البرلمان يخول الحكومة إيقافه والمرجعية تطالب بالتهدئة والتفاوض وطهران تهيء أوراقها للإجهاز عليه

بغداد – خاص
في خطوة كانت متوقعة, صوت مجلس النواب العراقي بالاغلبية على رفض استفتاء اقليم كردستان المزمع اجراؤه في نهاية شهر ايلول الجاري، والزم البرلمان رئيس الوزراء حيدر العبادي باتخاذ كل التدابير التي تحفظ وحدة العراق “.
مراقبون اكدوا ان هذه الخطوة تتيح لرئيس الحكومة اتخاذ جميع السبل السياسية والاقتصادية والعسكرية لانهاء هذه الحالة، هذا في وقت توعد قادة في الحشد الشعبي، الثلاثاء، بـ “ضربة قاصمة ” لأي وجود أجنبي في المناطق المتنازع عليها بين الإقليم والمركز “.
وقال الامين العام لحركة بابليون، ريان الكلداني، في تصريح لـ «الجورنال » ان” الحشد الشعبي سيتعامل مع جميع القوات الاجنبية التي تدخل العراق بطرق غير شرعية كتنظيم داعش الإرهابي في المناطق المتنازع عليها “.
وأضاف ان” الحكومة العراقية رفضت الوجود الأجنبي على الاراضي العراقية ولا تسمح بعودة الاحتلال من جديد” مؤكدا ان ” الحشد الشعبي سيتعامل مع جميع القوات الأجنبية الخارجة عن الاتفاق الحكومي في المناطق المتنازع عليها كتنظيم داعش الإرهابي “.
وأشار الى ان” القوات الاميركية لن تستجيب لرغبات رئيس اقليم كردستان (المنتهية ولايته) مسعود بارزاني وتدخل في صراع جديد مع العراق “. وكانت مصادر صحفية كشفت عن ان رئيس اقليم كردستان (المنتهية ولايته) مسعود بارزاني طلب من الولايات المتحدة الأميركية مسك الأراضي المتنازع عليها مع الحكومة الاتحادية لاجراء الاستفتاء المزعوم في إقليم كردستان بالقوة الأميركية بالرغم من رفض الولايات المتحدة اجراء الاستفتاء في الإقليم “.
بدوره اكد مصدر مقرب من المرجعية الدينية انها ليست مع استفتاء انفصال كردستان، مؤكدا ان المرجعية لن تقحم نفسها في الصراع الكردستاني الاتحادي وستكون توجيهاتها عامة بهذا الخصوص .
وقال المصدر لـ«الجورنال » ان ” موقف المرجعية الدينية منذ البداية واضح وهو ضد استفتاء كردستان ” مبينا ان ” المرجعية مع اعطاء المكون الكردي حقوقه في الاستحقاقات المالية لكنها لن ترضى بالانفصال بأي شكل من الاشكال ” مشيرا الى ان ” المرجعية ومن خلال خطب الجمعة وخاصة في الخطبة ما قبل الاخيرة اشارت الى ضرورة وحدة الكلمة وحل النزاعات والتواصل بين المكونات وهذه جميعها توجيهات عامة تشير الى رفض الاستفتاء الكردستاني ”
في المقابل علق مستشار رئيس إقليم كردستان (المنتهية ولايته) مسعود بارزاني على قرار رفض البرلمان العراقي اجراء الاستفتاء المزعوم في إقليم كردستان “. وقال المستشار الإعلامي لرئيس الإقليم كفاح محمود في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان” إقليم كردستان في طور دراسة رفض البرلمان العراقي اجراء الاستفتاء في إقليم كردستان وبحث التطورات “. وأضاف ان” الاستفتاء ماض في الوقت المحدد في الخامس والعشرين من أيلول المقبل ولا تغيير في موعده مشيرا الى ان” الإقليم اتخذ قرار ولا وعودة فيه “.وأشار الى ا ن” الاستفتاء يمثل إرادة الشعب ومن حق الشعب الكردي تقرير مصيره “.
