التسابق السني نحو الدعم الخليجي يبعثر اوراق التحالفات

بغداد – الجورنال نيوز
القت الخلافات الخليجية بين قطر والسعودية تاثيرا مباشرا على الاحزاب السنية التي تستعد لخوض الانتخابات البرلمانية العراقية في ايار المقبل في ظل الخلافات العميقة بين الاقطاب المتسيدة على المشهد السني والتي تختلف تبعيتها من ناحية التوجه والدعم المالي.
واتهمت الرياض ، قطر بالعمل لإفشال التقارب السعودي العراقي بواسطة دعم تحالف انتخابي ضد التقارب مع السعودية، وتأليب القوى العراقية القومية والبعثية على الرياض من حيث التأثير في الانتخابات العراقية ومنع تواصل الدبلوماسيين السعوديين مع الاوساط العراقية المختلفة مع تولي قطر، مهمة توفير الأموال اللازمة للحكومة العراقية لإعادة إعمار المدن المتضررة من الحرب على الإرهاب لمنع أي دور سعودي في هذا المجال.
كما تقول الرياض ان قطر، تقوم بالضغط على الحزب الإسلامي العراقي وهو فرع جماعة الإخوان في العراق، للاصطفاف مع القوى العراقية والتعاون معها ضد سياسات التقارب مع السعودية.
وتكشف مصادر سياسية عن وجود خلافات عميقة بين الاحزاب السنية مع قرب الانتخابات البرلمانية قد تهدد خارطة التحالفات السنية المخطط لها قبل الانتخابات ومابعدها.
وتبلورت الخلافات بحسب المصادر على تبعية الشخصيات السنية المتسيدة على المشهد السني منذ عام 2003 ولغاية الان من ناحية التمويل والزعامة.
وتبين المصادر ان الاحزاب السنية التي تدعمها قطر ترى انها الاولى من غيرها بالزعامة السنية فيما ترى الاحزاب الاخرى التي تتلقى تمويلا من الرياض بانها الاحق بالدفاع عن حقوق السنة وتسنم المناصب حسب الاستحقاق الانتخابي للمكونات.
ويطرح المراقبون لماذا هذا التهافت الخليجي والتزاحم في الساحة العراقية للنفوذ في كواليس الإنتخابات البرلمانية لعام 2018و هل مستقبل دول مجلس التعاون الخليجي متوقف عليها؟ أم هي سياسة الأمر الواقع لنقل صراع الإيرادات داخل الساحة العراقية.
تشير تسريبات صحفية إلى أن الخليجيين يريدون من خلال نفوذهم في الإنتخابات العراقية إحياء مشروع (الإقليم السني) مما يشجع إثارة النعرات العرقية والطائفية، ومن ثم الدفع بإعلان (الإقليم الشيعي) بجانب (إقليم كُردستان)، وبذلك يتحقق ما خطط له الأمريكان من خلال (مشروع بايدن) سيء الصيت لتقسيم وتفتيت الجسد العراقي إلى ثلاثة كانتونات عرقية وطائفية.
ويرى مراقبون تصاعد التدخل الخليجي في المشهد الإنتخابي العراقي مع قرب موعد الإنتخابات سعيا لكسب أكثر الكتل التي تميل إليها ومع طروحاتها.
وكشفت مصادر مطلعة عن لقاء جرى بين اثيل النجيفي محافظ نينوى السابق والصادرة بحقه مذكرة قبض و القنصل الامارتي تباحثا فيه الطرفان الخارطة الانتخابية والدعم المالي للنجيفي لتعزيز نفوذه السياسي في المحافظة مع اقتراب انتخابات 2018.
وتضيف المصادر ان النجيفي عبّر عن قلقه الكبير من القوائم الشيعية التي ضمت شخصيات سنية بارزة من ابناء المحافظة.
وتذكر المصادر ان النجيفي أوضح للقنصل الاماراتي ان مرشحي السنة في القوائم الشيعية سوف يشتتون اصوات القوائم السنية و يتسببوا في ارباكها و اضعافها.
واقترح النجيفي على القنصل بحسب المصدر مفاتحة هؤلاء المرشحين لاقناعهم بمغريات مادية و مكاسب سياسية لتحييدهم و اخراجهم من تلك القوائم او اللجوء الى التهديدات العشائرية و المناطقية بغية ابعادهم من الانتخابات.

مقالات ذات صله