“الجورنال” تكشف خفايا مؤتمر أنقرة.. إنشاء جبهة “سنية “انتخابية عريضة وإيجاد قيادات لها مقبولية عند” الشيعة”

بغداد- الجورنال
بعد نحو ٣ أشهر من انتهاء اعمال سنة العراق تحت عنوان ” نداء الموصل ” والذي اقيم برعاية ” المنتدى السياسي” في استانبول ٫ وعقد لتأمين منح التدخل العسكري التركي في عمليات تحرير الموصل ” شرعية طائفية يأتي عقد المؤتمر في العاصمة التركية انقرة تحت مسمى” السنة ما بعد داعش في العراق “.

مصادر سنيّة رفيعة المستوى أكدّت للجورنال أن عقد مؤتمر انقرة لقيادات سنيّة الغاية منه هو لإنشاء جبهة عريضة تمّثل سنّة العراق في مرحلة ما بعد داعش .

ومتابعة لقائمة الشخصيات التي تشارك فيه٫ يتضح ان المؤتمر يسعى لجمع اعضاء “منصات ” انقرة والرياض والدوحة من السياسيين العراقيين المشاركين في العملية السياسية ومن المعارضين لها على السواء ٫ وعلى راسهم اسامة النجيفي رجل تركيا في العراق الذي يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية ٫ وخميس الخنجر وهيئة علماء المسلمين السنة ٫ وذلك بهدف خلق تجمع سني سياسي يعمل على الدعوة لاقامة الاقليم السني وايضا التحضير لتكثيف الجهود للدخول في الانتخابات المحلية والتشريعية المقبلة بكل قوة لتامين الحضور السني فيها لتحقيق اوسع مشاركة سنية فيها .

ويشارك في أعمال المؤتمر شخصيات اخرى ابرزها , أياد السامرائي , رافع العيساوي , ظافر العاني , سعد البزاز , أثيل النجيفي , أحمد المساري , جمال الضاري , سعد الحياني , غانم الجميلي , لقاء وردي , طارق العزاوي , أزهار عبد الكريم , خالد متعب الهذال , وضّاح الصديد , أمير حبيب الخيزران , عبد الله الياور , عويد الخضير , مثنى الضاري , محمد الفيضي , رعد الحمداني , رشيد الرفاعي .

وتؤكد المصادر أنّ أجهزة مخابرات كل من تركيا والسعودية والأمارات وقطر رصدت ١٢٠ مليون دولار للمشاركين , وهذه الدول ترعى وتشرف على أعمال هذا المؤتمر اضافة الى انقرة , وكل دولة من هذه الدول الخمس قد دفع ببعض الأسماء للمشاركة في أعماله, وقد وجهّت دعوات الى كل من سليم الجبوري وبعض النواب لحضور المؤتمر .

ورعت المخابرات التركية قبل ذلك اكثر من 15 مؤتمرا طائفيا للسنة وبينها مؤتمرات لسنة العراق ومنها مؤتمر اهل السنة في العراق ومؤتمر علماء اهل السنة الذي هاجم الحشد الشعبي والشيعة في العراق وحرض ضد ايران بشكل مباشر ٫ بخلاف مؤتمرات باسم ” سنة العراق ” عقدت في شباط العام الماضي في جنيف وآخر عقد في اربيل في شباط الماضي ٫ ومؤتمر باسم اهل السنة في العراق عقد في باريس .وكل هذه المؤتمرات تتم برعاية مباشرة من المخابرات البريطانية MI6 والمخابرات المركزية الاميركية السي آي آي CIA

مراقبون شككوا بنوايا تلك الشخصيات ذات التوجهات المعروفة بمواقفها العدائية المعلنة ضد العملية السياسية,كما أن عقد المؤتمر خارج العراق وليس في داخله بعيدا عن الرقابة والمساءلة يثير الشبهات بشان الاهداف المتوخاة من هذا المؤتمر .
وبالمقابل هنالك قيادات سياسية سنيّة رافضة ترى أنّ عقد أي مؤتمر باسم السنّة خارج العراق , تقف وراءه أجندات دولية وإقليمية مشبوهة , وهذه القيادات ترى أنّ حلّ مشاكل العراقيين يجب أن يتمّ داخل العراق وبدون تدّخل أي دولة إقليمية أو غير إقليمية , وعلى رأس هذه القيادات السنيّة الرافضة يقف كل من محمد تميم ومحمد الحلبوسي وعبد الرحمن اللويزي وصلاح الجبوري وعلي الصجري وندى الجبوري وغيرهم من القيادات.

وتاتي الدعوة الى هذا الموتمر السني برعاية مباشرة من أجهزة المخابرات التركية والسعودية والقطرية وبمشاركة ضباط مخابرات من السي آي آيCIA و المخابرات البريطانية MI6 ٫ بهدف التحضير لاقامة اقليم سني في العراق في كل من الموصل والرمادي ويضم اجزاءً من صلاح الدين .

