البنتاغون يكشف تفاصيل “كمين” النيجر!

وكالات ـ متابعة

كشفت رئاسة أركان الجيش الأمريكي تفاصيل الكمين الذي تعرضت له مفرزة للقوات الخاصة الأمريكية في النيجر، الشهر الجاري، ما أدى إلى مقتل أربعة جنود أمريكيين.

وأعلنالجنرال جوزيف دنفورد رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة خلال مؤتمر صحفي أمس، أن مفرزة للقوات الخاصة الأمريكية التي تعرضت لكمين في النيجر، لم تطلب الدعم في غضون ساعة، كما أن هؤلاء لم يكونوا يتوقعون الهجوم.

وقال دنفورد بالخصوص: “مفرزة من جنود القوات الخاصة رافقت وحدة تابعة لجيش النيجر في مهمة استطلاعية لجمع المعلومات، في الصباح الباكر من يوم 3 أكتوبر/تشرين الأول. ووفق المعلومات التي كانت متوفرة لدى قيادتها حتى تلك اللحظة، فاحتمال الصدام مع الأعداء كان مستبعدا”.

وأضاف المسؤول العسكري الأمريكي، موضحا ملابسات الهجوم: “تعرضت دورية في 4 أكتوبر/تشرين الأول لإطلاق النار، أثناء عودتها إلى القاعدة التي انطلقت منها”.

وأشار دنفورد إلى أن الجنود الأمريكيين “لم يتوقعوا حدوث مقاومة، نحن فقط رافقنا قوات شريكة”، مضيفا أن جنود القوات الخاصة الأمريكية كانوا مزودين فقط بأسلحة رشاشة وأسلحة خفيفة.

وأكد رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة أن العسكريين الأمريكيين في النيجر لم يطلبوا الدعم إلا بعد مرور ساعة من بدء المعركة، وبعد 30 دقيقة ارتفعت في الجو مقاتلات فرنسية، ووصلت إلى المكان خلال نصف ساعة، وقتل في الهجوم 4 عناصر من القوات الخاصة الأمريكية.

وأعلن دنفورد أن البنتاغون يحقق الآن في الواقعة، وسيتعين بالخصوص “الكشف عما إذا تم تغيير مهمة القوات الأمريكية أثناء هذه العملية أم لا. توفرت لدى قواتنا معلومات الاستطلاع والمعدات والتحضيرات الضرورية أم لا. إلى أي مدى كانت صحيحة التقديرات الأولية لحجم الخطر في هذه المنطقة”.

وشدد المسؤول العسكري الأمريكي على أن البنتاغون يزود أسر القتلى “بجميع المعلومات التي يتم جمعها”، منوها بأن القيادة العسكرية ملزمة بإبلاغ أهالي وأقارب الجنود عما حدث، مضيفا “يجب علينا أن نزود أسر القتلى بالمزيد من المعلومات، وهذه هي الغاية من التحقيق”.

كما كشف دنفورد أن العسكريين الأمريكيين يتواجدون في النيجر منذ 20 عاما، وأن نحو 800 جندي أمريكي يتمركزون الآن في هذا البلد، علاوة على 4 آلاف جندي فرنسي ينفذون عمليات مضادة للإرهاب في منطقة غرب إفريقيا.

وكالة أنباء رويتر، قالت إن وزارة الدفاع الأمريكية سعت من خلال تصريحات الجنرال جوزيف دنفورد رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، إلى “تهدئة انتقادات من أعضاء بالكونجرس بأنها لم تكن صريحة بشأن مقتل أربعة جنود أمريكيين في كمين بالنيجر هذا الشهر”.

ولفتت الوكالة إلى أن دنفورد أعلن أن ضابطا بالقيادة الأمريكية في إفريقيا يجري تحقيقا في الحادث، مشيرا إلى عدم و جود دلائل أولية على أن الجنود المعنيين قاموا بأعمال تنطوي على مخاطر كبيرة.

وقال المسؤول العسكري الأمريكي في هذا الصدد: “هناك تكهناك كثيرة بشأن العملية في النيجر وثمة تصور بأن وزارة الدفاع ليست صريحة وأعتقد أن من المفيد بالنسبة لي شخصيا أن أوضح لكم ما نعرفه اليوم وأحدد ما نأمل كشفه في التحقيق الجاري”.

ونقلت رويتر عن دنفورد قوله إن 12 جنديا أمريكيا، في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول، كان يرافقهم 30 من قوات الأمن في النيجر في مهمة استطلاع قرب قرية تونجو تونجو، تعرضوا، في اليوم التالي أثناء عودتهم إلى قاعدتهم، لهجوم من نحو 50 مقاتلا، هم فيما يبدو أعضاء بجماعة محلية تابعة لتنظيم “داعش”.

ونوه المصدر بأن “العديد من الجماعات الإسلامية المتشددة والميليشيات العرقية المسلحة تسليحا قويا تنشط في المنطقة قرب الحدود مع مالي”، لافتا إلى تسجيل 46 هجوما على الأقل في المنطقة منذ بدايات العام الماضي.

مقالات ذات صله