(الجورنال) تحل لغز 3- 3- 4 لتقاسم نفط كركوك بين بغداد والحزبين الكردستانيين

 كركوك- خاص

كشف مصدر في شركة نفط الشمال لـ(الجورنال)، عن اتفاقية سرية لتقاسم نفط كركوك بين بغداد وأربيل والسليمانية، أبرمها رئيس الوزراء حيدر العبادي في زياراته الاخيرة إلى محافظتي أربيل والسليمانية، مشيراً إلى أن الزيارة تمت بعد أيام من اقتحام المواقع التابعة لشركة نفط الشمال من قبل قوة خاصة من بيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني قدِمت من محافظة السليمانية وقتها، لتوقف ضخ تصدير النفط من حقول كركوك الى ميناء جيهان التركي عبر كردستان لنحو ثلاث ساعات بعد الساعة التاسعة من صباح اليوم الثاني من شهر آذار.

بينما أكدت الجبهة التركمانية، أن واردات حقول نفط افانا وباي حسن تذهب إلى أربيل من دون معرفة الكميات التي تصدرها كردستان متسائلا عن دور الرقابة المالية.

وزار رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي محافظتي أربيل والسليمانية في السابع من آذار الماضي، والتقى رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، كما عقد اجتماعا مع قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني، وأعلن مكتب رئيس الوزراء حينها، أنه “تم الاتفاق على اهمية التعاون بين الكتل السياسية من أجل عدم العودة إلى ما كنا عليه سابقا من صراعات وخلافات وتأكيد أن وضع كردستان لا ينفصل عن وضع العراق إضافة إلى ايجاد الحلول لبعض القضايا العالقة”.

وقال مصدر نفطي من داخل كركوك في مقابلة أجرتها (الجورنال) إنه “بعد دخول قوة عسكرية من بيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني الى المنشأة النفطية، خلصت مباحثات رئيس الوزراء حيدر العبادي في كردستان إلى اتفاق سري لتقسيم صادرات نفط كركوك بين الحزبين الكرديين الرئيسيين والحكومة الاتحادية”.

وأضاف المصدر، أن “الاتفاق السري حل المشكلة بطريقة 3-3-4 أي ثلث للاتحاد الوطني الكردستاني وثلث للحزب الديمقراطي الكردستاني وثلث زائد 1 للحكومة الاتحادية في بغداد”.

بدوره اكد النائب حسن توران نائب رئيس الجبهة التركمانية، ان “وردات حقول نفط افانا وباي حسن تذهب الى اربيل من دون معرفة الكميات التي تصدرها كردستان متسائلا عن دور الرقابة المالية”.

وقال توران لـ(الجورنال)، إنه “التركمان اليوم في موقف المتفرج وهو ما قلناه اكثر من مرة عندما تجلسون مع حكومة أربيل للنقاش بشان نفط كركوك من الضروري ان يتواجد ممثل التركمان والعرب، نفط كركوك ليس لاحزاب ولا لقومية واحدة وينبغي التعامل بشفافية حيال هذا الملف”.

واضاف توران، أن “ملف نفط كركوك ملف معقد فلدينا ثلاث حقول رئيسية هي آفانا وباي حسن وبابا كركر، ولكن في آب عام 2014 سيطرت قوات تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني على حقلي آفانا وباي حسن، وبقي بابا كركر بحماية وإدارة الحكومة العراقية، بينما نص قانون الموازنة الاتحادية على أن يتم التصدير من الحقول الثلاثة 300 الف برميل يوميا عبر خط بديل يمر بكردستان صوب ميناء جيهان وان يتم التصدير عبر شركة سومو حصرا”.

وتابع “لكن ما حصل ان حكومة إقليم كردستان لم تنفذ الاتفاق منذ عام 2015 وحتى الان، بل قامت بتصدير النفط عبر شركة ثانية في الإقليم هي شركة كومو، اليوم لا نعلم ما هي كمية النفط التي تصدرها حكومة كردستان من آفانا وباي حسن ولا توجد ارقام، فضلا عن ان وارداتها لا تاتي الى بغداد بل تذهب الى أربيل”.

وبين توران “بالمقابل فان الحكومة الاتحادية قطعت ارسال أموال البترو دولار الى كركوك، في حين اتفق محافظ كركوك نجم الدين كريم مع حكومة إقليم كردستان على تخصيص مبلغ 10 ملايين دولار شهريا بوصفها أموال البترو دولار وتودع في مصرف باربيل وليس في كركوك ويتم الصرف للمشاريع منه”.

واختتم بالقول ان “ما اريد ان أقوله ان البترودلاور ليس منّة من احد على كركوك، ولا ينبغي تحديد مبلغ مقطوع بل وفقا للقانون فان حصة كركوك هي 5 دولارات لكل برميل منتج، وهنا اسال ما دور الرقابة المالية هل تتابع هذه العملية”.

و أقر مصدر في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، في الرابع من آذار الماضي، أن “القوات الامنية في كركوك التي تتبع لحزب الاتحاد بقيت، منتشرة امام بوابة رئاسة نفط الشمال ومجمع التركيز في كي وان ضمن مجمع عرفة النفطي شمالي المدينة”.

وأضاف وقتها، “نحن بانتظار اجراءت وزارة النفط لتلافي اي مشكلات من خلال تطبيق اتفاقها النفطي مع ادارة محافظة كركوك في العاشر من كانون الثاني الماضي عبر توسعة مصفاة كركوك القديمة والشروع بتشييد مصفى حديث وضمان حقوق جميع مواطني كركوك”.

وتابع المصدر أن “عمليات الضخ استؤنفت تدريجيا بعد ظهر الخميس”، مبينا ان “عمليات الضخ بدأت بمعدل 20 الف برميل لترتفع خلال ساعتين الى 50 الف برميل ولتصل منتصف الليل الى معدلاته الطبيعية لاكثر من 100 الف برميل عبر حقول كركوك وجمبور وخباز التابعة لشركة نفط الشمال”.

وأكد المصدر ان “جميع الموظفين والعاملين والفنيين عادوا الى مزاولة اعمالهم في يوم الخميس نفسه، والامور طبيعية حاليا والانتاج يسير بشكل ايجابي”.

مقالات ذات صله