التوتر الأميركي الروسي يتصاعد في سورية

واشنطن_ وكالات

في وقتٍ أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن العمليات العسكرية لقوات التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” متواصلة، فضلت موسكو أن ترد على إسقاط التحالف للطائرة الحربية التابعة لقوات النظام السوري، باعتراض طائرة نقل عسكرية أميركية فوق بحر البلطيق، حيث اقتربت طائرة حربية روسية من الطائرة الأميركية بنحو خمس أقدام، حسب ما أعلن مصدر عسكري أميركي.

ورغم التأييد الذي تلقاه المبادرات العسكرية الأميركية في سورية في أوساط الرأي العام الأميركي، فإن وجهات النظر المنتقدة لإدارة دونالد ترامب تطرح شكوكاً حول ما إذا كانت الإجراءات العسكرية الأميركية في سورية فعالة، والتي بدأت منذ إطلاق صواريخ “توما هوك” على مطار الشعيرات السوري، الذي انطلقت منه طائرات نظام الأسد لتنفيذ هجوم بالأسلحة الكيميائية في خان شيخون، وصولاً لإسقاط ثلاث طائرات سورية اقتربت من قوات حليفة للولايات المتحدة اثنتان منها طائرات بدون طيار.

ورغم التحقيقات في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، والتي تحاصر إدارة ترامب، حيث وصلت إليه شخصيا، بعد اتهامات وجهت إليه بمحاولة التدخل في التحقيقات، إثر طرده مدير مكتب التحقيقات الفدرالي، جيمس كومي، إلا أن أداء هذه الإدارة في مواجهة النفوذ الروسي والإيراني في سورية اختلف كليا عن استراتيجية إدارة باراك أوباما، الأمر الذي أعاد الاعتبار للدور العسكري الأميركي في رسم خريطة القوى على الأرض السورية، وفرض شيء من التوازن العسكري في الميدان.

ويأتي التصعيد العسكري الأميركي الجريء مع الروس في ظل إدارة متهمة بأنها وصلت إلى البيت الأبيض بمساعدة الكرملين، الأمر الذي يدفع معارضي ترامب للقول إنه لا علاقة مباشرة للرئيس بموضوع القرارات العسكرية بتوجيه ضربات في سورية، وإن مسألة التصعيد العسكري مع الروس في سورية، كما هو حال مجمل السياسات العسكرية الأميركية في العالم، متروك أمره لوزارة الدفاع وجنرالات الجيش الأميركي.

مقالات ذات صله