحية عدد الاصوات الا ان ذلك لا يعني أنه سيشكل الوزارة القادمة بسبب طبيعة توزيع الكتل الكبرى في البرلمان العراقي، إذ يتعين على الكتلة الفائزة بأكبر عدد من المقاعد أن تخوض مفاوضات مع الكتل الأخرى تحت قبة البرلمان لتشكيل حكومة توافقية، خلال تسعين يوما كما يشترط الدستور العراقي.

وكان قد تنافس في الانتخابات 320 حزبا سياسيا وائتلافا وقائمة انتخابية، عبر 7 آلاف و367 مرشحاً .

مقالات ذات صله