اخــر الاخــبار

التعيينات في الحقول النفطية بالبصرة.. العشائر تحتكرها والأحزاب تجعلها ميدانا للمساومة عليها انتخابياً

البصرة – محمد الجابري
تستحوذ بعض العشائر الموجودة في محافظة البصرة على فرص العمل في داخل بعض الشركات النفطية وتحديدا حقل مجنون النفطي الموجود في شمال المحافظة فالعشائرالتي تتمتع بقوة كبيرة في السلاح هي من تسيطر على فرص العمل والتعيينات وبقية الامور الاخرى التي فيها منافع شخصية فالمجلس المحلي في ناحية الامام القائم وعلى لسان رئيسه علي وحيد يشير الى ان اهالي الناحية مغبونون ولا تتوافر لهم فرص عمل في المناطق القريبة من الحقل النفطي وهذا ما زاد الامر سوءا على اهالي الناحية .

وبحسب قول وحيد للجورنال نيوز فان ما يدور في حقل مجنون النفطي المسيطر عليه من قبل العشائر المجاورة لم يستفد منه القاطع التابع الى الناحية او قضاء القرنة وبعض العشائر المجاورة هي المسيطرة وكل من له القدرة ولغة السلاح فهم اصحاب الحظ الاوفر في الحصول على فرص العمل والمكاتب والاليات بينما تقف بعض العشائر السلمية متظاهرة بطرق سلمية للمطالبة بحقوقها من دون ان تجلب صرخاتهم ومطالباتهم اي نتيجة ،موضحا ان هناك تنسيقاً مع المجلس المحلي في القضاء وتمت دعوة شيوخ العشائر وتخويلهم التنسيق مع شركة شل ولجنة النفط والغاز في مجلس المحافظة باعتبارهم المخولين بالتعامل معهم مقابل شروط ان لا تكون هناك تظاهرات وان لا يكون هناك احتكار على جهة واحدة فضلا عن الواردات وغيرها حيث يكون التوزيع من خلال الذين تم تخويلهم ويكون ذلك بالتنسيق مع المجالس المحلية لكي يكون الامر مفيداً للسيطرة على المظاهرات واعطاء الحقوق للمواطنين الذين يستحقون فرص العمل لسد الباب بوجه العصابات التي تحاول السيطرة على حقل مجنون وبقية الشركات الموجودة .

ولا يستبعد عضو لجنة النفط والطاقة النيابية عن محافظة البصرة زاهر العبادي استحواذ بعض افراد العشائر على موضوع التعيينات في المناطق القريبة من الحقول النفطية اذ يقول للجورنال نيوز “للاسف الشديد لم تكن هناك خطة استراتيجية من قبل الوزارة ليستفيد الاهالي من الحقول من خلال دورات تدريبية وتطوير قدراتهم وقابلياتهم وإيجاد تعايش سلمي بين النفط والزراعة لفسح المجال واعطاء مساحات واسعة للاهالي للقيام بعمليات الزراعة والاستفادة منها باعتبار ان تلك الارض ارض صالحة للزراعة وهي منتجة لها ،مشيرا ان هنالك بعض المسؤولين من ضعاف النفوس يحاول ان يمزج ما بين حق المواطن بالحصول على فرصة عمل بشروط وهي ان يكون ضمن دائرته الانتخابية وهذا خارج الانسانية والضوابط معربا عن امله بأن يسعى هؤلاء المسؤولين لخدمة بلدهم وليس لخدمة مصالحهم الشخصية، على حد تعبيره.

ويضيف ان هناك بعض الشيوخ متسلطون ومستحوذون على التعيينات وفرص العمل باعتبار ان لديهم علاقات مع المسؤولين وشيوخ العشائر مقابل مبالغ مالية وعلاقات ودية وهذا ملموس باليد ،موضحا انه للاسف لم يكن الى هذه اللحظة برنامج واستراتيجية للاستفادة من المنافع الاجتماعية لرفد هذه المناطق وتقوية القدرات للاهالي هناك ومعالجة المرضى بسبب الانبعاثات الغازية والتلوث البيئي وتطوير الزراعة وتشغيل اكبر عدد ممكن، وكنا نطمح الى ان تكون خطة واضحة لهذه المناطق من قبل وزارة النفط والحكومة المحلية وان تشترك فيها وزارات التخطيط والزراعة والصناعة والمعادن .

ولقائمقام قضاء القرنة محمد ناصح حديث للجورنال نيوز ايضا حيث يبين “ان بعض اهالي القضاء حصلوا على فرص عمل لكنها قليلة وكانت في السنوات الماضية” ،مشيرا الى ان “اهالي القضاء حصلوا على فرص قليلة جدا بعدد اصابع اليد مبينا ان اسباب عدم حصول اهالي القضاء على فرص عمل هي بسبب عدم امتلاك القضاء عضواً يمثله في مجلس المحافظة ،مؤكدا ان هناك فشلاً في الاداء الحكومي في قضية اعطاء الحقوق لاهالي القضاء ،موضحا انه الى الان لا يعرف اين هو مصير العمالة ومن هم العمال الذين يعملون في شركات النفط، وقد عقد قبل عامين مؤتمر في مقر شركة لوك اويل وبحضور مسؤولين من ادارة الحكومة المحلية ودوائر اخرى وكان حاضرا فيه مسؤول حماية المنشأت النفطية الذي قدم من بغداد .

وبين “انه في ذلك الوقت كشف عن اكثر من 000 ،14 الف عامل من المحافظات العراقية الاخرى فضلا عن ان هناك 22 الف عامل اجنبي و 5000 الاف عامل عربي واصفا هذا الامر بالجريمة” مشيرا في وقتها الى “ان هناك اتفاقاً بتسريح العمال ولكن لم يتم التحرك بهذا الامر على الرغم من مرور سنوات طويلة على الامر مستغربا من عدم تحرك المسؤولين على هذا الموضوع” لافتا النظر الى “اننا في وقتها فوجئنا بتصريحات المسؤولين من قبل رئيس مجلس المحافظة صباح البزوني بان العمالة غير المنتمين للبصرة سيتم تسريحهم لكنه للاسف هذا القرار قد خمد وتوقف” على حد قوله معربا عن امله بان تتم اعادة النظر بهذا الامر بجدية في المدة المقبلة .

ويؤكد احد شيوخ العشائر وهو رائد الفريجي للجورنال نيوز ان هناك اطماعاً من قبل بعض الشخصيات على المواقع النفطية وان موضوع خروج بعض العشائر ليس امرا هينا ،موضحا انه لا بد من التثقيف ومن خلال اللقاء من قبل الجانب الحكومي مع العشائر لغرض التحرك والتدخل في حل هذا الموضوع ليكون مفاوضا لاعطاء الحقوق وتوزيعها بالتساوي لابناء تلك المناطق ،ولا بد ان تكون هناك تحركات حتى لو تطلب اتخاذ القوة لغرض التفاوض على اعطاء تلك المناطق النفطية للمواطنين الذين يستحقون ان تتوافر لهم فرص عمل لكونهم متضررين من الانبعثات الغازية في تلك المناطق .

مقالات ذات صله