(الجورنال) تستطلع اراء المعنيين .. بيع العقارات بالتقسيط.. القروض الحكومية ساهمت بإنعاشها لحل ازمة السكن بالعراق

بغداد – الجورنال نيوز

 انتشرت ظاهرة البيع والتعامل بالتقسيط المريح بين المواطنين بصورة كبيرة في شراء متطلباتهم حيث فرضها الواقع المعاشي والثقة المتبادلة في عملية البيع والشراء بمبالغ تكاد تكون شبه رمزية ولا تؤثر على ميزانيتهم الشهرية سرعان ما شملت هذه الظاهرة بيع الوحدات او العقارات السكنية للمواطن وبشروط تبدو ملائمة

وتشهد سوق العقارات حاليا بعض الركود بسبب قلة الاموال المتداولة في الاسواق وخشية المستثمرين المحليين (اصحاب الاستثمار المحدود) في هذا المجال بسبب تذبذب الاسعار، ما فتح الابواب امام طريقة البيع بالاقساط للمواطنين، لا سيما بعد تنفيذ مشاريع عملاقة بدأت تنافس اصحاب البيع الاحادي.

ويعرف العقار عالميا بانه “هو كل شيء ثابت في مكانه ولا يمكن نقله دون تلف، أي الأراضي والمباني والأشجار التي تتصل بالأرض اتصال قرار، وتنقسم إلى نوعين: العقار بطبيعته والعقار بالتخصيص”.

الباحثة الاقتصادية آلاء العبيدي تقول لـ(الجورنال ): ان البيع بالتقسيط ليست ظاهرة جديدة موجودة في العراق فحسب ولكنها موجودة في اغلب دول العالم حيث يتعاملون فيما بينهم وفق هذه الآلية التي يتفقون مع التاجر في عملية البيع والشراء

وتعزو الباحثة اسباب لجوء المواطن الى هذا الطريقة للظروف الاقتصادية التي يمر بها البلاد التي ادت الى اضطرار المواطن للشراء بطريقة الشراء بالتقسيط وان الازمة المالية اثرت في شراء المنازل والوحدات السكنية، فيما بقيت الاسعار مرتفعة بسبب تكاليف البناء الباهظة والتضخم السكاني.

وبينت: انها حالة اقتصادية تسهم في تصريف البضائع التي امتلأت في مخازن التجار لمدة طويلة فضلاً على تحريك عملية الاستيراد وانتاج بضائع اخرى جديدة وفق ارباحها المتفق عليها مع المواطن بصورها الآجلة اضافة الى تحريك رأس المال في بيئة تبدو مضمونة لتحقيق ارباح فيها.

بدوره يقول الخبير في العقارات سعد زيدان: ان حالة الركود في سوق العقار، ارغم اصحاب بيع المنازل والوحدات السكنية من قبل المستثمرين “الصغار” الى التوجه الى البيع بالتقسيط مع وضع هامش ربح عال بعض الشيء لتعويض ما يسمى “رهن الأموال” في هذه العقارات، خاصة بعدما شهدت المدة الاخيرة انجاز وحدات سكنية بالاتفاق بين الوزارات ودوائر الدولة وشركات استثمارية (محلية واجنبية) وبيعها عن طريق استقطاع مبلغ معين من راتب الموظف الشهري او المواطن، اضافة الى قرب انجاز مشاريع ضخمة.

وشهد نيسان الماضي توزيع الوجبة الأولى من الوحدات السكنية في مشروع مدينة بسماية جنوب شرقي بغداد، فيما كشفت هيئة استثمار بغداد مؤخرا عن “وجود 77 مشروعا جديدا في بغداد ستوفر اكثر من 130 الف وحدة سكنية والعديد من فرص العمل لأهالي بغداد”.

ومع ذلك، فإن زيدان يرى ان هذه المشاريع لن تحل وحدها ازمة السكن، لكنها ستخفف منها بعض الشيء، مؤكدا ان القطاع الخاص هو من يتسيد سوق العقار ويتحكم بالاسعار، الا اذا شهدت المدة المقبلة مشاريع عملاقة اخرى، مثل بناء مجمع الرشيد السكني (مطار الرشيد سابقا) ومجمعات اخرى تكون قريبة الى مركز المدينة، لا سيما ان المواطن العراقي يفضل المناطق القريبة من وسط المدن والمراكز التجارية والصناعية.

الى ذلك كشف المدير العام للمصرف العقاري في العراق خضير عباس عن أن فروع المصرف في بغداد والمحافظات شرعت باستقبال طلبات الراغبين بالحصول على قروض الإسكان، بعد أن خصصت الحكومة مبلغ 834 مليار دينار عراقي لذلك الغرض.

وقال خضير إن مبلغ القرض لا يزيد عن ٥٠ مليون ولا يقل عن 5 ملايين دينار وبفائدة مقدارها 4% سنويا على ان يتم التسديد على مدى 10 سنوات، مشيرا إلى أن تلك القروض تمنح لأغراض البناء وإضافة البناء ويمنح كذلك للراغبين بشراء وحدات سكنية.

وأضاف أن من شروط التقديم ان لا يقل عمر المتقدم عن 22 عاما ولا يزيد على 55 عاما، وسيتم لاحقا تمديد عمر المتقدم إلى 65 عاما، مشيرا إلى أن “تلك العملية ستجرى بدون كفيل حيث سيكون سند العقار هو الكفيل”. كما دعا خضير “المستفيدين من هذا القرض الى الاسراع بتسديد الاقساط الشهرية لإعادة تدوير المبالغ وامكانية شمول مستفيدين آخرين فضلا عن تلافي الفوائد التأخيرية التي تصل الى 12% في حال تأخر تسديد الأقساط”.

وكان مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، قد اعلن عن اطلاق توزيع الاراضي السكنية المخدومة بالتقسيط للمواطنين، فيما قرر اطلاق مستحقات المزارعين بالمناطق المحررة. وقال المكتب في بيان ان “مجلس الوزراء اطلق توزيع الاراضي السكنية المخدومة بشروط ميسرة وبالتقسيط لعموم المواطنين”. واضاف المكتب ان “المجلس اطلع على آلية اطلاق البرنامج الالكتروني للقروض الصناعية والزراعية والسكنية وفق استمارة القروض بمبلغ 6.5 ترليون دينار موزعة على المشاريع المختلفة بما في ذلك المشاريع الصغيرة التي توفر فرص عمل واسعة”.انتهى

مقالات ذات صله