البصرة تقاضي الحكومة للحصول على 3 ترليونات دينار

بغداد – فادية حكمت
قال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية زاهر العبادي غن ” المشاريع الاستثمارية في النفط والغاز تعود بالنفع على جميع المحافظات بلا استثناء ” .

وأضاف العبادي في تصريح لـ «الجورنال»، ” أن على الحكومة بذل المزيد من الجهود والمساعي لاستثمار الغاز لكونه يحرق بكميات كبيرة جدا ويدخل في خانة الهدر، لافتاً النظر الى ان قانون موازنة 2017 التي اعطى حصة 5 % لمحافظة البصرة لكن تم طعن بالقانون من قبل الحكومة، ومن ثم لا توجد هناك قوانين مالية حول ما يتم تصديره واستثماره من الغاز تعود على المحافظة ، معرباً عن أمله بأن يكون هناك طعن مردود من قبل القضاء لإعطاء حصة المحافظة من الموارد النفطية والغاز ” .

وتابع انه ” يجب ان تلزم الحكومة بتسديد حصة المحافظة من انتاج وتصدير الغاز والنفط “، مشيرا الى ان النسب التصديرية للنفط الخام من العراق تبلغ 3.5 مليون برميل يوميا ، ويجب ان يكون منها ما نسبته 5% يعود الى محافظة البصرة ، مبينا ان الحكومة بدأت بتصدير المكثفات من الغاز لكن البصرة لم تتسلم اي واردات مالية منها في حال لو تم اعطاء تلك النسب سيكون البصرة انتعاش اقتصادي لا تتمتع به اي محافظة اخرى ” .

وبين عضو لجنة النفط والطاقة ” ان الحكومة الاتحادية تمنع حصة الـ5% لمحافظة البصرة من انتاج النفط والغاز، مبررة ان الوضع الاقتصادي التقشفي للبلد يمنع اعطاء نسبة من اموال الواردات للمحافظة، مشيرا الى ان محافظة البصرة تمنح الحكومة ما بين 85_ 87% واردات من العملة الصعبة للموازنة الاتحادية ولا تتسلم حصتها البالغة 5% ” .

ولفت العبادي الانتباه الى أن ” مجلس البصرة طالب بحصته للعام الحالي البالغة 3.5 تريليون دينار ، مبينا توقف الكثير من المشاريع الاستثمارية والخدمية في المحافظة بسبب قلة السيولة المالية ، ومؤكدا ان وزارة النفط تمتلك شركة غاز البصرة والتي لها حصة فيها 51 % وشركة شل مسيو بيشي 49% ، ومن ثم هناك خطط كبيرة للتقليل من المحروقات الغازية المصاحبة لانتاج النفط ، مشيرا الى اننا لا يمكننا اعطاء استثمارات اجنبية بسبب قلة السيولة ونكتفي بشركات غاز الجنوب وغاز البصرة للاستثمار في مجال النفط والغاز ” .

من جهته قال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية طارق صديق رشيد في تصريح لـ «الجورنال » ، ” إن العراق يحتاج إلى توجّه حقيقي لاستثمار الغاز الطبيعي المصاحب لعمليات استخراج النفط، وإعادة انتاجه وعدم هدره عبر استغلاله بشكل امثل سواء كان للاستهلاك المحلي أم لتشغيل المولدات الكهربائية ام تصديره مثل النفط ” .

وأضاف، إن ” عملية استثمار هذه الثروة تحتاج إلى صناعات تعتمد الغاز المنتج محلياً لإنتاج مواد مختلفة تغطي طلب السوق المتزايد عليها، مثل صناعة الأسمدة الكيماوية، على ان يتم تصدير الفائض إلى الخارج ” .

كما لفت الانتباه إلى أن ” المؤشرات تؤكد وجود كميات كبيرة من الغاز في محـافــظة الأنبار غربي العراق وفي العمارة والبصرة جنوبيه كما في محافظة كركوك شماليه والتي تحوي ملايين المكعبات من الغاز ” .

وطالب رشيد، الحكومة المركزية بإيلاء ملف الغاز، اهمية قصوى لاسيما وانه يدخل في الكثير من الصناعات المحلية.. ” .

بدوره أكد الخبير النفطي ،حمزة الجواهري في تصريح لـ «الجورنال » ان ” ملف الغاز أصبح هاجسا لدى الحكومات المتعاقبة على وزارة النفط ” .
وأضاف: ” الغاز الطبيعي بحاجة الى الكثير من المعالجات منها معالجته من الكبريت ومن الماء، بالاضافة الى عمليات ضخه عبر انابيب عملاقة تمتد من اقصى الجنوب باتجاه شمال البلاد لتوزيعه بشكل كفوء على محطات توليد الكهرباء ومن ثم تزويد المشاريع البتروكيمياوية” .

وأشار الجواهري الى ان ” المنظومة الانتاجية للغاز بحاجة الى الكثير من المقومات منها رؤوس الاموال والتخطيط الامثل والتصميم الدقيق، بالاضافة الى مساهمة من قبل شركات النفط العاملة في العراق كي تتحمل جزءاً من الاعباء المالية التي تتعلق بهذا المشروع ” .

واستدرك قائلا ” لو بالاستطاعة تحقيق هذه الخطوات سوف تكون عمليات توليد الكهرباء مسألة سهلة للغاية وتكون ذات كفاءة عالية، ومن ثم ضمان 50 سنة قادمة في استغلال الغاز بالشكل الامثل ” .

يشار الى أن عضو مجلس محافظة البصرة، مجيب الحساني اكد ان ارتفاع صادرات الغاز من البصرة لا يدر بعائداته على المحافظة وهو موضوع مطابق لموضوع النفط واكذوبة البترو دولار.

وذكر الحساني في تصريح صحفي ” ان “ارتفاع صادرات الغاز من البصرة لا ينفع المحافظة بشيء طالما كانت الحكومة هي ذاتها والنظام المالي ذاته المعمول به مع بقاء الذين مارسوا الاكذوبة على البصرة في موضوع البترو- دولار من النفط” مبينا ان “ما حدث للبصرة من انتاجها للنفط سيحدث في انتاجها للغاز ولن تستفيد منه بأي حال من الاحوال”.

مقالات ذات صله