ويرى المحلل السياسي احمد الابيض ان المؤتمر ياتي في سياق حراك اميركي في العراق والمنطقة للخروج بمعطيات تفيد المرحلة المقبلة ,مؤكدا ان هذا المؤتمر برعاية واشنطن.

واضاف الابيض ان من اهداف هذا المؤتمر هو ايجاد شخصيات جديدة تقود المكون السني من خلال المشاركة في القرار السياسي العراق وان تكون لها المقبولية عند الشركاء الشيعة على الرغم من وجود وجوه تقليدية تحضر اجتماعات هذا المؤتمر من باب تجربتهم السابقة في العمل السياسي.

الى ذلك استنكر الحشد الشعبي الاربعاء عقد مؤتمر انقرة برعاية سعودية قطرية وبمشاركة شخصيات مطلوبة للقضاء بهدف تقسيم العراق . وقال القيادي في الحشد الشعبي اوس الخفاجي لـ” الجورنال ” , ان “عقد مؤتمر انقرة يعد حلقة من حلقات التآمر الجديد على العراق بعد تخلصه من داعش” لافتاً النظر الى “انزعاج ممولي داعش من الانتصارات العراقية” . واضاف ” على الحكومة تسجيل مذكرات احتجاج على الدولة التي ترعى هكذا مؤتمر يسعى لتقسيم العراق” . وكشف عن “وجود شخصيات افلست في العملية السياسية تحاول تدوير نفسها من جديد في دولة محتلة للعراق ومنها تركيا التي مازالت تحتل اجزاءً من العراق” .

من جهته نفى النائب عن كتلة التغيير الكردستانية مسعود حيدر الاربعاء ، مشاركة اطراف كردية في مؤتمر انقرة الذي يعقد اليوم برعاية سعودية قطرية. وقال حيدر ان الاكراد غير مشاركين في مؤتمر انقرة الذي دعت اليه بعض الدول لبحث مستقبل المكون السني ما بعد ادعش .

في السياق ذاته عد النائب عن ائتلاف دولة القانون حيدر ستار المولى مؤتمر قيادات اتحاد القوى العراقية في العاصمة التركية انقرة “خطأً جديداً” يرتكبه بعض قادة التحالف، مطالبا مجلس الوزراء ومجلس النواب والادعاء العام باتخاذ موقف حازم لوقف ما وصفه بـ”التمادي المستمر”، مشيرا الى أن بعض الدول تحاول إعادة إنتاج سياسيين يرتبطون بها من خلال إظهارهم كممثلين للمكون السني.

وقال المولى كان على بعض قادة تحالف القوى العراقية زيارة النازحين والاطلاع على أوضاعهم الإنسانية في الموصل بدلاً عن المؤتمرات الخارجية التي تجذر الطائفية والتآمر”، مبينا أن “تلك المؤتمرات لم يجنِ منها أبناء المناطق السنية إلا التأمر والدمار والتهجير والقتل لعصابة داعش الإرهابية”.

وأضاف المولى، أن “بعض الدول التي ترتبط بسياسيين تحاول إعادة إنتاجهم من جديد من خلال إظهارهم كممثلين للمكون السني خلافاً للواقع الجديد الذي يرفض الكثير منهم”، مشيرا الى أن “التضحيات الكبيرة التي يقدمها أبناء العراق من الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمرگه وأبناء العشائر في تلك المناطق والكثير من القادة السنة الوطنيين ستُفشل هذه المخططات”.

وتساءل المولى، “لماذا لا يجلس هؤلاء ويتحاورون في العراق، ولماذا يتلاهثون الى هذه المؤتمرات، ويرفضون الحوار الوطني ويصرون على الحوار الطائفي المقيت والتبعية للخارج”.
على صعيد متصل اعلن آمر لواء كرمة الفلوجة في محافظة الانبار اليوم ،الاربعاء، رفض جميع شيوخ العشائر والوجهاء ومقاتلي العشائر اجتماع انقرة المزعوم، مشيراً الى أن من يشارك في هذا المؤتمر لا يمثل اهل الانبار، ومتسائلاً كيف لمعارضة تحارب اهلها ودمرت مناطقها.

وقال العقيد جمعة فزع الجميلي لمراسل (الجورنال)، ان” الكارثة تكمن بتدخل دول عربية مجاورة للعراق بسياسة البلاد ولماذا تكون هناك مؤتمرات واجتماعات تعقد في تركيا وعمان ولبنان لحل مشاكل العراق والانبار ولماذا لا يجلس من يدعي معارضته للحكومة في ارضه التي هجرها وسكن فنادق الاردن وانقرة”.

واضاف ان” جميع شيوخ العشائر ومقاتلي الخنادق يرفضون اجتماع انقرة وما سيخرج عن المؤتمر المشؤوم الذي لا يمثل اهل الانبار، وأن من يجتمع فيه من شخصيات بعضهم تعاون مع تنظيم داعش الارهابي في تدمير مدن الانبار وهجّر اهلها والان يجلسون لجمع مكاسب اخرى وتنفيذ مؤامرات جديدة”.

مقالات ذات صله