(الجورنال) تكشف تفاصيل سرية عن لقاء العبادي والصدر في كربلاء ولماذا سيجمد التيار سرايا السلام؟

بغداد – خاص
كشف مصدر مقرب من التيار الصدري عن تعرض رئيس الوزراء العبادي الى ضغوط في مسألة اختيار اعضاء مجلس المفوضية وفق المحاصصة الحزبية، مبينا في لقاء جمعه بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ان الاخير اعطى ضمانات لرئيس الوزراء بدعمه بمحاربة المفسدين وعدم التدخل في حال توجيه الاتهام الى اي شخصية تخص تياره.
وقال المصدر لـ «الجورنال نيوز» ان “لقاء العبادي مع الصدر لم يرتب له ليكون في كربلاء وانما كان للجانبين زيارة الى المحافظة بمناسبة زيارة الاربعين وحصل اللقاء وفق ذلك “مبينا ان “العبادي والصدر تبادلا أطراف الحديث حول زيارتهما الاخيرة لعدة دول عربية واوروبية واهمية الانفتاح على الخارج من دون استثناء ابتداءً بالجمهورية الاسلامية الايرانية مرورا بدول الخليج العربي وفي مقدمتها السعودية وقطر وانتهاءً بكل الدول التي لم تحتل العراق ”
واكد المصدر ان “ان السيد الصدر أكد للعبادي ان سرايا السلام ستجمد فور القضاء التام على داعش وفي هذا التأكيد اشارة من الصدر الى رئيس الوزراء لزج الحشد الشعبي مع الجهاز الامني العراقي “مضيفا ان “موضوع اقليم كردستان لم يتم التطرق اليه خلال اللقاء ”
واوضح ان “العبادي كشف للصدر عن حجم الضغوطات السياسية التي يتعرض لها وأدت الى تغيير شخوص المفوضية لكن وفق المحاصصة الحزبية ”
وكشف المصدر عن ان “السيد الصدر تحدث للعبادي عن نيته دخول الانتخابات بقائمة قوية جامعة للكتل السياسية العراقية وليست شيعية فحسب وبذلك يتم تفكيك بعض الائتلافات الشيعية التي هدمت الوضع العراقي امنيا وسياسيا” مشيرا الى ان “العبادي ايد هذا التحالف واكد انه في مقدمة المتحالف فيه” حسب المصدر
مشددا على ان “السيد الصدر اعطى ضمانات لرئيس الوزراء للوقوف معه في محاربة الفساد وعدم التدخل عند توجيه اصابع الاتهام الى شخصية سياسية بعينها “كاشفا عن “وجود تواصل قوي بين السيد الصدر والمرجعية الدينية لكن بشكل سري حتى الان لا أحد يعرف ما طبيعة القرارات التي تتخذ لان اللقاءات سرية جدا ولا يتم الكشف عنها ”
من جانبه، هاجم النائب عن كتلة الاحرار عبد العزيز الظالمي، كتلة نائب رئیس الجمهورية اياد علاوي والسیاسیین السنة المطالبین بتأجيل الانتخابات، واصفا أياهم بـ “الفاشلين”. وقال الظالمي في تصريح صحفي، ان “الانتخابات لابد من ان تجرى في وقتھا المحدد لكون تأجیلھا سیدخل البلاد في فوضى وفراغ دستوري”. واكد ان “الحكومة لديھا الاستعدادات والمبالغ لإجرائھا وقد اعلنت ذلك صراحة حتى في المناطق المحررة او خیم النازحین”. وأضاف “من يطالب بتأجیل الانتخابات معروف، واغلبھم من الوسط السني لكونھم يخشون رأي الجمھور بھم بعد ان اوصلوه الى حافة الھاوية من خلال الشحن الطائفي للحصول على المكاسب السیاسیة وارضاءً لاجندات خارجیة”. ووصف الظالمي “من يسعى لتأجیل الانتخابات بأنه فاشل ويخشى رأي وكلمة الشارع”. ورفضت النائبة عن ائتلاف الوطنیة جمیلة العبیدي، الاحد، اجراء الانتخابات في المدة القلیلة المقبلة، وفی حين عدّته نسفا للعملیة الديمقراطیة في البلاد، عزت ذلك الى غیاب شريحة واسعة وعدم قدرتھا على تأدية الانتخابات بسبب تھجیرھا. وكان رئیس مجلس الوزراء حیدر العبادي اكد خلال مؤتمر صحفي عقده بمبنى محافظة كربلاء، السبت، اجراء الانتخابات البرلمانیة والمحلیة في موعدھا المقرر.
من جهة أخرى، لفت رئيس الوزراء حيدر العبادي الأنظار إليه عندما حمل مكنسة في أحد شوارع كربلاء وشارك في رفع النفايات خلال زيارته إلى المدينة. واجتاح مواقع التواصل الاجتماعي جدل كبير بسبب المشهد بين مؤيد ومعارض، في حين عدّ البعض أن ما أقدم عليه العبادي يندرج ضمن الدعاية الانتخابية.
وطالب عراقيون آخرون العبادي بـكنس من وصفوهم بالفاسدين وإطلاق حملة واسعة ورفع الحصانة عن المسؤولين تمهيداً لاحتجازهم، كما حصل مع عدد من الأمراء والمسؤولين السعوديين.
وكان العبادي أعلن بالتزامن مع بداية حملة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن الفاسدين سيحاسبون وسيكون مصيرهم السجون، حيث عدّ مراقبون أن حمّى الحملات ضد الفساد وصلت إلى العراق بعد السعودية والكويت.
كما علق مستشار رئيس الوزراء والمحلل السياسي احسان الشمري على صورة العبادي بأن المرحلة المقبلة هي مرحلة إعادة البناء والإعمار، وأن العراقيين هم من يبنون بلدهم.
وأضاف الشمري على صفحته في الفيس بوك أن العبادي كسر الصورة النمطية عن رئيس الوزراء بالابتعاد عن المكاتب ونزوله الى الشارع واتخاذه منهج عمل لبقية المتصدين للمسؤولية.
بدوره، قال الكاتب الصحفي علي حسين في مقال له :” دخل حيدر العبادي مكتب رئيس الوزراء قبل ثلاثة اعوام، ورفع شعار الإصلاح الذي سمعنا من خلاله عبارات وردية وبراقة، لكن للاسف تحول الاصلاح الى خطابات وهتافات”.
ونشر عراقيون الأسماء المرجح أن تنالها إجراءات قانونية لتورطها بالفساد، حيث استخدموا رموز الأسماء كما هو الحال مع المواطنين السعوديين في ذكر الأمراء المعتقلين.
وارتفعت شعبية العبادي بين العراقيين خاصة بعد انتهاء العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش وعودة العلاقات مع المحيط العربي، وتعزيز الخطاب الوطني، حيث عُدّ انجازًا له وطالبه العديد من السياسيين بالخروج من حزب الدعوة الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي.

مقالات ذات صله