البرلمان يحمل” الفاسدين” في الزراعة مسؤوليتها.. ارتفاع جنوني في أسعار “الطماطة” وحملة شعبية لمقاطعتها

بغداد – حيدر الدعمي

حملة فريدة من نوعها تُطلق حاليا في موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك”، تعزز الامتعاض من صعود أسعار الطماطم بشكل غير مسبوق عبر الدعوة الى مقاطعة شرائها أصلا.أطلق ناشطون في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حملة لمقاطعة شراء “الطماطة” وذلك بعد أن وصل سعرها الى رقم قياسي لم تسجله منذ وقت طويل.

ويؤكد مشاركون في الحملة استعدادهم لمقاطعة المحصول لمدة ثلاثة أيام في الأقل، للوقوف بوجه ما سمّوه “استغلال وجشع التجار ورفع الأسعار من دون وجه حق أو مبرر”، موضحين أنها “حملة شعبية لمقاطعة شراء الطماطة”.

ورفعوا شعار “ساهم بعدم شراء الطماطة لمدة ثلاثة أيام”، وكتب احد الناشطين يدعى علي الهاشمي، باللهجة العراقية الدارجة “العندة غيرة على أهله والعراق، نريد منه فقط ٣ أيام لا يشتري طماطة”، مضيفاً، “اقسم عليكم بمقدساتكم قاطعوا شراء الطماطمة فقط ٣ أيام واعتبروها صدقة جارية”.

عضو لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية علي البديري،اكد ان عدم توفير الحماية للمزارع العراقي وفتح المنافذ الحدودية امام المنتج المستورد تسبب بارتفاع اسعار الطماطم في السوق المحلية ،لافتا النظر الى عزوف الكثير من الفلاحين عن الزراعة نتيجة محاربتهم التي تسببت بخسارة كبيرة لهم.

وقال البديري ان “المنتج المحلي العراقي يواجهه هجمة شرسة وممنهجة الغرض منها القضاء بشكل تام على المنتج المحلي”، مشيراً الى ان”هنالك فساداً كبيراً مستشرياً في المنافذ الحدودية ساهم في هذه المؤامرة”.

واضاف البديري: ان “تلك المنافذ لا يمكن السيطرة عليها بسهولة بسبب سيطرة زعماء وقادة متنفذين في الدولة العراقية”، مبينا ، ان “محاربة المنتج المحلي يجري بطريقة ممنهجة ومبرمجة حيث نشاهد انه في وقت غزارة المنتج المحلي يتم اغراق السوق بالمنتج المستورد لدرجة لا يستطيع المنتج المحلي منافسته وحين يأتي وقت انتهاء المنتج المحلي يتم سحب المنتج الاجنبي من الاسواق بطريقة مدروسة لرفع اسعاره للإضرار بالمواطن وتحقيق مكاسب مضاعفة”.

واوضح، ان “تلك السياسة تسببت بخسائر كبيرة للمزراع العراقي ما جعل الكثير منهم يعزفون عن الزراعة نتيجة لتلك المحاربة التي يتعرض لها من دون وجود حماية له من قبل الجهات المعنية”، لافتا الانتباه الى ان “الحلول كثيرة لتجاوز هذه الازمة والنهوض بالانتاج المحلي لكن الحماية قليلة”.واكد البديري ان عدم السيطرة على المنافذ الحدودية تسبب بارتفاع اسعارها الى مايقرب من 3 الاف دينار للكيلو غرام الواحد”.

في حين أكد ناشط اجتماعي يدعى عامر مؤيد، أن هناك مثلاً عراقياً دارجاً يقول “البيت بلا طماطة مثل النخلة بلا تمر”، وأوضح من “لديه عائلة من 4 أفراد يحتاج الى كيلو طماطة يوميا، بمعنى الفين ونصف مضروباً في 30 يوما، فيكون المجموع 75 ألفا”، وقال “ إن شخصاً راتبه الشهري 500 ألف دينار يكون ما نسبته 20 بالمائة من ذلك الراتب للطماطة”.وأيد العديد من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي الحملة، معبرين عن استيائهم من ذلك، حيث قالت مواطنة سمت نفسها “شهريار”، “معكم حتى القضاء على مصاصي الدماء”.

 

مقالات ذات صله