التعامل السياسي والإعلامي انحدر إلى العصبية..الرياض تتهم الدوحة بالسعي لتشكيل جبهة خليجية معارضة لها

اتهمت الصحافة السعودية الصادرة صباح الثلاثاء, أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بالسعي لتشكيل جبهة خليجية تعارض سياسات الرياض في المنطقة.
ونشرت صحيفة عكاظ السعودية مقالا تطرقت فيه لزيارة الامير القطري للكويت و زيارته المرتقبة لعمان مبينة ان هذه الزيارات تأتي ضمن مساعي قطرية للوقوف بوجه الرياض خصوصا بعد مؤتمرها الأخير.
ووجهت الصحيفة كلامها لقطر قائلة: أن أمير قطر يرغب من خلال الوساطة الكويتية أن يخرج من العزلة التي فرضها على نفسه، والتي أيضا ستفرض عليه في المحيط الخليجي والعربي والإسلامي.
وأكدت الصحيفة أن أمير قطر سيتوجه إلى مسقط قريبا، لإجراء محادثات مع السلطان قابوس في إطار دعم مشروعه ضد السعودية وتغطية فضائحه التي فاحت رائحتها في المنطقة الخليجية والعربية والإسلامية، وأصبحت تتخوف من مقاطعة خليجية عربية إسلامية بحسب الصحيفة.
ولم تستبعد الصحيفة انبثاق جبهة معارضة للسعودية برعاية ايرانية معتبرة ان هذا الامر سيكون سابقة خطيرة.
وانتقدت صحف قطرية الدول التي تهاجم أمير قطر، وأكد كتابها على أن الشيخ تميم لم يُدل بالتصريحات التي نُسبت إليه في إشارة إلى أن السعودية والإمارات تنتهجان أسلوبا يعبرعن عصبية قبلية.
وقال عبد العزيز الخاطر في صحيفة الوطن القطرية: “الحملة الإعلامية التي تشنها صحف المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ضد قطر، في اعتقادي، تضع المنطقة في مرحلة ما قبل الدولة رغم انتماء هذه الدول للمجتمع السياسي منذ أكثر من 50 عاما أو ما يقارب من القرن”.
وأبدى الكاتب أسفه إزاء “انحدار مستوى التعامل، من السياسي، إلى ما يشبه الترصد والتجسس، وهو أسلوب أقرب ما يكون إلى أسلوب العصابات، وإلى أسلوب قبلي يُعبر عن عصبية قبلية لا تمت إلى الدولة بصلة”.
كما انتقدت ناهد القحطاني في “الراية” القطرية بدورها، الوسائل الإعلامية التي تصر على “إسناد تلك التصريحات إلى الأمير” بحسب تعبيرها، مشيرة إلى أن “هناك من يدير هذه الحملة لضرب اللحمة الخليجية”.
وشددت الكاتبة على أنه لو كان الأمير “قد قالها، فإنه لن ينكرها، لأنه لن يقول إلا ما هو مؤمن به، فلا نذكر عبر التاريخ بأن قطر وحكامها قد نقضوا حديثا بدر منهم، ولا بأنهم قد نقضوا عهدا، ولا بأنهم قد غدروا بأحد غريبا كان أم قريبا”.
بدورها حذرت جريدة “الشرق” القطرية في مقال نشرته أمس من إشعال نار الفتنة، قائلة: إن “أطراف في المنطقة تعمل على إذكاء نار الفتن وإشعال الخلافات، بما لا يخدم البيت الخليجي المعروف بهدوئه وتماسكه ووحدة صفه”.
وبينت أن “تلك الفتن الواضحة والحملات الإعلامية المستعرة ضد قطر، لا تصب في مصلحة أحد، وتؤكد رغبة بعض الأطراف في ضياع هذا الكيان القوي الموحد، عبر انتهاج سلوك صدام لا مبرر فيه ولا منطق ولا عقل ولا حكمة”.
داعية إسلامي ونائب كويتي يدافع عن قطر ويدعو إلى التهدئة
دعا الكاتب والداعية الإسلامي الكويتي، عبدالعزيز صباح الفضلي، في مقال نشرته إحدى الصحف القطرية إلى “تحرك سريع من بعض القادة المؤثرين في الخليج لاحتواء الأزمة، وإيقاف الهجمات على دولة قطر الشقيقة ، ليعود “التلاحم الخليجي كما كان في السابق”.

وقال الفضلي: “منذ الثلاثاء الماضي وإلى الآن تتعرض قطر وأميرها إلى التشهير والتجريح من قبل بعض وسائل الإعلام العربية.. للأسف هناك هجمة ظالمة لعزل قطر عن منظومة دول الخليج ، ومحاولة لتقليص دورها وتأثيرها على بعض ساحات الصراع العربي والإسلامي”.
كما دافع المعارض الكويتي والنائب البرلماني السابق مسلم البراك، عن موقف قطر في الأزمة، ووجه نداء للسياسيين في دول الخليج بأن يتحلوا بالحكمة لكي يتم التغلب على الأزمة السياسية الراهنة موجها انتقادات لاذعة لوسائل الإعلام المحسوبة على الإمارات والسعودية، متهما إياها بتأجيج الخلافات بين دول الخليج.
وكرر البراك استغرابه من إصرار وسائل الإعلام الإماراتية والسعودية على تضخيم الحدث حتى وإن حصل بالفعل، قائلا: “فكيف وأن الطرف المعني وهو قطر قد نفى ذلك جملة وتفصيلا”.
بدوره أيد المعارض السعودي السابق كساب العتيبي حق قطر في أن تكون لها سياستها، وقال في تغريدة عبر حسابه في “تويتر” أنه من غير المعقول “أن تحاسبوا قطر على كل صغيرة وكبيرة. هذه دولة ذات سيادة لها سياساتها. اختلاف وجهات النظر لا يُحل بالشتائم بل بالجلوس كإخوة بقلب مفتوح”.

مقالات ذات صله