البصرة بعد “هروب النصراوي”.. احتقان سياسي متصاعد بين الأحزاب ومنصب المحافظ صار مطمعاً للجميع

بغداد – فادية حكمت
قال عضو مجلس محافظة البصرة عن كتلة الاحرار “محمد المنصوري” أن”المحافظة تمر بمرحلة خطرة وحرجة ولا تحتمل ان يكون المحافظ الجديد حزبيا”.

وأضاف المنصوري في تصريح لـ«الجورنال نيوز»، أن”منصب المحافظ يجب ان يكون لشخص تكنوقراط، لان البصرة محافظة معروفة بتنوع الانتماءات والاعراق والعشائر” .واكد أن”مجلس المحافظة امام واجب شرعي ومهني في اختيار الاجدر لشغل منصب المحافظ بعيدا عن الاحزاب”، مشيرا الى ان “منصب المحافظ اذا تم تجييره لحزب معين سيصب في مصلحة الحزب لما للمنصب من سيادة”.

واكد أن”اعضاء مجلس المحافظة امام مهمة كبيرة لتنصيب محافظ تكنوقراط ومستقل”، مبينا ان “كتلة الاحرار تتمتع باستقلالية تامة في مجلس المحافظة ، ولا يمكن فرض اي شخصية عليها لشغل منصب المحافظ”.

ونفى أن تكون “لكتلة الاحرار اطماع بمنصب المحافظ “. وان “تنصيب المحافظ يخضع لعدد الاصوات “.واضاف:” لا يوجد تعاون حكومي في تهريب محافظ البصرة المستقيل ماجد النصراوي وانه استقال قبل اصدار مذكرة بحقه”، لافتاً النظر الى ان “القضاء اصدر المذكرة ولكن لا يوجد ما يدين النصرواي ولم يتم توجيه تهم بحقه ومازال محافظ البصرة شرعيا”.

من جهته قال رئيس “اللجنة القانونية” في محافظة البصرة وهو من ائتلاف دولة القانون “احمد عبد الحسين” أن “البصرة تتمتع باستقرار لم يكن موجوداً اثناء تولي النصراوي منصب المحافظ ” .واضاف في تصريح لـ«الجورنال نيوز»، أن”البصرة مستقرة امنيا على الرغم من شغور منصب المحافظ، وهذا دليل على ان الجهاز الامني على مستوى عال من التدريب وممارسة مهامه بلا قصور”، كما ان “المحافظة مستقرة وآمنة وهذا يحسب للعملية السياسية وليس لطرف معين” ، كاشفاً عن “وجود ضغوط وابتزاز من بعض الجهات لسحب المرشحين لمنصب المحافظ”.

وتابع أن”باب الترشيح فتحت لمن يجد في نفسه الامكانية بقيادة المحافظة ولا توجد عليه مؤشرات فساد وتنطبق عليه شروط المنصب”. مبينا ان “المحافظة تسلمت 38 طلباً للترشيح لمنصب المحافظ ،واكثر من 90% من تلك الطلبات هم مرشحون مستقلون”، وان “الكتل السياسية تتجه الى تسمية مرشحين ليسوا من ضمنها”، كما “تم تمديد الترشيح حتى الاحد المقبل لتسلم طلبات شغل المنصب”. وكشف عبد الحسين عن أن “الاحزاب في المحافظة مترددة بترشيح شخص لمنصب المحافظة خوفاً من فشلها، مع اقتراب موعد الانتخابات”.

ونوه بأن “ملفات كثيرة تخص المحافظة قدمت الى النزاهة منذ عام 2015، وبعد اعادة نشاط النزاهة في الآونة الاخيرة بدأت بإصدار مذكرات توقيف بحق ابن محافظ البصرة ولم يتم تسليمه وتم تهريبه لكن لم يصدر بحق المحافظ نفسه مذكرة القاء قبض” ، مشيرا الى وجود “تهاون حكومي سهّل عملية هروب المحافظ الى الخارج والتحقيقات غير مكتملة، كما لم يتم اجراء الاحترازات القانونية لمنعه من السفر”.

وأكد المجلس الاعلى الاسلامي العراقي ان الترشح لاي منصب سياسي بحاجة الى وجود تحالفات قوية تسنده. وقال القيادي في المجلس الأعلى، عبد الكريم النقيب، في تصريح لـ«الجورنال نيوز» إن الترشيحات المقدمة لشغل منصب محافظ البصرة يجب ان تسند بتحالفات قوية حتى يُتمكن من تمريرها في مجلس المحافظة”. وأضاف أن”الكثيرين لديهم رغبة بتسلم هذا المنصب، والترشيحات من الكتل المختلفة موجودة وتم تشكيل لجنة متخصصة لمقابلة المرشحين”. واستدرك النقيب قائلاً: “هناك سؤال مهم يتبادر الى ذهن اي مواطن عراقي وهو هل ان الفرصة للفوز موجودة أم أن مسألة الترشيحات هي مجرد تحصيل حاصل؟”.واستبعد “الترشح من دون وجود دعم من جهة سياسية لمنصب المحافظ”. وأعلن مجلس محافظة البصرة، أن عدد المرشحين لمنصب المحافظ بلغ 38 مرشحاً بينهم مستقلون وأصحاب شهادات عليا، وان المجلس ارتأى تمديد مدة استقبال طلبات الترشح.

 

مقالات ذات صله