التخلص من الفشل

صالح الحمداني

 ما عادت الطبقة السياسية الحاكمة أو المتحكمة حالياً في العراق قادرة على إدارة البلاد وشؤون العباد، فقد جربها الشعب، وجربت إمكانياتها، فلم تفلح في إدارة، ولا مصالحة، ولا حل نزاعات. الطبقة هذه تحتاج الى قلع من الجذور، هي والتقاليد التي أرستها منذ أول إنتخابات تشريعية، نتج عنها اختيار الدكتور المتباهي إبراهيم الجعفري رئيساً للوزراء، وحتى يومنا هذا الذي يحكم فيه السيد حيدر العبادي عضو البرلمان العتيد، ووزير الاتصالات في حكومة السفير بول بريمر! حتى حزب الدعوة الاسلامية الذي يحكم العراق (الجديد) منذ أصبح جديداً ولغاية اليوم، من دون أن يقدم إنجازاً واحداً يعتد به، طيلة العشر سنوات التي حكم فيها – اللهم الا إذا اعتبرنا حادثة جسر الأئمة، وسقوط الموصل، وفتح طريق يتيم في المنطقة الخضراء، إنجازات لهذا الحزب الذي أعدم تحت يافطته الآلاف من خيرة شباب العراق – حتى هذا الحزب يجب أن يقتلع من العملية السياسية ومن جذوره أيضاً! قال لنا مرة في جلسة خاصة الدكتور أحمد الچلبي – رحمه الله – إن أسوأ ما قد يحصل للعراق هو أن يحكمه حزب الدعوة الإسلامية، كان هذا في عام ٢٠٠٤، وقد تحقق الكابوس، وها نحن نعاني من إرهاصاته! الأمل الوحيد للعراق هو أن ينتخب الشعب العراقي في أي إنتخابات قادمة التيار المدني بمختلف كتله، وأن يحكم العراق من يمتلك المقدرة على الادارة ويفهم في الأمن والإقتصاد، ويمتلك الحد الأدنى من الوطنية، ويسرق قليلاً! بعدها يكون الخلاص من هذه الطبقة الفاسدة واسترداد الاموال العامة التي استولوا عليها أمراً ممكناً جداً وبشخطة قلم !

في أمان الله

مقالات ذات صله