التعويل على الدول المانحة.. الصندوق الاجتماعي للتنمية.. تجربة تواجه نقص الأموال

بغداد – فادية حكمت
اكد الناطق باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي في تصريح خص به ( الجورنال ) : ان التحدي الذي يقف امام هذا الصندوق هو ندرة او قلة الاموال في ظل الازمة المالية التي يواجهها البلد ومن ثم فان التعويل يبقى على الدعم الدولي للعراق من خلال المنح والقروض والمساعدات التي ربما ستمكّن الصندوق من اداء جانب من مهامه لاسيما نحن نتحدث عن ضرورة العمل على تنفيذ مشاريع استراتيجية تسهم في توفير بيئة تنموية ايجابية وعليه فإن هذا الامر يدخل ضمن سياسة محاربة الارهاب اقتصادياً

واضاف: ان الصندوق نال استحصال موافقة رئاسة الوزراء وستكون له تخصيصات من الموازنة إلى حد ما وتسهم في ان تكون للصندوق مكانة تمكنه من دعم مشاريع تخفيف الفقر ، فمن المؤكد ان ارتباطه المباشر برأس السلطة التنفيذية المتمثلة برئيس الوزراء سيعطيه زخما قويا ، فيما يتعلق بتنفيذ السياسات التي تقَر من قبل مجلس الادارة الذي يضم وزراء يمثلون قطاعات التنمية الاساسية ومعنى هذا ان الصندوق ستكون له قدرة على رسم سياساته واتخاذ القرارات بشأن القضايا التي تُطرح امامه .

وتابع الهنداوي : من المميزات التي سيكون لها اثر في اداء صندوق التنمية الاجتماعي هي وجود شركاء فعالين على مستوى الوطن ممثَلين بمنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص فضلا عن الحكومات المحلية في المحافظات ، اضافة إلى خبراء في مجالات مختلفة ، مشيرا الى بروز عائق امام الصندوق الاجتماعي للتنمية وهو التمويل ، ومن المؤمل ان يكون للدعم الدولي دور في توفير التمويل حتى وان كان محدوداً، في الاقل في المراحل الاولى ، لعمل الصندوق ريثما يتمكن من الوقوف على قدميه بعد ان يتم تدوير الاموال من خلال عمليات الاستثمار .

واشار الى أنه : بحسب المعلومات والبيانات فقد ابدى البنك الدولي استعداده لدعم الصندوق بالخبرات الدولية وكذلك امكانية تمويل بعض المشاريع التي يُقِرها الصندوق بعد ان يبدأ بممارسة فعالياته بمبلغ 50 مليون دولار خلال السنوات الثلاث الاولى من عمله وفي هذه المرحلة سيتم التركيز على ثلاث محافظات جرى اختيارها لاسباب منطقية ، لافتا النظر الى ان محافظة المثنى تعد اعلى المحافظات في معدلات الفقر اذ تصل النسبة فيها إلى اكثر من 50 بالمئة وتواجه مشاكل تنموية واجتماعية كثيرة بسبب ارتفاع معدلات الفقر فيها ، وكذلك محافظة صلاح الدين لكونها من المحافظات التي حررت بالكامل وعاد ابناؤها النازحون اليها ، ومن ثم فهي بحاجة إلى دعم مناسب لتمكينها من اعادة البناء التنموي لواقعها الاقتصادي والاجتماعي ، في حين تم اختيار محافظة دهوك ضمن اقليم كردستان لكونها استقبلت اكبر موجات النازحين خلال المدة الماضية الامر الذي تسبب في تراجع مستوى الخدمات وزيادة نسبة الفقر فيها.

واكد ان هذه التجربة مهمة ومن الضروري دعمها من قبل جميع الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وينبغي ان يكون للإعلام لاسيما الاعلام الاقتصادي دور واضح في الترويج لهذا المشروع ، وفي المقابل مطلوب من المعنيين او القائمين على المشروع ، اعطاء الجانب الاعلامي اهتماما خاصا من خلال وجود وحدة متخصصة بهذا المجال ضمن الهيكل التنظيمي للصندوق
واضاف الهنداوي : يمكن ان يتحقق النجاح عندما تتبنى ادارة الصندوق سياسات واضحة تركز على مشاريع البنى التحتية التي توفر فرص عمل كثيرة ما يسهم في استقطاب الايدي العاملة وخفض مستويات البطالة التي تشهد تزايدا في معدلاتها.
من جهته قال رئيس الاعلام الاقتصادي ماجد الامير في حديث خص به ( الجورنال ) : ان مثل هكذا مشاريع يجب ان تلقى الدعم الحقيقي من جانب الحكومة وان يخصص لها جزء من الموازنة الاتحادية لغرض تكوين رأس المال وان يستطيع الصندوق الوقوف وبناء مشاريعه في تخفيف الفقر ومعدلاته عن المواطن.

واضاف الامير : ان الهدف من الصندوق رفع وتحسين مستويات المعيشة في المناطق الفقيرة والمستهدفة وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من المبادرات والأنشطة الاجتماعية ويتم توصيل تلك الخدمات إلى اكبر قطاع ممكن من المواطنين.
وتابع : ان ارتفاع معدلات الفقر سبب أساسي في ظهور الجماعات المسلحة والتي تقف في وجه الدولة وتعارض مصلحة الحكومة، وهذا يرجع الى سوء توزيع المال العام ، وعدم تنظيم إدراة الملفات بشكل جيد ، لذلك مثل هكذا مشاريع تتبنى استهداف تلك النسب من الفقراء من المواطنين.

مقالات ذات صله