الى ذلك كشفت مصادر كردية من داخل محافظة السلیمانیة، عن وصول قائد فیلق القدس الايراني قاسم سلیماني الى المدينة، مشیرة الى ان زيارته حدثت بشكل مفاجئ فی حين اجتمع سلیماني بحزب الاتحاد الوطني بزعامة مام جلال الطالباني لبحث ملف استفتاء كردستان. وقالت المصادر، ان “سلیماني وصل الاثنین الى محافظة السلیمانیة بشكل مفاجئ، فی حين عقد اجتماعا بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني لبحث ملف الاستفتاء”. مراقبون فسروا زيارة سلیماني غیر المعلنة الى السلیمانیة على انھا “تھديد مبطن” للكرد لثنیھم عن الاستفتاء لتجنیب العراق صراعا عسكريا قد يشتعل باي لحظة بین الرافضین للاستفتاء والمصرين علیه. واضافوا ان ايران تؤدي دورا كبیرا في السیاسیة الكردية لكون الجانبین يرتبطان بعلاقات تاريخیة على مدى العقود السابقة، قائلین ان ھذه الزيارة ھي “انذار” لبارزاني لترك “ھوسه” بالسلطة واقامة الدولة الكردية التي من المقرر اجراء استفتائھا في الـ25 من شھر ايلول الحالي. وكان المتحدث باسم الخارجیة الإيرانیة، بھرام قاسمي أعرب عن ترحیب بلاده بتصريحات رئیس إقلیم كردستان مسعود بارزاني، التي قال فیھا إن إيران يمكنھا الوساطة بین أربیل وبغداد. وأشار الى ان طھران “وبكل ما لديھا من قوة ومع الأخذ بنظر الاعتبار علاقتھا الجیدة مع الكرد والحكومة المركزية العراقیة وكل الفئات والشخصیات العراقیة، تبذل قصاري جھدھا لتفادي نشوب بعض الأزمات التي من شأنھا أن تترك آثارا مدمرة وخطرة.
وتوقع النائب عن محافظة ديالى رعد الماس، إلغاء إجراء استفتاء كردستان في خمس نواحي بالمحافظة بسبب الضغوط الشعبیة والسیاسیة، مؤكدا ان جمیع المناطق المتنازع علیھا في ديالى ذات “اغلبیة عربیة”. وقال الماس في تصريح صحفي إن “التظاھرات السلمیة الكبیرة في ناحیة مندلي، وتحولھا الى اعتصامات سلمیة لرفض فكرة اجراء استفتاء كردستان نقطة تحول مھمة تعكس حقیقة رأي الاھالي في المناطق التي تصنف على انھا متنازع علیھا وفق المادة 140 من الدستور”. وأضاف أن “جمیع المناطق المتنازع علیھا في ديالى ذات اغلبیة من القومیة العربیة واتوقع الغاء فكرة استفتاء كردستان في خمس نواحي بسبب الضغوط الشعبیة والسیاسیة”، مطالباً بـ”بتوفیر الحماية المطلوبة للمتظاھرين والمعتصمین الذين يعبرون عن ارائھم وفق القانون والدستور في رفض الاستفتاء الذي يمثل قراراً غیر دستوري”. وكشف مصدر محلي في محافظة ديالى، في وقت سابق الیوم، عن انتقال “حمى” رفض استفتاء اقلیم كردستان الى ناحیة جلولاء، مبینا أن عشائر الناحیة بدأت بتوحید مطالبھا وابرزھا رفض الاستفتاء. وقال المصدر في تصريح صحفي إن “ناحیة جلولاء والتي تعد من اكبر النواحي المحررة في ديالى بالاضافة الى كونھا من المناطق المتنازع علیھا، وصلت الیھا حمى رفض الاستفتاء الذي نجحت مندلي في افشاله من خلال الحراك العشائري”. وبین أن “عشائر جلولاء العربیة بدأت بالتوحد لصیاغة بیان مطالبھا والتي سیتم اعلانھا بشكل علني خلال أيام”، لافتاً النظر الى أن “من أبرز ھذه المطالب رفض اجراء الاستفتاء في جلولاء، والاسراع بعودة 7 الاف اسرة نازحة اغلبھا من القومیة العربیة.

مقالات ذات صله