الجورنال تكشف آلية إدارة المناطق المتنازع عليها.. حكومة انتقالية في كردستان أو إدارتين منفصلتين في أربيل والسليمانية

بغداد – المحرر السياسي
كشفت حركة التغيير الكردية، أول أمس الاثنين عن تحركاتها رفع دعوى قضائية ضد رئيس إقليم كردستان (المنتهية ولايته) مسعود بارزاني في المحكمة الاتحادية في بغداد عادة إياه بأنه لا يشرّف تمثيل الشعب الكردي “.
وقالت النائبة عن الحركة شيرين رضا في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان “حركة التغيير ستقوم برفع دعوة قضائية ضد بارزاني بتهمة سرقة نفط الإقليم وتجويع الشعب الكردي بالتعاون مع الاتحاد الوطني “.
وأضافت ان” الشعب الكردي لا يتشرف ان يمثله بارزاني لكونه سبباً رئيسياً بالمشاكل التي حدثت في الإقليم “.
وأشارت الى ان” الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني فقدو هيبتهم في الإقليم ولا يمكن ان يحكموا الإقليم من جديد، مؤكدة ان حركتها تطالب بإقالة بارزاني فورا من منصبه وتشكيل حكومة انقاذ وطني في شمال العراق “.
ودعا التحالف من اجل الديمقراطية والعدالة برئاسة برهم صالح، الى تشكيل حكومة انتقالية في كردستان العراق تدير الحوار مع بغداد. كما عدّت حركة التغيير، أن” الوضع في اقليم في كردستان لا ينصلح الا بتنحي مسعود بارزاني عن رئاسة الاقليم، في حين دعت الاحزاب الكردية الى عقد اجتماع طارئ لبحث الاوضاع والازمة مع بغداد.
وقال القيادي في حركة التغيير محمود الشيخ وهاب انه “يدعو الاحزاب الكردية الى عقد اجتماع طارئ لبحث الاوضاع الاخيرة وازمة كردستان”، مبيناً ان “حركة التغيير ترى بأن الوضع في اقليم في كردستان لا يستقيم الا بتنحي بارزاني عن رئاسة الاقليم “.
وأضاف وهاب ان “حركة التغيير حذرت من هذا المشهد قبل الاستفتاء ولكن تعنت ومغامرة البارزاني كادت ان تؤدي الى كارثة بالشعب الكردي “، مؤكداً ان “على الحزب الديمقراطي الكردستاني ان يعترف بأخطائه السابقة التي خلقت الازمات في كردستان ويعلن مرحلة حوار جدية مع بغداد لإصلاح الوضع وايقاف التعنت باتخاذ القرارات”.
الى ذلك كشف النائب الكردي مسعود حيدر، الثلاثاء، عن نص الاتفاق الموقّع بين القيادي في الحشد الشعبي هادي العامري ، والقيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني ، بشأن المناطق المتنازع عليها في محافظة كركوك وغيرها .
وقال حيدر في منشور له على صفحته الخاصة في فيسبوك ، إن “في الفترة الماضية وبعد عملية الاستفتاء وبموافقة رئيس الوزراء حيدر العبادي ، وبوساطة قاسم سليماني، وُقّع اتفاق من 9 بنود بين بافل طالباني وهادي العامري، والذي سيؤجل حق تقرير المصير لمدة غير معلومة”.
وأضاف ، أن “بنود هذه الاتفاقية، التي تم أخذها من فكرة فرنسية، تتحدث عن تقسيم اقليم كردستان الى إدارتين او الى إقليمين،.
ونص الاتفاق الذي نشره حيدر على “إعادة القوات العراقية الى المناطق المتنازع عليها، وتسليم 17 وحدة إدارية (الأقضية والنواحي ومركز كركوك) من التي تديرها حكومة اقليم كردستان بعد 2014 الى السلطة الاتحادية، واذا لم يتم تسليمها سيطالب العراق بـ 11 وحدة إدارية أخرى من التي يديرها الاقليم بعد 2003، والمجموع الإجمالي سيصبح 28 وحدة ادارية”.
وجاء في الاتفاق ، أن “مركز مدينة كركوك سيكون تحت إدارة مشتركة، حيث سيدير الكرد 15 حيا كرديا، في حين ستدير المكونات الأخرى بقية الأحياء الـ25 وستستمر هذه الحالة لمدة ستة أشهر”، كما تضمن “إدارة الحكومة الاتحادية للأماكن الاستراتيجية في كركوك، وهي معسكر كيوان والمطار والآبار النفطية، وفتح مطار السليمانية أمام الرحلات الدولية”.
وتضمن الاتفاق أيضا، أن “تقوم الحكومة الاتحادية بدفع رواتب الموظفين في السليمانية وكركوك، ودفع رواتب البيشمركة في حدود السليمانية حسب القائمة المعدة من قبل بافيل طالباني، وتشكيل إقليم حلبجة-السليمانية-كركوك، وتشكيل حكومة لهذا الإقليم الجديد”. توقيع الاتفاق جاء بهدف الغاء فكرة استقلال كردستان كما نص عليه الاستفتاء الشعبي مقابل تشكيل إقليم جديد يضم حلبجة والسليمانية وكركوك.
الى ذلك قال الخبير القانوني علي التميمي إن مسعود بارزاني رئيس منتهي الصلاحية وفاقد للشرعية منذ سنتين لان صلاحيته انتهت في عام 2014 بموجب قانون رقم (1) لعام 2013 في اقليم كردستان والآن هو رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني فقط شأنه شأن اي مواطن هناك وليس رئيساً للإقليم .
وأضاف في تصريح لـ”الجورنال” ، اعتقد ان عدم اصدار اوامر قبض بحقه من قبل الحكومة الإتحادية يعود الى ان الحكومة تتعامل معه على انه مواطن عادي وليس رئيسا للاقليم على الرغم من وجود مواد في قانون العقوبات العراقي تقضي بالاعدام لمن يساهم في زعزعة وحدة العراق وسلخ اراضي منه .وتابع التميمي ،على الحكومة العراقية ان تفتح ملف مخالفة بارزاني القانونية وتحيله الى مجلس النواب للتصويت عليه واتخاذ اجراءات بحقه وايضا فتح تحقيق من قبل جهاز الادعاء العام واصدار امر قبض الذي من الممكن ان ينفذ بعد الدعم الدولي الكبير، مشيراً الى ان المادة (56) الخاصة بالنصب والاحتيال تنطبق على مسعود بارزاني لأنه منتحل صفة رئيس الإقليم منذ سنتين .
ولفت الخبير القانوني الانتباه الى ان امام الحكومة الاتحادية طريقين بشأن معاقبة مسعود بارزاني الاول ان تحيل ملفه الى البرلمان لانه رئيس حزب ولديه اعضاء في البرلمان لاصدار قرار باقالته. اما الثاني فهو احالة نسخة من ملف مخالفاته الى جهاز الادعاء العام لاتخاذ اجراءات قانونية بحقه.

مقالات ذات صله